No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل –
عدّ مزارعون من مدينة الشدادي إن الغيث القادم من السماء خلال الفترة المنصرمة بعث الأمل في نفوسهم، بعد موجة الجفاف، التي استمرت طيلة الموسم الزراعي الماضي، وبداية الموسم الحالي، وطالب المزارعون الإدارة الذاتية بتقديم الدعم وتسهيلات أكثر من أجل إنجاح الموسم الزراعي الحالي، وخصوصاً إن المنطقة تعاني من نقص حاد في القمح اللازم لعمل الأفران.
واستبشر مزارعو مناطق شمال وشرق سوريا، بعد سقوط كميات وفيرة من الأمطار، والثلوج على المنطقة أعادت التفاؤل عند المزارعين بتحسن الموسم الزراعي لهذا العام، متمنين أن يستمر هطول الأمطار خلال الأسابيع القادمة، الذي من شأنه أن يحقق أكبر فائدة للمزروعات الشتوية المروية منها، والبعلية، ويساهم في تعزيز مياه المخزون الجوفي، وزيادة التخزين في السدود في المنطقة.
وقال المزارع محمد عواد لصحيفتنا:” قد أحيا الخير القادم من السماء، الأمل لدى العشرات من المزارعين، بعد أشهر عجاف ولم ينزل الغيث خلالها بكميات مناسبة، الأمطار الأخيرة كانت بمثابة طوق النجاة الأخير، للعديد من المحاصيل، خاصة محصولا القمح والشعير، اللذان كانا مهددين بالجفاف جراء قلة الأمطار”.
وتابع العواد: “تراجعت الزراعة البعلية في المنطقة بشكل كبير، بسبب نقص كميات الأمطار الهاطلة خلال الموسم الحالي والموسم المنصرم، ما تسبب بعزوف الكثير من المزارعين عن زراعة أراضيهم، أو زراعة مساحات صغيرة منها”.
وأشار العواد في حديثه إلى أن الأمطار، والثلوج، التي هطلت مؤخراً كانت طوق النجاة، وخصوصاً للمزارعين، الذين يعتمدون على الزراعة البعلية، حيث كانوا على مشارف اليأس قبل الهطولات المطرية الأخيرة.
وبدوره قال المزارع حميد الخلف: “الأمطار كانت غزيرة، وأعادت الحياة للمحصول، كما أنها أسهمت في القضاء على الآفات بعد موجة الصقيع الأخيرة، والتي بدورها تقضي على الآفات والأمراض كلها التي قد تصيب المحصول الزراعي.”
وأضاف الخلف: “إن موسم الشتاء لم ينته بعد، ونحن ننتظر هطول كميات جيدة من الأمطار خلال الأسابيع، والأشهر القادمة فكرم الله لا حدود له”، مؤكداً أنه لا يمكن اعتبار هذا الشتاء جافاً، إلا إذا انقضى دون سقوط الكميات المعتادة من الأمطار، فلا يزال هناك متسع من الوقت من شأنه أن ينقذ المحاصيل الزراعية، إذا ما هطلت كميات وفيرة من الأمطار.
وطالب الخلف لجان الزراعة في الإدارة الذاتية بتقديم الدعم كله من أجل إنجاح الموسم الزراعي الحالي، من خلال توفير السماد للمزارعين، وتقديم الديزل اللازم لتدوير محركات الري، وخصوصاً إن المنطقة بحاجة ماسة لمحصول القمح الاستراتيجي بعد النقص الأخير، الذي طرأ عليه.

No Result
View All Result