مركز الأخبارـ حكومة دمشق خلال الأشهر الماضية، حاولت رفد خزينة الدولة بالمزيد من الأموال عبر رفع نسبة الضرائب المفروضة سابقًا على قطاعات معيّنة، وفرضها ضرائب جديدة على قطاعات أخرى.
بدأت وزارة المالية في حكومة دمشق منذ مطلع العام الحالي، بإلزام عدد من القطاعات باستخدام تطبيق “رمز التحقق الإلكتروني” للفواتير الصادرة عنها، والربط مع “الإدارة الضريبية”، مبررة هذا الإجراء بتحديد حجم العمل الحقيقي للمنشآت، وإلغاء تدخّل أي عامل بشري في تقدير حجم عمل المنشأة، لتحقيق “العدالة الضريبية لجميع الأطراف”.
وفي 13 من شباط الحالي، ألزمت الوزارة كلًا من المستشفيات الخاصة بمحافظتي دمشق وريفها، والمخابر الطبية بمحافظة دمشق، سبقه إلزام جميع منشآت الإطعام ومطاعم الوجبات السريعة باستخدام آلية “التحقق الإلكتروني.”
كما تحدث رئيس اتحاد الحرفيين في دمشق، محمد سليم، عن فرض وزارة المالية ضرائب بأرقام “خيالية” على الحرفيين.
وفي نهاية كانون الأول 2021، أصدر رئيس حكومة دمشق، بشار الأسد، قانونًا ماليًا جديدًا للوحدات الإدارية، وحّد وفقه جميع القوانين المالية المتعلقة بإيرادات الوحدات، بهدف رفد خزينتها بإيرادات جديدة.
وتضمّن القانون تحديد رسوم سنوية وشهرية جديدة وفق حصص معيّنة للعديد من الخدمات، منها العقارات ووسائل النقل ورسوم المرفأ، واقتناء الكلاب الخاصة، وغيرها.
لجأت حكومة دمشق إلى فرض هذه الضرائب، ورفع قيمة الضرائب المفروضة سابقًا، بسبب انخفاض قيمة الليرة السورية، إذ تعتبر قيمة الضريبة القديمة أقل مقارنةً بقيمة الليرة التي انخفضت بنسب كبيرة.
ستنعكس السياسة التي تعمل بها حكومة دمشق في ملف تحصيل الضرائب على الناس المستهلكين المقيمين في مناطق سيطرتها بشكلٍ رئيس، وستؤدي زيادة فرض الضرائب على التجار في القطاعات المختلفة إلى زيادة تكاليف الإنتاج، التي ستُحمّل للمستهلكين على شكل ارتفاع في الأسعار، الأنظمة حين تفقد قدرتها على تحصيل الأموال عبر مواردها، تلجأ إلى تحصيلها من الشعب.
حكومة دمشق تعاني من عجزٍ تام في تأمين المواد الأساسية المعيشية، كالخبز والمحروقات والكهرباء والنقل والمواصلات، ولا يبدو أنها قادرة على تحسين أي منها، ولا توجد مؤشرات على أنها تسعى لتحسينه أساسًا، وكذلك مسألة الإصلاح الضريبي.