No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ
بعد مرور أربعة أعوام على احتلال مقاطعة عفرين المحتلة، لاتزال مدينة الزيتون تشهد أشد أنواع الانتهاكات، التي تُمارس بحق أبنائها، من نهب، ومن قتل، ومن سلب، ومن دمار، ومن خطف، واغتيالات، وتغيير ديمغرافية المنطقة، إضافة إلى طمس ثقافة المنطقة، وسط صمت مخزٍ للمجتمع الدولي، وللمنظمات الإنسانية.
شنت دولة الاحتلال في العشرين من شهر كانون الثاني لعام 2018، وبضوء أخضر روسي، عدوانها على مقاطعة عفرين، لتحتلها بعد مقاومة دامت ثمانية وخمسين يوماً، ليبدأ بعدها سيناريو جرائم تركيا، ومرتزقتها في مقاطعة عفرين، حيث ارتكبت، وترتكب أفظع أنواع الجرائم بحق أبناء مقاطعة عفرين.
وتعمل دولة الاحتلال التركي منذ احتلال مقاطعة عفرين على محو، وطمس ثقافة، وهوية عفرين، وفرض واقع جديد، فبعد تهجير أغلبية سكانها الأصلين، تحاول تركيا توطين أسر، وعوائل مرتزقتها، التي جلبتها من مختلف المناطق السورية، وبناء المستوطنات، وتعمل على تغيير ديمغرافية المنطقة، في محاولة لفصل مقاطعة عفرين عن الجغرافيا السورية، وضمها لتركيا، وإعادة مجد أسلافها العثمانيين.
إحياء مرتزقة داعش
حول ما يجري في عفرين من انتهاكات، وجرائم تحدثت لصحيفتنا الرئيسة المشتركة لمجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات بيريفان إسماعيل: “مع بدء الأزمة في سوريا، وتركيا تحاول من خلال مرتزقة داعش، تنفيذ مخططاتها الإرهابية الساعية لإفشال المشروع الديمقراطي، والقضاء على الوجود الكردي، وبعد هزيمة مرتزقة داعش وبدء حملات قوات سوريا الديمقراطية الساعية لتحرير مناطق شمال وشرق سوريا كافة، من رجس إرهاب داعش، لجأت تركيا لطرق وسبل أخرى؛ لتتمكن من إنقاذ مرتزقتها في المنطقة، فهاجمت عفرين مدينة الزيتون والسلام”.
وأوضحت بيريفان: “غزو عفرين لم يكن سوى هجمة إرهابية، كان ضحيتها مئات الآلاف من المدنيين والأبرياء، وعلى الرغم من معاناة أبناء عفرين، إلا إنهم قاوموا ببسالة المحتل التركي، ومرتزقته، لمدة ثمانية وخمسين يوماً، كانت كفيلة بإعطاء لدولة الاحتلال درساً في المقاومة، وفي الفداء، وإن الشعب الكردي يضحي بالغالي والنفيس في سبيل حريته وحقوقه، إن مقاومة ونضال أبناء عفرين التي دامت شهرين، مثلت مقاومة العصر يشهد لها العالم أجمع”.
وبينت بيريفان: “إن صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، هي التي فتحت المجال أمام احتلال تركيا لعفرين، لترتكب أفظع أنواع الجرائم، والانتهاكات بحق الإنسانية في عفرين، وصمت المجتمع الدولي دلالة على شراكتها في جرائم المحتل التركي في المنطقة، سواء كانت في عفرين، أو غيرها في المناطق المحتلة”.
واختتمت بيريفان إسماعيل حديثها بالقول: “موقف النظام السوري، وصمته حيال جرائم المحتل التركي محل إدانة، لأنه لم يقم بمسؤولياته في الدفاع عن الأراضي السورية”.

No Result
View All Result