سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ملتقى المرأة السورية الحواري يناقش أولوياتها

تقرير/ وفاء الشيخ –
انعقد ملتقى حواري وورشة عمل تحت شعار «أولويات المرأة السورية في شمال وشمال شرق سورية»، بحضور العديد من الحركات النسائية والنساء الناشطات في مجال حماية حقوق المرأة، ومؤسسات المجتمع المدني؛ وذلك في مجمع صحارى بمدينة قامشلو بتاريخ 28/أيار/ 2018م بدعم من هيئة الأمم المتحدة وبرعاية مجلس المرأة السورية وبالتعاون مع مؤتمر ستار، واستمر ليومين متتاليين.يهدف الملتقى للتعرف على أولويات المرأة السورية ومجالات العمل التي تهتم بها المنظمات والنشاطات النسائية السورية، وتحديد أهمها من خلال النقاشات الحوارية، ووضع الخطوط العريضة للأولويات، وقولبتها ضمن أجندة واضحة المعالم، ومتفق عليها من قبل المشاركات.
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلاها كلمة ألقتها المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات قالت فيها: «من الهام جداً إقامة ورشات عملٍ كهذه لتحليل ودراسة انعكاسات الحرب في واقع المرأة السورية وتحديد أولوياتها، بحيث تساهم أكاديمياً في وضع آليات مؤسساتية لحماية المرأة السورية، وكيفية استفادتها من القوانين الدولية، التي تمكنها من رفع تأثير واقع الحرب عليها من جهة، وتساعد من جهة أخرى في تمكين المرأة من اتخاذ قراراتها بنفسها، وبذلك يمكن أن تحمي نفسها وأسرتها من الوقوع في دائرة التهميش والفقر أو الانزلاق في هاوية الانحراف والجريمة».
بعد ذلك تم فتح باب النقاش أمام الحاضرات للحديث حول المشاكل التي تعاني منها المرأة في شمال وشمال شرق سورية على الصعيد الاجتماعي، والاقتصادي، والمشاركة السياسية، والقانونية، والحماية والأمان، وتم تشكيل خمس مجموعات كل مجموعة منها تقوم على النقاش والحوار وطرح أهم أولوية بوجهة نظرها ومن ثم مناقشتها من قبل المشاركات. ففي اليوم الأول تم طرح خمس أولويات، هي: (مشاركة المرأة في الحياة السياسية والمحافل الدولية، استقلال المرأة اقتصادياً وتوفير فرص العمل ودعم المشارع الصغيرة، مشاركة المرأة في كتابة الدستور السوري وصياغة القوانين الخاصة، نشر الوعي الاجتماعي، مناهضة العنف ضد المرأة وحمايتها في جميع مجالات الحياة)، وقال النساء المشاركات: «إن هذه النقاشات هدفها إيجاد حلول لمشكلات المرأة والحد من معاناتها ورفعها إلى الجهات المعنية». وصرحت نائبة المنسقة العامة في مجلس المرأة السورية سهام قريو قائلةً: «إن المرأة السورية عانت الكثير، ونتيجة لذلك؛ نقوم اليوم بورشة عمل لوضع أهم الأولويات التي تعمل على نهضتها وخروجها من قوقعة الظلم، وسنرفع تلك الأولويات بعد المناقشة والاستنتاج إلى هيئة الأمم المتحدة، وسوف يتم اتخاذ قرار من خلالها للدفاع عن حقوق المرأة وحمايتها، وهذا الملتقى الذي ينعقد للمرة الأولى في سورية هو من أجل طرح موضوع حرية المرأة في اتخاذ قراراتها على أرض الواقع، وأتمنى من كل امرأة ناشطة أن تشارك بكل ملتقى يعمل على النهوض بالمرأة السورية».
ودارت النقاشات في اليوم الأخير حول أولويات المرأة السورية بشكل أوسع على الصعيد الاقتصادي الذي مازال محتكراً ضمن دائرة الرجل، والتي تكون مشاركة المرأة فيه ضئيلة جداً، واقترحت المشاركات إبراز دور المرأة بشكل مكثف وفتح مشاريع تنموية واقتصادية وإدارتها بنفسها، وتفعيل دورها أيضاً في الساحة السياسية لتكون صوت المرأة والمجتمع للإدلاء برأيها في اتخاذ القرارات. كما طرحت النساء المشاركات أن يتم وضع قوانين لحماية المرأة من العنف والاضطهاد، والعمل على زيادة فرصها بالعمل في كل المؤسسات، وتنمية قدراتها ومهاراتها في كل المجالات وتعزيز دورها في إحلال السلام.
وفي الختام عبرت الناشطات المشاركات عن مدى شعورهن بالسعادة للمشاركة في هذا الملتقى، وأنَّهن قمن بتوطيد العلاقات بينهن وبين المشاركات القادمات من مختلف المناطق، وتمنينَّ تكرار مثل هذه الورشات ليتم من خلالها المطالبة بحقوقهن والتعبير عن آرائهن، وبالتالي من المؤكد سيتم إيصال جميع القضايا التي طرحت حول المشاكل التي تواجهها المرأة، من خلال التقرير المفصل الذي سيرسل لهيئة الأمم المتحدة، والذي سيناقش القضايا ويعمل على طرح مشاريع وخطط مستقبلية لدعم المرأة على مختلف الأصعدة السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، القانونية، والحماية والأمن.