No Result
View All Result
منبج/ آزاد كردي –
أنعشت أمطار آذار آمال الفلاحين في منبج، بموسم زراعي جيد خصوصاً للمحاصيل البعلية، التي شهدت صعوبات كبيرة مثل نقص المازوت، وارتفاع سعر الأسمدة والأدوية الزراعية.
مع بدء فصل الربيع، وانقضاء فصل الشتاء هذه الأيام، يتوارد في الخاطر عدد المرات، التي هطل فيها المطر في مدينة منبج وأريافها، والتي قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وأيضاً على استحياء، فيما عوض ذلك بالأسبوعين الأخيرين المتتالين من الأمطار، والثلوج حتى زعم البعض أنهم “يعيشون أياماً في كانون الثالث”، وما يتبادر للأذهان هل بالفعل هذه الأيام المطرية الأخيرة، كفيلة لتعويض الموسم الزراعي، عما فقده من إنبات وخضرة وتخفيف العبء عن الفلاحين في المحصلة؟
“لا يسمن ولا يغني من جوع”
الأيام الفائتة شهدت أمطاراً غزيرة وثلوجاً شديدة بعض الأحيان، وتعدّ مهمة جداً للزراعة البعلية، التي تعتمد على مياه الأمطار لسقاية المزروعات، ويقول المزارع “حسن أبو عامود” من خط المحترق، بالريف الجنوبي الغربي لصحيفتنا “روناهي”، بأن: «هطول الأمطار مؤخراً أنقذ الكثير من المساحات المزروعة، في عموم أرياف منبج».
تأخر المطر على حد وصف أبو عامود، بأنه: «لا يغني ولا يسمن من جوع، إلا أنه جيد لزيادة مساحة المراعي قليلاً».
ويبدي أبو عامود، تفاؤلاً أقل، كون الأمطار وحدها لا تكفي حتى يكون الموسم في أفضل حالاته «يعاني معظم المزارعين من ارتفاع مقومات الزراعة كالأدوية، والمبيدات الخاصة، وعدم توفير دفعات المازوت للمحاصيل البعلية، وبلا شك نعول على المزروعات المرويّة».
«يعدّ خير مثال على سوء الموسم الزراعي الحالي، هو الإقبال الكثيف من مربي الماشية على بيع أعداد ضخمة من قطيعهم، نتيجة ارتفاع الأعلاف وضآلة المرعى».
“خطة إنقاذ زراعية”
لجنة الزراعة والري في مدينة منبج وريفها، تعمل على تأمين كافة المستلزمات اللازمة لزراعة القمح، من سماد بسعر مدعوم، وكذلك مازوت بأربع دفعات، وفق ما قاله إداري مكتب التراخيص الزراعية، محمد العلي، مضيفاً لصحيفتنا “روناهي”، بأن: «الأمطار الأخيرة ستساعد في تحسين مستوى الإنبات، إلا أنها دون المأمول بالنسبة للمحاصيل البعلية».
و«إنبات المرعى سيسهم في تخفيف العبء عن كاهل مربي الماشية»، كما يخبرنا بذلك.
ولنجاح الإنتاج الزراعي، ينبغي توافر مقوماته، حسب العلي، من: «البذار والأدوية، والأسمدة الفوسفاتية، واليوريا التي يبلغ الطن منها 700 دولار، وهذه المقومات ينبغي أن تتوفر بأسعار مقبولة، لتلبي متطلبات الفلاح، وتتناسب مع دخل الفلاح أيضاً».
الإداري في مكتب التراخيص الزراعية، التابع للجنة الزراعة، والري في مدينة منبج وريفها، محمد العلي، أتم حديثه: «هناك جفاف منذ مواسم عدة، وبالتالي اتخاذ خطة إنقاذ للقطاع الزراعي، تعدّ ضرورة ملحة».
والجدير ذكره، أن المواسم الزراعية الأخيرة في منبج خاصة، ومناطق شمال وشرق سوريا عامة، تعاني من قلة الأمطار، وهو ما سبب جفافاً شديداً، وازدياداً واسعاً لمساحات التصحر، وتأثيراً سلبياً على المزروعات، والماشية، والغطاء النباتي.
No Result
View All Result