No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
“الزمر بدوما والدبكة بحرستا” هكذا علق ناشطون، وأهالي من مدينة الشدادي جنوب الحسكة، احتجاحاً واستغرابا من ارتفاع الأسعار بعد الحرب الأوكرانية والروسية.
شهدت المنطقة ارتفاعاً كبيراً في معظم أسعار السلع الغذائية منذ الساعات الأولى، لدق طبول الحرب في أقصى الشرق من أوربا، وشمل الارتفاع أسعار الزيوت النباتية بأنواعها كافة، إضافة إلى أسعار السمنة، والشاي، والطحين، والسميد، والبرغل، وغيرها الكثير من المواد الأساسية.
وتعاني المنطقة حالة من الفوضى في الأسعار، في ظل غياب الدور الحقيقي لشعبة التموين، وعدم الالتزام بالمهام الموكلة إليهم، من ضبط السوق، ومخالفة، ومعاقبة المحتكرين والمتاجرين بقوت الأهالي.
المواطن سالم المخلف يقول لصحيفتنا “روناهي”: “لا تكاد تبدأ أزمة في أي دولة من العالم، حتى تظهر بوادرها بوضوح في أسواق شمال وشرق سوريا، حيث إذا أصابت دولة الموزمبيق كارثة، فإن الأسعار ترتفع عندنا، وإذا أغلق معبر تجاري في سيبيريا، فالأسعار ترتفع عندنا، وإذا حصل منخفض قطبي في جزر الكناري كذلك ترتفع الأسعار في شمال وشرق سوريا”.
الحصار الخانق على المنطقة، وإغلاق المعابر الحدودية، من أكبر، وأولى أسباب ارتفاع الأسعار، يضيف إليها المخلف “تعود هذه الفوضى في الأسعار إلى ضعف الرقابة التموينية، وتحكم التجار بأسعار السلع دون حسيب أو رقيب”.
وأردف “يجب على الإدارة الذاتية تجاوز مثل هذه الأزمات بالاعتماد على خبراء اقتصاديين ذوي خبرة، ووضع خطط اقتصادية على المدى الطويل، فضلاً عن تفعيل المعامل في المنطقة، والاهتمام بالزراعة، وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتجنب التأثر بالعوامل الخارجية”.
فيما استفتح المواطن عبد الله الخلف حديثة بالمثل الشعبي “فوق علاوي دراهم“ في إشارة منه إلى وضع الأسعار المرتفعة في المنطقة قبل الأزمة الأوكرانية الروسية وزادت ارتفاعها هذه الحرب بنسبة كبيرة، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها المنطقة منذ سنوات.
وأضاف “وصل لتر الزيت في المنطقة إلى قرابة الـ 9500 ليرة سورية في ظرف أسبوع واحد من الحرب، كيف ولو طالت هذه الأزمة، ماذا سيحصل في المنطقة، وكيف سيتدبر الأهالي أمورهم في ظل هذه الأزمة الخانقة وخصوصاً مع اقتراب شهر رمضان”.
وتساءل الخلف عن معمل الزيوت، الذي كانت قد افتتحه الإدارة الذاتية في المنطقة بوقت سابق، وأين يذهب إنتاجه ولماذا لم يساهم بخفض الأسعار في المنطقة، إذا كان الزيت ينتج محلياً؟؟
وفي نهاية شهر كانون الثاني من العام الماضي، أعلنت الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا عن افتتاح معمل لإنتاج الزيوت النباتية بمختلف أصنافها، وأنواعها مثل “زيت القطن، ودوار الشمس وزيت الذرة“، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 300 طن بشكل يومي.
فيما صرح مسؤولون عن المعمل في وقت سابق بإن المعمل سيغطي 60% من حاجة المنطقة من الزيوت النباتية، وإن مناطق شمال وشرق سوريا لن تحتاج سوى 40% من خارج المنطقة، فضلاً عن أن أسعار الزيوت المنتجة داخلياً، لن تتأثر بالعوامل الخارجية وارتفاع الدولار.

No Result
View All Result