روناهي/ الدرباسية –
ناشد أهالي ناحية الدرباسية عبر صحيفتنا الجهات المعنية لمعالجة مشاكلهم العالقة، وذلك لتسهيل أمورهم، ودعمهم، ومساندتهم في الظروف، التي يعيشونها.
يواجه أهالي الدرباسية مشاكل عدة في مختلف مجالات الحياة، منها الخدمية، والاقتصادية وغيرها، وتراكم البعض منها، فقد زادت من الثقل على كاهل المواطن، لتبدأ رحلة المناشدات عبر منبر صحيفتنا “روناهي” بحثاً عن حلول جذرية، في أمل لحل المعاناة.
تجولت صحيفتنا بين أهالي الدرباسية، والتقت عددا منهم، لفهم حقيقة ما يُعانيه المواطن، محاولة إيصال صوت الأهالي إلى الجهات المعنية، لتقوم بدورها بالشكل المطلوب.

إيجاد البدائل قبل تفاقم المشاكل
بداية التقينا مع سلمان ولو، الذي تحدث لنا عن الصعوبات، التي يواجهها هو، وباقي أهالي الناحية في مسألة نقص كمية المحروقات مقارنة مع مساحة أراضيهم، حيث قال: “تعيش منطقتنا على مصدرين أساسيين للثروة، وهما الثروة الحيوانية، والثروة الزراعية، ولكن مع الأسف كلتا الثروتين تتعرضان لأخطارٍ كبيرة، وهذا يتطلب حلولاً إسعافية، وإلا فإننا نتجه إلى التهلكة، إدارة وشعباً، فعلى سبيل المثال، لدي قطعة أرض مروية مساحتها ثلاث مائة وخمسون دونماً، أزرعها بمحصول القمح، وهذه الأرض تتطلب السقاية، وسقايتها تتطلب المازوت، والمازوت الذي نحصل عليه غير كافٍ، فما العمل؟”.
فقلة كمية هطول الأمطار تتسبب بنقص كمية الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بمحصول القمح وبشكل خاص عندما تكون الزراعة بعلية، أما إن كانت مروية فكما ذكرها المواطن ولو: فإن تأمينها صعب فيما يتناسب مع المساحة العامة لأراضيهم؛ لذا فعدم سقاية الأراضي المروية تقلل من الإنتاج، الأمر الذي يؤثر على إنتاج الخبز، فقد قامت الإدارة مؤخرا بخلط بخلطه بمادة الذرة، كحل خلق توزان بين الموجود والمنتج، وأضاف ولو: “إن لجنة المحروقات حتى الآن لم تعطنِي سوى نص الكمية المخصصة، ونتيجة ذلك قمت بسقاية خمسين دونماً فقط، من أصل ثلاثمائة وخمسين دونماً، وهذا يعود علي بخسائر مادية كبيرة”.
منوهاً، أن تساقط الثلوج في الفترة الأخيرة، ساعدت نوعاً ما في إنقاذ بعض المحاصيل ولكن مواجهة موسم جاف، أمر ليس ببعيد، والتي تنذر بأزمة اقتصادية في المنطقة.
ولو قال: أنهم راجعوا الجهات المعنية عدة مرات، ولكنهم لم يستفيدوا من ذلك، فتحدث باسمه، وباسم رفاقه المزارعين، أنه أن لم تتم معالجة هذه القضية، فإنهم يعزفون عن الزراعة والحصاد أيضاً.

مقترح للإدارة الذاتية
سلمان حج علي، من أهالي ناحية الدرباسية، تحدث لصحيفتنا عن ضرورة إيجاد مكاتب للهيئات في المناطق كافة، موضحاً: في بداية ثورة روج آفا كانت هناك ثلاث هيئات بناحية الدرباسية، وكانت هيئة الزراعة، والصحة، والتعليم، ولكن شيئاً فشيئاً نقلت هذه الهيئات إلى مناطق أخرى مع العديد من المكاتب التابعة لهيئات أخرى، كمكتب النقل، ومكتب واجب الدفاع الذاتي الخاصة بأبناء المنطقة الأمر، الذي يشكل صعوبات لدى الأهالي في تأمين أي ورقة ثبوتية من هذه المكاتب”، مكملاً حديثه “الملتحق بواجب الدفاع الذاتي من أهالي الدرباسية، عليه أن يراجع المكتب الموجود في عامودا كما أن دفع المالية لقاء ورقة ثبوتية يتطلب الذهاب من الدرباسية إلى الحسكة، وهذا يكلف المواطن مصاريف النقل إضافة إلى مشقة الطريق”.

للريف مشاكله الخاصة
من جانبه تحدث لصحيفتنا سمعو علي، من سكان منطقة زركان، حيث قال: “نعاني في منطقة زركان من عدم توفر أي خدمات طبية، فأي حالة إسعافية تطرأ في تلك المنطقة، يضطر الأهالي إلى نقل المريض إلى الدرباسية أو تل تمر، وهذا يستغرق وقتا طويلا، في حين لا يجوز إضاعة أي لحظة في مثل هذا الوضع، عدا عن التكاليف الباهظة، التي يكبد الأهالي كأجرة لسيارة النقل، هذا ولم نتكلم بعد عن تكاليف العلاج، حيث نطالب بضرورة تفعيل مستوصف، أو نقطة طبية، لخدمة منطقة زركان والمناطق المجاورة لها”.
سمعو أضاف: “من جهة أخرى نُطالب بالاهتمام بالمنازل التي تتعرض للضرر جراء القصف المستمر لدولة الاحتلال التركي على تلك المنطقة، حيث أن من يتعرض منزله للقصف لا يمتلك ثمن إعادة ترميم المنزل؛ لذلك يجب النظر في أوضاع الأهالي في منطقة زركان من مختلف النواحي، فنحن أهالي تلك المنطقة، نصمد في وجه هجمات دولة الاحتلال التركي، ونحتاج للدعم”. مطالباً من المنظمات الإغاثية بالقيام بواجبها لمساندة الأهالي.
بعض المطالب وعبر صحيفتنا “روناهي” كتبت لتكون رسالة إلى الجهات المعنية، للأخذ بيد أبناء المنطقة، ومعالجة القضايا المحقة للمواطنين.





