قفز اليوان الصيني لأعلى مستوياته، يوم الثلاثاء، بعد تقرير صادر عن مؤسسة داو جونز الأمريكية يفيد، أن السعودية تجري محادثات نشطة مع بكين، لتسعير بعض مبيعاتها النفطية للصين باليوان، وفق ما نقله كل من موقع بلومبيرغ (Bloomberg) الإخباري وصحيفة “وول ستريت جورنال” (WSJ) الأمريكيين.
وارتفع اليوان الصيني في الخارج بنسبة واحد بالعشرة بالمائة إلى 6.3867 مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من ذروة الجلسة، التي وصل إليها خلال التعاملات الآسيوية، وقد تراجعت العملة الصينية بقدر ثلاثة من عشرة بالمائة في التعاملات الأميركية قبيل صدور التقرير.
ويأتي ارتفاع اليوان في وقت تتعرض فيه الأصول الصينية على نطاق أوسع لبعض الضغوط خاصة خلال اليومين الماضيين في ظل تراجع بأسواق الأسهم في البلاد.
وانخفضت العملة الصينية في الخارج بأكثر من واحد وواحد بالعشرة بالمائة، مقابل الدولار خلال ثلاثة أيام، وصولا ليوم الرابع عشر من مارس/آذار الجاري، وهو أسوأ انخفاض من نوعه خلال عام، ويظل متوسط 200 يوم لليوان في الخارج عند 6.4116 للدولار بمثابة دعم رئيسي على المدى القريب للعملة، ولم يكن هناك أي مؤشر في تقرير داو جونز حول احتمالية قيام السعودية بإجراء مثل هذا التحول، لكنه يشير مع ذلك إلى أن الحديث حول بدائل للدولار الأمريكي بات نقاشا متفاعلا إلى حد كبير.
تعاون صيني سعودي
في السياق نفسه، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نقلا عن مصادر مطلعة -لم تسمها: إن الرياض “تجري محادثات نشطة مع بكين؛ لتسعير بعض مبيعاتها النفطية إلى الصين باليوان”، وأوضحت: أن هذه الخطوة “من شأنها أن تقلل من هيمنة الدولار على سوق النفط العالمية”، وكانت محادثات السعودية مع الصين بشأن عقود النفط المسعرة باليوان قد توقفت منذ ست سنوات، لكن حسب الصحيفة الأمريكية، عادت هذه المباحثات إلى الضوء “في أعقاب التوتر القائم في العلاقات بين واشنطن والرياض”.
وقالت “وول ستريت جورنال”، الاثنين الفائت: إن السعودية وجهت دعوة إلى رئيس الصين شي جين بينغ لزيارتها، بينما تشهد العلاقات بين واشنطن والرياض “توترا” ملحوظا، وذكرت الصحيفة: إن الزيارة من المقرر إجراؤها “في وقت لاحق من أيار المقبل بعد انتهاء شهر رمضان”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع -لم تسمه، قوله: إن السعودية “تسعى لتعزيز وتعميق علاقتها مع بكين في ظل تحول جيوسياسي في الشرق الأوسط”، حيث تتطلع الصين وروسيا إلى توسيع نفوذهما في آسيا والمنطقة. وأشار المصدر إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني “صديقان قريبان، وكلاهما يدرك أن هناك إمكانات هائلة لعلاقات أقوى”، مضيفا أن الأمر ليس مرتبطا بشراء النفط من المملكة، والأسلحة من الصين.
ولم تصدر الرياض أو بكين على الفور أي تعليق على ما نشرته “وول ستريت جورنال” بشأن الزيارة المذكورة أو تسعيرة مبيعات النفط السعودي للصين.
وتشتري الصين أكثر من خمسة وعشرين بالمائة من النفط، الذي تصدره السعودية، وإذا تم تسعيرها باليوان، فإن هذه المبيعات ستعزز مكانة العملة الصينية.
ومنذ أيام، دخلت شركة “أرامكو السعودية” أكبر منتج للنفط بالعالم، في شراكة استثمارية لتطوير منشأة تضم مصفاة رئيسة، ومجمعا متكاملا للبتروكيماويات في شمال شرقي الصين.
وكالات