No Result
View All Result
كركي لكي/ ليكرين خاني –
في اليوم العالمي للمسرح، أكدت عضوات فرقة الشهيدة هيفي، التابعة لمركز آرام تيكران للثقافة، والفن في مدينة رميلان، أن المسرح هو الصورة الحقيقية للحياة، ولا قيمة له بدون وجود المرأة، لذا لا بدّ من تواجدها؛ ليكون المسرح معبراً عن مشاكل وقضايا المجتمع.
وجود المسرح مرتبط بوجود فكرة قيمة، وراقية تناقش قضايا هامة، وهادفة، تقف في توجيه الأفكار الهدامة، التي يحاول البعض ترويجها، فكرة تضع اليد على المأساة وعلى الحقيقة، كما تحاول الفرق المسرحية الموجودة في شمال وشرق سوريا السير على هذا المنهج، وتطويره عبر كتابة نصوص مسرحية، تحاكي الواقع المُعاش، وتتلفظ بكل ما لا يجرأ عليه الإنسان التلفظ به، أو الإشارة إليه، من عدة نواحي منها النفسية، والاجتماعية، والسياسية، وللجرأة ارتباط وثيق بالمسرح، ففي يوم المسرح العالمي، عملت فرقة الشهيدة هيفي التابعة لمركز آرام تيكران للثقافة والفن في مدينة رميلان على تجسيد عدة قضايا في عمل مسرحي واحد، بمشاركة قوية للمرأة على خشبة المسرح، لتضفي طابعها الخاص، وتدافع عن دورها في التاريخ، بإحساسها وأدائها الخاص، ولنتعرف على دور المرأة الكردية في المجال المسرحي، كان لصحيفتنا لقاء مع العضوات المشاركات في المسرحية الأخيرة لفرقة الشهيدة هيفي، في مركز آرام تيكران بمناسبة يوم المسرح العالمي، الذي يُصادف السابع والعشرين من الشهر الجاري.

أينما حَلت المرأة تَحِلُ قضية
بيًّنت عضوة فرقة الشهيدة هيفي، التابعة لمركز آرام تيكران للثقافة والفن في مدينة رميلان “زينة عباس” أن وجود المرأة في أي ساحة، هو وجود لقضية، فوجود المرأة في المجال المسرحي، يعني وجود محاولة، وإرادة، لكسر الصورة النمطية عن المرأة، لإعادة تاريخ المرأة المنسي في المسرح إلى الواجهة، مؤكدة بقولها: “وجود المرأة الكردية على الساحة المسرحية، أثبت أنها تواجه كافة العراقيل نحو مسيرتها الفنية، لتصل بعملها الفني هذا إلى هدفها، وهو تمثيل واقعها، ونقد المُسلَّمات، التي رسختها المواضعات الاجتماعية، التي هي سليلة السياسات الرأسمالية، والذهنية السلطوية الذكورية، فحضور المرأة الفعلي على خشبة المسرح، هو بمثابة نهضة نحو مواجهة معوقات التحول، والتغيير في مجتمعنا”.
وأضافت بالقول: “نسعى على خشبة المسرح إلى تجسيد صورة المرأة الحرة في شمال وشرق سوريا، لتكون ناجحة كما نريد عبر أعمالنا المسرحية، وتحفيزها إلى إكمال ما بدأت، والاستمرار في الإنجازات، وتجاوز العقبات التي تواجهها بإرادة صلبة”.

المسرح… مرآة ناطقة لصوت المرأة
ومن جانبها أوضحت عضوة فرقة الشهيدة هيفي “روكن عمر” أن نضال المرأة الكردية في المجال المسرحي، ليس وليد اللحظة، إنما كان ممتداً على مدار سنوات، فهي مَن تُكتب في نصوص مسرحية، وتتغنى بها الفرق الفنية، وترسمها أيدي الفنانين والفنانات، لكي تُحفر في الأذهان؛ لتبقى مقاومتها خالدة، وإرادتها قوية، ونضالها مستمراً، ومن هنا تنبع أهمية مشاركتها على الخشبة المسرحية، فهي تقوم بدورها بهذه الطريقة بالشكل الصحيح، لأنها وحدها من تستطيع التعبير عن قضية المرأة الأزلية، ومعاناتها مع الأفكار الذكورية، والذهنية السلطوية، والأنظمة الرأسمالية، ليصل إلى واقعها المعاش والتعبير عن أصغر تفصيل تمر به، وتابعت روكن: “دور المرأة على خشبة المسرح هام للغاية، فبدونها لا يكتمل العمل المسرحي، ولا سيما الأعمال المسرحية في شمال وشرق سوريا، فهي استطاعت تجسيد نضال المرأة، وأهمية وجودها في مجالات الحياة كافة، ونبذ الأفكار التعصبية، التي تعاني منها المجتمعات الشرقية”.
واختتمت عضوة فرقة الشهيدة هيفي التابعة لمركز آرام تيكران للثقافة والفن في مدينة رميلان روكن عمر حديثها: “ما نقدمه من أعمال مسرحية، هو دافع للمرأة في شمال وشرق سوريا، لإعادة النظر في تاريخها، وتكوين صورة صحيحة خالية من شوائب المجتمع، ونظرته للمرأة، ولنكونَ مرايا ناطقة، ومنصة حرة لصوتها في المجتمع”.
No Result
View All Result