No Result
View All Result
روناهي/عين عيسى –
أشاد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات السياسية، لحزب الاتحاد الديمقراطي بإقليم الفرات، بنضال قوات الدفاع المشروع؛ كونها أصبحت “قدوة”، وجذبت انتباه الرأي العام العالمي، لقضية الشعب الكردي، بفضل نضال الشهداء الأوائل لحركة التحرر الكردستانية، التي أطلق شرارتها الأولى الشهيد “معصوم قورقماز” ورفاقه.
فأطلق الشهيد معصوم قورقماز الطلقة الأولى من بندقيته، بوجه الجنود الأتراك في الـخامس عشر من آب عام 1984م إيذاناً بتحول حركة التحرر الكردستانية من النضال السياسي إلى الكفاح المسلح، واستشهد إثر ذلك في جبال الحرية (كردستان) في الـثامن عشر من آذار عام 1986م.
وبمناسبة الذكرى السنوية الـسادسة والثلاثين، لاستشهاد رائد حركة التحرر الكردستانية المسلحة “معصوم قورقماز”، استذكر أهالي ناحية عين عيسى، ومقاطعة تل أبيض/كري سبي هذه الذكرى… وذلك خلال محاضرة ألقيت بين الأهالي تمجيدا لنضاله، ولشجاعته في وجه المحتل التركي، وتخليداً لذكراه المجيدة.
وقد نظم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD محاضرة بمناسبة الذكرى السنوية السادسة والثلاثين لاستشهاد الشهيد عكيد (معصوم قورقماز)، بقاعة الاجتماعات بناحية عين عيسى بحضور العشرات من أهالي ناحية عين عيسى، ومهجري مقاطعة كري سبي.
بدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت، استذكاراً لأرواح الشهداء، تلاها شرح توضيحي، في خضم الأسباب التي أدت للنضال السياسي، والفكري، الذي بدأه القائد عبد الله أوجلان، ورفاقه، وكيف تطوره لكفاح مسلح في مراحل أخرى، من قبل الرئيس المشترك لمكتب العلاقات السياسية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بإقليم الفرات، بكري حج عيسى مبيناً المراحل النضالية، والتاريخية التي بدأتها حركة التحرر الكردستانية، بوجه العقلية القومية الشوفينية، السائدة للنظام التركي في سبعينات، وثمانينات القرن المنصرم، ذلك النظام الذي لم يترك فرصة سانحة له إلا وقام بارتكاب مجازر بحق شعوب المنطقة، وخاصة الشعب الكردي، الذي تعرض للجرائم والإبادة، ومحاولات لصهر ثقافته، وخصوصيته من قبل التيارات القومية المتعصبة، التي قادت الدولة التركية في تلك الفترة، ولاتزال مستمرة في الوقت الحالي.
وأضاف حج عيسى: إلى أن تحول حركة التحرر الكردستانية من المرحلة السياسية، إلى المرحلة العسكرية، يرجع إلى سياسة الانكار، والقمع التي اتبعتها السياسة التركية، و قيامها للاعتقالات الوحشية لنشطاء الحركة، والقادة الأوائل، الذين آمنوا بفكرة تحرر شعوبهم من الظلم، والاضطهاد لينالهم نصيب من الممارسات القمعية، والوحشية للنظام التركي، وإصرار هؤلاء الأبطال على حرية شعوبهم من التنكيل، والاعتراف بالحقوق، ورفض سياسة الإنكار، والمضي قدماً لانتزاع الحقوق المسلوبة للشعب الكردي، بفضل نضال الشهيد معصوم قورقماز، لأنه أطلق الرصاصة الأولى في الكفاح المسلح بوجه عقلية النظام التركي، حيث كان رائد هذه الحركة، والقائد الأسطوري لقوات الدفاع المشروع في جبال الحرية.
وأشار حج عيسى إلى الصفات، التي تميّز بها الشهيد “عكيد”، والتي أهّلته منذ الصغر لرفض الفكر القومي، وتمجيد الدولة التركية، والنظام الشوفيني والقومي التركي، القائم على تفضيل شعب معين، وعرقية معينة على الشعوب الأخرى، وتجاهل خصوصية الشعوب الأخرى، وخاصةً الشعب الكردي، في القضاء على ثقافته، وعلى صهره في بوتقة النظام التركي، وأشار عيسى من خلال الحديث عن صفات الشهيد إلى التنكيل التركي بكل شخص مناضل، يسعى للوصول لحرية شعبه، والحفاظ على خصوصيته، وثقافته، والموروث الحضاري الأصيل، الذي يتميز به الشعب الكردي.
وحث بكري حج عيسى، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات السياسية، لحزب الاتحاد الديمقراطي في نهاية المحاضرة على أهمية النضال الثوري، للشعوب المضطهدة، مبيناً: أن الدرب النضالي الذي شقه الشهيد عكيد، ورفاقه لتحقيق الحرية والعدالة للشعب الكردي، وكافة الشعوب المضطهدة، صار ملهماً لشعوب العالم كافة، وحيّا في ختام كلماته، نضال قوات الدفاع المشروع في جبال “كردستان الأبية”، والتي لاتزال مواصلة لنضالها ضد القهر، والظلم، والاحتلال، وبيان صمودها الأسطوري بوجه فكر الدولة القوموية، وآلة الحرب التركية بقيادة النظام الحاكم في تركيا.

No Result
View All Result