سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لا رادع لجرائم الاحتلال التركي والمجتمع الدولي لا يحرك ساكناً

روناهي/ منبج ـ

طالبت نساء مدينة منبج المجتمع الدولي باتخاذ موقف صارم حيال الاعتداءات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا عموماً، ومدينة منبج خصوصاً، فيما وصفنها أنها مجازر إبادة ممنهجة بحق الإنسانية، والمدنيين الأبرياء.
استشهدت امرأة وطفلتها في الثلاثين من شهر كانون الأول المنصرم؛ نتيجة قصف الاحتلال التركي ومرتزقته لقرى في خطوط التماس شمال غربي منبج، وفقدت أميرة الشعلان (35 عاماً) بالإضافة إلى ابنتها ذات السنة وستة أشهر حياتهما، بقصف تركي استهدف منزلهما الكائن في قرية الصيادة شمال غربي منبج.
وجدد الاحتلال التركي ومرتزقته التابعون له القصف على القرى المحاذية لقرى خطوط الجبهة، في ريف منبج الشمالي الغربي، وأثار ذلك موجة هلع وخوف عند الأهالي، بعد استشهاد امرأة وطفلتها نتيجة القصف الهمجي على المدنيين.
وفي هذا السياق، أجرت صحيفتنا “روناهي” استطلاعاً للرأي حول هذه الاعتداءات غير الإنسانية، مبينة مطالبهن حيال ذلك.
هدف الاعتداءات عثمنة سوريا
المواطنة حياة سالم، تساءلت “إلى متى تستمر هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا عموماً، ومدينة منبج خصوصاً؟”.
وأضافت: إن هذه الهجمات الهمجية تستهدف المدنيين الآمنين، ولا تفرق بين امرأة أو طفل، وإنما تهدف لكسر معنوياتهم وزعزعة استقرار أمن مدينة منبج”.
“إنهم يريدون عثمنة مناطق شمال وشرق سوريا، وهذا يبدو عبر الهجمات المستمرة، وضرباتهم القاسية بأنواع الأسلحة المحرمة دوليا كافةً”، منوهة إلى رغبة تركيا بإضعاف المرأة الحرة، وكسر إرادتها، ومحاربة فكر القائد عبد الله أوجلان الذي من شأنه تحرير المرأة، الذي هو أساس تحرر وبناء المجتمع.
وفي معرض حديثها عن ردة فعلها إزاء اعتداءات الاحتلال التركي، أشارت حياة إلى أن نساء منبج، لن تستلم لكل الهجمات الهمجية، مؤكدة أن النساء الشهيدات كلهن، أو الشهداء هم القادة: “ونسير على طريقهم، ونكمل دربهم”، مختتمة أنهن يقفن مع القوات العسكرية، ليكملن نضالهم ومسيرتهم: “فهذه الهجمات لا تزيدنا إلا إصراراً على تحرير المناطق كافة، وسنبقى يداً واحدة إلى الأبد”.
وفي حصيلة أعدها المركز الإعلامي التابع للمجلس العسكري، فقد بلغ عدد القذائف، التي أطلقتها قواعد الاحتلال التركي (1390) قذيفة لعام 2021م. وشمل القرى التي طالها القصف كل من البوغار – کورهيوك – الكاوكلي – قرت ويران – اليالنلي – الصيادة – الجاموسية – الدندنية – الصيادة- أم عدسة- أم جلود – عرب حسن – المحسلي – عون الدادات – توخار کبير – توخار صغير – الجات – الحصان – الهوشرية.
مشروعنا شوكة بحلق العثمانيين
وعن الهجمات التركية الأخيرة، أشارت المواطنة نسرين العلي، إلى أن حدة الهجمات التركية، ازدادت وتيرتها وبالأخص بعد شيوع مظاهر الأمن والاستقرار.
وبيّنت المواطنة: أن تطبيق مناطق شمال وشرق سوريا لمشروع الأمة الديمقراطية، شكل شوكة بحلق الدولة التركية، التي لا تأبه لحياة المدنيين على الإطلاق.
وحسب نسرين، فإن الاحتلال التركي لا يفرق بين أحد، بل يستخدم أسلحة محرمة دولياً على الأهالي، ونجم عن هذا القصف الأخير في قرية الصيادة استشهاد امرأة وطفلتها، وهي نتيجة حقيقية للحالة الفوضوية، التي تعتمدها مرتزقة الاحتلال التركي.
وطالبت نسرين العلي في ختام حديثها المجتمع الدولي، بالتدخل لوضع حد أمام المجازر الوحشية، التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا وليس في منبج فحسب.
والجدير بالذكر أن هذه الانتهاكات المتزايدة، التي يرتكبها الاحتلال التركي، تسببت بحالة من الخوف، والهلع لدى الأهالي القاطنين في تلك القرى، وتسبب القصف الهمجي خلال عام 2021م باستشهاد ست نساء، ووقوع خمس إصابات في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى أضرار في شبكة الكهرباء في قرية عرب حسن، وحرائق في المحاصيل الزراعية في قرية أم عدسة، وذلك وفق حصيلة أصدرها مجلس منبج العسكري على موقعه الرسمي.