No Result
View All Result
كركي لكي /غاندي إسكندرـ
باتت تجارة الأدوات المنزلية المستعملة لدى غالبية الأهالي، ولا سيما المهجرون والمتزوجون حديثاً، مصدر دخل في ظل الظروف المعاشة في الأزمة السورية.
بعد تنامي ظاهرة النزوح واللجوء وضيق يد الحال لدى النسبة العظمى من سكان سوريا؛ بسبب تداعيات الأزمة السورية، التي تجاوزت العقد من الزمان، توجه العديد من الناس لامتهان بيع وشراء الأدوات المنزلية المستعملة فرؤية الأثاث المركون، والأدوات الكهربائية، والأباريق، والكؤوس، وألعاب الأطفال، وغرف النوم أمام محلات البيع، بات مشهداً مألوفا في معظم شوارع كركي لكي.
الحاجة دافع العمل
محمود بوزان مهجر من سري كانيه المحتلة، اتخذ بيع وشراء الأدوات المستعملة مهنة كمصدر دخل، يتحدث عن عمله الأساسي قبل احتلال سري كانيه، وكيف صار الحال به اليوم قائلاً “هذه ليست مهنتي ولم أكن أتخيل يوما أن أعمل في هذه المهنة، فأنا كنت مزارعا في (سري كانيه)، وكانت لدي عدة زراعية كاملة، وأستثمر ما يقارب خمسمائة دونم من الأرض الزراعية/ وكان عددٌ من العمال يعملون في أرضي، لكن الاحتلال التركي (لسري كانيه) دفعني إلى التهجير قسراً، ولم أتمكن حتى من إحضار أي شيء معي، فكل ممتلكاتنا تعرضت للسرقة والنهب”.
ويتابع بوزان موضحا سبب لجوئه إلى هذه المهنة، التي يعدّها غريبة عليه، وعلى معظم ممتهنيها “إنني عندما لجأت مع أسرتي البالغة عشرة أفراد إلى كركي لكي، لم تساعدنا أي منظمة أو جمعية إلا بعض الخيريين في الناحية، ولأني لم أعثر على أي عمل يناسبني في هذا العمر، ونتيجة عدم امتلاكي للمال توجهت إلى هذه المهنة (بيع الأدوات المستعملة) بعد أن أمدني بعض معارفي برأسمال بسيط”.
وعن كيفية شرائه للأدوات المستعملة أشار بوزان “هناك بعض العائلات بغرض السفر تبيع أثاث بيتها من فرش، وأدوات كهربائية، وهناك بعض العائلات الميسورة تبدل أثاثها بآخر جديد، والبعض يبيع بسبب الحاجة المادية الملحة”، مشيراً في الوقت نفسه أن معظم الزبائن هم من المهجرين أمثاله.

أسعار مناسبة لمتوسطي الدخل
وفي القرى أيضاً هناك بعض من يسيرون على الدرب نفسه، فالظروف المعيشية، التي ألمت بالمنطقة منذ بداية الأزمة السورية، ما زالت معاشة لذا كان لا بدّ من مواجهة هذا الشيء بإرادة وصمود، عدنان علي حميدي هو صاحب أحد محلات بيع المستعمل في قرية الشبك يقول: “في ظل الظروف الاقتصادية السيئة، بسبب الحصار والحرب المستمرة يلجأ العديد من الناس إلى بيع مقتنياتهم، وأقوم بين الحين والآخر بالتجوال بين القرى المحيطة لشراء ما تيسر من أدوات”.
وعن سبب إقبال الأهالي وما يدفعهم إلى شراء المستعمل، والابتعاد عن الأدوات الجديدة أكد حميدي: “الجديد ثمنه غالٍ جدا، ولاسيما أن كل شيء بات مرتبطا بالدولار الأمريكي، فالمستعمل سعره منخفض، ويناسب متوسط دخل الفرد بشكل عام، فعلى سبيل المثال البراد الجديد يصل سعره إلى ما يقارب المليون ليرة سورية، ويزيد عن هذا السعر حسب نوعية البراد وقياساته، أما البراد المستعمل فيتفاوت سعره بين المئتي ألف إلى الخمسمائة ألف ليرة، وتنطبق هذه الأسعار على جهاز العروس”، ويذكر في حديثه “أن العديد من المتزوجين الجدد يجدون في المستعمل ضالتهم، فيشترون مستلزمات منزلهم من غرف النوم، والأدوات الكهربائية من المستعمل لعدم تمكنهم من شراء الجديد ولرخص ثمن المستعمل”.

No Result
View All Result