سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مطالبٌ بفتحِ دورٍ للأطفالِ تلائمُ ساعاتِ عملِ العاملين وليس المعلمين

قامشلو/ بيريفان خليل ـ

رغم الجهود التي بذلتها الإدارة الذاتية لدعم الأب والأم العاملة، في تأمين مكان لأطفالهم وتعليمهم حسب المستوى العمري، إلا أن ذلك لا يسد النواقص أو المشاكل، التي تظهر في بعض المواقف، ويبقى مطالب الأهل مكتوبة في ظرف مختوم على طاولة الإدارة علها تجد حلاً لهم.
في سعي للإدارة الذاتية نحو دعم الأمهات والآباء، بتأمين مكان يودعون فيها أطفالهم لدى العمل خارجاً، ناهيك عن مساعدتهم في تنشئة بيئة تربوية تعليمية للأطفال، اُفتتحت العديد من رياض الأطفال من شأنها الاهتمام بالطفل وتنمية مهاراته وتعليميه قبل الدخول إلى المدرسة، أما الحضانات فقد كانت مهمتها تربوية، والرعاية بالطفل حال عودة الآباء والأمهات من العمل، وأخذهم إلى المنزل بمعنى مختصر، أصبحت تلك الدور البيت الثاني للطفل، ومدرسة ينال منها الطفل ما يحتاج إليه من اهتمام ورعاية وتعليم.
هذه الخطوة أعطت المجال للمرأة، والرجل للذهاب إلى العمل برياحة دون الانشغال بالأطفال، ودعمهم من الناحية التربوية، ويثنى علي الإدارة الذاتية تحقيق ذلك.
في الأحوال العادية ساعات الدوام في تلك الرياض، والدوام ملائمة للأم والأب، فمن الساعة السابعة والنصف صباحاً تستقبل تلك الدور الأطفال، حتى الساعة الثالثة مساء، والأمر الأكثر أهمية هو أن المشرفين على تلك الدور هم من المعلمات المختصات، لهن شأن بالأطفال، ولكن رغم إيجابية هذا الموضوع، إلا أن هناك بعض السلبيات فيما يخص هذه المسألة، كون دوام المعلمات العاملات في تلك الدور، أصحب دوام المعلمات نفسه في المدارس، لأنهن تابعات لهيئة التربية والتعليم، فالأعطال الرسمية تشملهن، هذا عدا العطلة الانتصافية والصيفية، والأخيريتان هما الأكثر تأثيراً على الأم والأب، لأن الكثير منهم ليسوا بعاملين وعاملات في السلك التربوي، أو الذين تشملهم العطلة.
ولأننا على أبواب العطلة الانتصافية التي ستبدأ بتاريخ 16 كانون الثاني الجاري، أردنا تسليط الضوء على العوائق، التي يتعرض لها الآباء والأمهات لدى التعطيل ضمن الفترة الزمنية التي تبلغ قرابة 15 يوماً فيبقى الأب والأم، منشغلي البال، أين سيودعون أبناءهم خاصة، ممن ليس لهم أقارب في المنطقة.
افتتاحُ روضاتٍ خاصَّةٍ بالمرأةِ العاملةِ وليسَتِ المعلمةَ
سيدار رشيد علي تعمل في المجال الإعلامي، وكما هو معرف هذا المجال ليس لديه أعطال تقريباً،  لديها ثلاثة أطفال؛ طفل تودعه في المدرسة (الصف الأول) والثاني في الروضة، والثالث في الحضانة، وبعد تبليغها: أن  تلك الدور كلها تغلق أبوابها خلال فترة العطلة الانتصافية، أصبحت في ضيق من أمر أبنائها، وعن هذا الشأن أفادتنا: “أنا أم لثلاثة أطفال أعمل لدى صحيفة روناهي، ما نواجهه من صعوبات، هو أن الأعطال الرسمية لدى الإدارة الذاتية لا تشملنا، فهنالك الكثير من المناسبات التي تعطل فيها أعضاء الإدارة الذاتية، هذا عدا العطلة الانتصافية والعطلة الصيفية، نعاني كثيراً وليس أمامنا سوى أن نودعهم عند بعض أقربائنا، أو نأتي بهم إلى العمل، ولكن كلاهما معاناة خاصة لدى الإتيان بهم إلى مركز العمل، حيث تتشتت أفكارنا، ولا نعمل بالشكل المطلوب، فمكان العمل ليس بمكان للأطفال، أما إذا أودعناهم عند الأقارب،  فينشغل بالنا عليهم، فلربما ينشغلوا عن أطفالنا، وليس لديهم الوقت الكافي للاهتمام بهم فهم معرضون للخطر في أغلب الأحيان”.
تؤدي العاملات في الروضات والحضانات دورهن بأكمل وجه، الأمر الذي يطمئن الأب والأم، هذا ما أحبت الأم سيدار توضيحه “نترك أبناءنا في الروضات، والحضانات بأيادي أمينة، ونعرف خير المعرفة، أنهم بأمان حسب التجربة التي عشناها، فالعاملات يقمن بواجبهن على أكمل وجه، حتى في حال المرض، أو عند حدوث شيء مع أطفالنا، يتواصلون معنا ويخبروننا بالأمر”.
وفي ختام حديثها طالبت سيدار رشيد علي بافتتاح روضة بالمرأة العاملة، خاصة بهن، ويناسب دوامها، فيما يتعلق بالأعطال وساعات الدوام، ودوام غيرها من الأمهات والآباء، ممن يعملون في مجال التعليم كمعلم ومعلمة.

