تتفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا مع بداية التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، ما يضيف على وضعها مأساة وعثرات جديدة، وفي شأن تداعيات الأزمة الاوكرانية على الاقتصاد السوري المنهك أصلاً؛ قالت صحيفة البيان: “تتزايد الأوضاع الاقتصادية في سوريا سوءاً، إثر الجمود في الحركة التجارية الخارجية والداخلية، فضلاً عن الحصار، وقد تضيف الحروب الجديدة إلى الاقتصاد السوري مأساة وعثرات جديدة، تجعل الحكومة السورية عاجزة عن مقاومة هذه الأزمات، خصوصاً وأنها لا تزال تعيش خسائر ما بعد الأزمة والآثار المترتبة جراءها”.
وفي قرار جديد للحكومة السورية يعكس تدني المستوى الاقتصادي، وانهيار جوانب من الاقتصاد السوري، دعت الحكومة السورية الجهات الاقتصادية المختصة إلى ترشيد الإنفاق العام، بحيث يقتصر على الأولويات، في جلسة استثنائية للحكومة لتقليل تداعيات الأزمة الأوكرانية على سوريا، على حد تعبيرها.
من جانبه، أعلن وزير المالية في الحكومة السورية كنان ياغي، أن العجز في موازنة 2022 يقدر بنحو 4118 مليار ليرة، بينما رجح خبراء أن تكون قيمته أكبر من المعلن، موضحاً طرق تغطية العجز، منها 600 مليار ليرة عبر سندات الخزينة، ونحو 500 مليون ليرة من موارد خارجية، والباقي ستتم تغطيته عن طريق «مصرف سوريا المركزي» كاعتمادات مأخوذة من الاحتياطي لدى المركزي.
ومع بداية الحرب الأوكرانية الروسية الحالية، بدت التحويلات المالية من وإلى دمشق، تعيش أوضاعاً مضطربة، خصوصاً وأن التحويلات السورية تمر عبر البنوك الروسية، التي لا تفرض عقوبات على الحكومة السورية، خلافاً للدول الأوروبية والولايات المتحدة، ومع اندلاع الحرب عانت المصارف السورية من تبعات هذه الحرب، فضلاً عن الدعم الروسي لسوريا بالنفط والمواد الغذائية.
وتستعد الحكومة السورية في ظل هذه الاضطرابات بين روسيا وأوكرانيا إلى خطة اقتصادية بديلة، في حال امتدت هذه الحرب إلى أجل غير مسمى، إذ أن روسيا تعدّ من أهم الدول الداعمة اقتصادياً لسوريا، الأمر الذي قد يؤثر على هذا الدعم، وهذا ما تتوقعه الحكومة السورية في الأيام المقبلة”.
وكالة هاوار