No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
لطالما برزت المرأة الكردية في مجالات عديدة، وشكّلت لنفسها اسماً مميزاً في شتى الأروقة، التي عملت بها، تاريخ حافل بأسماء نساء كرديات، شغلنَ حيزاً كبيراً، وتألقنَ في العالم، حتى غدت للمرأة الكردية مكانة وبصمة فريدة، وشخصيات يُحتذى بها، فيما يمكننا عدهنّ ظواهر كردية بامتياز، وكان لهنَّ تأثير غير عادي.
نستعرض في هذا التقرير أسماء أبرز النساء الكرديات، اللواتي شكّلن فوارق في مجالاتهنَّ التي خضنها، إما في المجال السياسي، أو الثقافي والاقتصادي، وحتى المجال العسكري، تحدين الأعراف، والقيم والمجتمع، ولعبن دوراً ريادياً خارجاً عن المألوف.
إن تحدثنا عن الأدب، وعن إحدى أشهر الأديبات الكرديات، فيجب علينا ذكر الأميرة روشن بدر خان الشاعرة والمناضلة والمترجمة، التي ألفت من خلال مسيرتها الأدبية العديد من الروايات، والمقالات، التي تتمحور عن القيم النبيلة السامية، وتجلى ذلك بوضوح من خلال كتاباتها التي لاقت قبولاً في الأوساط الثقافية.
وإلى جانب موهبة التأليف والكتابة نجحت روشن بدر خان الأميرة، المنحدرة من الأصول البدرخانية في مجال الترجمة، كونها كانت على دراية معمقة بعدة لغات: مثل الفرنسية، والعربية، والتركية، والإنكليزية، واستغلت تلك المعرفة في ترجمة العديد من الكتب الكردية إلى تلك اللغات، نستطيع القول: إن هذه الأميرة ساهمت في الفترة التي عاشتها إلى لفت الأنظار للمرأة الكردية، ولدورها الفعال في المجتمع.
أيقونة كردية
وفي المجال السياسي تألقت عدة نساء كرديات، ونستذكر منهنَّ هفرين خلف المهندسة والسياسية، التي شغلت منصب الأمين العام لحزب سوريا المستقبل، فقد التحقت بالعمل السياسي مع بداية الأزمة السورية، وكما نشطت في مؤسسات حقوقية وإنسانية، على الرغم من اغتيالها بعمر صغير، إلا أنها استطاعت من خلال عملها السياسي إيصال الفكرة والرسالة التي تبنتها، وهي وحدة الشعوب، والسلام والعيش المشترك، ليُضاف اسمها كأيقونة كردية يفتخر بها التاريخ الكردي.
مقاتلات وعسكريات كُثر وحصيلة كبيرة من المتمردات، اللواتي حملن السلاح، وشاركن في الساحة القتالية، ومنهنَّ بيريتان “جلناز كارتاش” تعد هذه المناضلة من آلاف النساء الكرديات، اللواتي رفضن الخنوع، وحملن راية الحرية، هي امرأة مثقفة، وحالمة خلًد التاريخ اسمها، رغم مشاركتها لفترة لا تتجاوز السنة، في ساحات القتال، اليوم هي قدوة للعديد من الفتيات، وحالة فريدة في العالم الكردي، من خلال سماتها، وفكرها الحر.
ولا يسعنا إلا أن نستذكر من خلال هذا التقرير زكية إسماعيل حقي، وهي أول قاضية كردية في البلاد العربية، برزت من خلال عملها كسياسية وقاضية، وكما شغلت منصب عضوة في مجلس النواب العراقي، تعرضت للاضطهاد، بسبب مواقفها السياسية الداعية للحرية، والاستقلال ووحدة الصف الكردي.
تطول القائمة بشخصيات نسوية تستحق وسام التقدير والتكريم، حلّقن في عالمهنَّ، الذي آمنَّ به فغدون مفكرات وناشطات وسياسيات وقياديات، كل ذلك جاء ليُبرهن على الوجود الفعال للمرأة الكردية في المجتمع، وقدرتها على خوض غمار الحياة بصعابها.


No Result
View All Result