“عملُنا يستدعي الدَّعم”
الفكر الذي تبنته الإدارة الذاتية منذ نشأتها حتى الوقت الحاضر، هو فكر الأمة الديمقراطية، التي تجد تحرر المرأة قضية أساسية من قضاياها، وعلى هذا الأساس كان للمرأة دور في تبني هذا الفكر، والسعي نحو التحرر والمساهمة في مجالات الحياة كلها، دون أن ينحصر دورها في تربية الأطفال، والاهتمام بهم كحبيسة الدار، ومن تلك المجالات المجال الأمني، هذا المجال الذي لعب دوراً في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بيريفان عيسى عبدي عضوة في قوى الأمن الداخلي منذ أربع سنوات، وأم لثلاثة أطفال تعاني من المشكلة نفسها، التي تعانيها الأم سيدار؛ اثنان من أبنائها طلاب في المدارس، والآخر تودعه في الحضانة، هي الأخرى طالبت بافتتاح رياض وحضانات للأطفال، تتوافق مع ساعات عملهم فهي الأخرى لها دور في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وحمايتها فمن وجهة نظر، يجب أن يكون هناك لهم دعم في ذلك، لأنه يتطلب دقة وانتباه دون انشغال البال.

حلُّ بديلٌ ولكنْ ليس للجميع
آهين خليل بعد وفاة والدتها، تلعب دور الأم في العائلة، تعمل لدى هيئة المرأة بإقليم الجزيرة، لذا تضطر إلى  أخذ أختها الصغيرة  إلى الروضة، حتى الانتهاء من الدوام الرسمي (الساعة الثالثة مساء) إلا أن ساعة الانتهاء من الدوام في الروضة، التي تأخذها في الوقت الحالي هو الواحدة بعد الظهر، هذه هي المشكلة بعين ذاتها، فالأم ليست موجودة والأخت تهتم بها حسب المقدرة، ولأن الأخت آهين تعمل في الهيئة علمت أن هناك روضة تابعة للهيئة تناسب ساعات دوامها فهو مخصص للمرأة العاملة بشكل عام، لذا قررت نقلها إلى تلك الروضة، علها تذبل مشكلتها، وتخفف من معاناة أختها الصغيرة.
الحل الذي وجدته آهين لتجاوز محنتها، لا تستطيع غيرها من النساء السير على نهجها، لأن روضة واحدة، لا تكفي لكل أطفال مدنية قامشلو إذا تحدثنا عنها كمنطقة واحدة.
وتبقى مطالب الأهالي وبشكل خاص، الأمهات منقوشة على مسودة المطالب، التي رفعوها من خلال منبر روناهي، علهما تحث الإدارة الذاتية والجهات المعنية، للبحث في هذه القضية، وإيجاد حلول مناسبة للمشكلة، مع أخذ العلم للأهمية الكبرى.