يعاني أهالي ناحية الهول التابعة لمقاطعة الحسكة من داعش مجدداً، وذلك من خلال ما تقدِم عليه المنظمات، التي تخدم مخيم الهول، الذي يضم أسر مرتزقة داعش، بتفريغ حمولات آليات القمامة من المخيم في غير أماكنها المخصصة، ويتسبب استمرار تفريغ حمولات آليات القمامة من مخيم الهول، في غير أماكنها المخصصة، بانتشار القمامة، والنفايات على جوانب الطرق الرئيسة لناحية الهول، وانتشار المكبات العشوائية، على الرغم من الانتقادات الواسعة من قبل الأهالي، والمناشدات المستمرة من بلدية الشعب في الناحية للمنظمات العاملة في المخيم بضرورة إفراغ القمامة في أماكنها المخصصة، بينما تعمد آليات نقل القمامة من مخيم الهول إلى إفراغها في نقاط وأماكن عشوائية، الأمر الذي أدى إلى انتشار الأمراض، وفي مقدمتها اللشمانيا.
وتتبع آليات نقل القمامة من مخيم الهول “خمسة وأربعون كم” شرق مدينة الحسكة، للمنظمات العاملة ضمن المخيم، المخصصة لتقديم المساعدات لقاطنيه، الذين يبلغ تعدادهم أكثر من ستين ألف شخص، حسب ما أكده الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية الهول، عمار موسى.
وعلى الرغم من وجود مكبّ رئيسي مخصص للنفايات من قبل بلدية الشعب في الناحية، وقصر المسافة المؤدية إليه، إلا أن هذه الآليات تقوم بإفراغ حمولتها في محيط المكبّ بشكل عشوائي، وفي أي رقعة من الأراضي الزراعية يجدونها فارغة بالقرب من مركز الناحية، ويقع مكبّ النفايات المخصص من قبل البلدية جنوب ناحية الهول مسافة خمسة كيلومترات كم، ويبعد عن مخيم الهول مسافة أربعة كيلو مترات.
إن عدم إلزام المنظمات آلياتها العمل على إزالة القمامة، التي باتت تنتشر على أطراف طرقات الناحية، وبالقرب منها، أثار استياء أهالي الناحية، لا سيما بعد تكرار مطالبات الأهالي، وبلدية الشعب في الناحية للمنظمات بضرورة وضع حد لهذه المخالفات.
في هذا السياق، يقول الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية الهول، عمار موسى لوكالة أنباء هاوار: “ظاهرة إفراغ حمولة آليات نقل النفايات الخاصة بالمنظمات العاملة في المخيم في أماكن غير مخصصة، لا تزال مستمرة، وقد أدى إلى تشكل مكبات عشوائية، على الرغم من انعقاد عدة اجتماعات بين بلدية الناحية، وإدارة المخيم والمنظمات العاملة فيه”.
أضاف: “للأسف آلية عمل المنظمات المتبعة حالياً لا تعود سوى بالضرر على أهالي الناحية، وإن المنظمات غير آبهة لمناشدات البلدية، وبالأخص المنظمات المعنية بنظافة المخيم ونقل هذه النفايات، وفي مقدمتها منظمتا “بلوموند واليمامة”.
حول الحلول للحد من هذه الظاهرة، قال الرئيس المشترك لبلدية الشعب في ناحية الهول، عمار موسى “سنتخذ إجراءات صارمة بحق تلك الجمعيات، والمنظمات خلال الأيام القليلة المقبلة”.
ويولّد مخيم الهول إلى جانب ذلك، مخاوف كبيرة لدى أهالي المنطقة برمتها، نظراً لما يضمه المخيم من أسر مرتزقة داعش، إذ يصل عدد قاطنيه إلى أكثر من ستين ألف شخص من نساء، وأطفال المرتزقة.