سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

آزاد أوسو: “الاحتلال التركي الخاسر الوحيد في مقايضة إدلب”

تقرير/ سلافا أحمد –

تظن الدولة التركية بأنها ستكون الرابح الوحيد في اتفاقية سوتشي، ولكنها يجب ان تعلم بأن هناك فخاً روسياً نُصِب لها لتصفية مرتزقتها، وإعادة إدلب إلى النظام السوري، وأن الدور التركي كان دوراً سلبياً ً من خلال دعمه الكبير للمرتزقة والإرهابيين، لتستخدمهم لمصالحها متى ما شاءت.
جاء ذلك خلال لقاء أجرته صحيفتنا مع رئيس فرع إقليم الفرات لحزب سوريا المستقبل آزاد أوسو حول الاتفاق الروسي ـ التركي حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المسلحة الموالية لتركيا عند أطراف إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة وتحديدا ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي. ولمعرفة المزيد؛ أعددنا لكم التقرير التالي:
تركيا تنازلت عن الكثير في سبيل احتلال عفرين
وحول احتلال تركيا لعفرين؛ قال آزاد أوسو: “الاتفاقات التي تجري بين روسيا وتركيا حول مقايضة إدلب هي عبارة عن سلسلة مخططات قذرة لاحتلال سوريا والسيطرة على ثرواتها، وتركيا تنازلت عن الكثير في سبيل احتلال عفرين، وروسيا لن تنسى إسقاط الطائرة الروسية من قِبل تركيا، وقتل سفيرها ولذلك تسعى للإيقاع بها، وقد تكون العملية برمتها بمثابة فخ لها وتضعيف موقف تركيا في الأزمة السورية وفي المنطقة ككل”.
 وتابع: “كان دور الدولة التركية في الأزمة السورية دوراً تخريبياً منذ البداية, من خلال إدخال المرتزقة إلى أراضيها وإمدادهم بالسلاح والعتاد، ليكونوا ذراعها التي تضرب بها أمن المنطقة، والوجود التركي في سورية ما هو إلا لتحقيق حلمها في إعادة خلافة العثمانيين من جديد من خلال دخولها إلى روج آفا عن طريق الفصائل المعارضة وجبهة النصرة وداعش. لكنها؛ فشلت في ذلك بتصدي أبناء المنطقة لاحتلالهم، وبعد فشل المرتزقة في مخططهم لم يبقَ لديها الحل إلا بالدخول إلى الأراضي السورية واحتلالها، بحجة القضاء على الإرهاب وحماية المدنيين وإعادة اللاجئين إلى منازلهم، والإرهاب الحقيقي يتمثل بدولة الاحتلال التركي، التي كانت سبب قتل الآلاف من المدنيين في عفرين والعديد من المناطق السورية، والسبب بتهجير عشرات الألوف من منازلهم، والتغير الديمغرافي التي تقوم به في المنطقة ستكون نتائجه خطيرة على عفرين وغيرها من المناطق”.
هدفه ضرب المشروع الديمقراطي في شمال شرق سوريا
 ونوه أوسو في حديثه إلى إن الاتفاقيات السورية والتركية والإيرانية والروسية هدفها الأساسي هو إفشال مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، والجميع يبحث في سورية عن حل يرضيهم ويحافظ على مصالحهم في سوريا. وأكد أن الخاسر الوحيد مما يجري هو الشعب السوري مع الأسف، وليس همهم المدنيين في إدلب، وعندما تحاول الدولة التركية مهاجمة الأراضي السورية العراقية، تسعى من خلالها التستر على الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمرُّ بها. وأضاف: “تتفق كل من تركيا وروسيا على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين الفصائل المعارضة وقوات النظام السوري، والمسماة جبهة التحرير نسبة 70% من عناصرها هم مرتزقة جبهة النصرة والكتائب التي كانت لها نصيب في قتل الأبرياء ونهب ممتلكات الأهالي، تركيا تعلم إن من الصعب إقامة منطقة منزوعة السلاح بين الفصائل المعارضة وقوات النظام السوري، وهذا يشكل خسارة كبيرة لها، ومن خلاله ستقوم روسيا بتصفية أخر كتائب المعارضة في إدلب ومن ثم إعادتها إلى النظام السوري”.
واختتم آزاد أوسو حديثه بالقول: “إن الفصائل المتواجدة في إدلب ترفض الخروج منها، وإن خرجت مَن سيحمي المنطقة منزوعة السلاح، حتماً ستكون روسيا هي التي ستحمي تلك المنطقة، وبعدها ستسلمها إلى قوات النظام السوري، ويبقى الخاسر من هذه الاتفاقية هي الدولة التركية، وبعدها ستحاصر قوات النظام تلك الفصائل المعارضة والمرتزقة المتبقيين في إدلب، لتتم تصفيتهم في تلك المنطقة وإجبارهم على الاستسلام من خلال فرض الحصار عليهم، وإعادة سيناريو منطقة الغوطة في إدلب. والرسالة التي وجهتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا بتدخلها في إدلب إن تم استهداف المدنيين بأي أسلحة كيماوية، هي إثبات بأن الصراع بين القوى الدولية في سوريا ما زال مستمراً، وأنهم على استعداد للتدخل في أي لحظة عندما تُمس مصالحهم على الساحة السورية”.

التعليقات مغلقة.