سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

في الربع الأول من تأسيس مركز غسيل الكلى ثناء على الجهود المبذولة

قامشلو/ رشا علي –

وصف المستفيدون من الخدمات، التي يقدمها مركز غسل الكلى، على أنها نعمة للأهالي، فيما لفت الإداري فيه إلى أنهم بصدد توسيع دائرة دعمهم بمزيد من الخطوات، التي تصبّ في مصلحة الشعب أكثر.
سعت الإدارة الذاتية منذ تأسيسها كنتاج لثورة روج آفا، جاهدة إلى مساعدة المجتمع من النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية كافة، ولعبت دوراً هاماً في تلبية معظم احتياجات، ومطالب الأهالي.
ومن بين الهيئات التي تشكلت ضمن الإدارة الذاتية، ولعبت دوراً ريادياً هي “هيئة الصحة”؛ حيث عملت باستمرار في سبيل تطوير القطاع الصحي في المنطقة، وافتتحت عدة مراكز ومشافٍ صحية، منها “مشفى جيان GOVID-19، ومشفى القلب والعين، وعيادات الشعب والأطراف الصناعية ومركز الرنين المغناطيسي”، إضافة إلى افتتاح مركز غسيل الكلى في الـ 30 أيلول من عام ٢٠٢١ نظراً لحاجة الأهالي الماسة لهذا المركز. افتتحت هيئة الصحة في إقليم الجزيرة مركز غسيل الكلى في حي علايا بمدينة قامشلو، حيث يضم المركز أقساماً عدة “مخبر وصالة غسيل الكلى، وإسعاف، وصيدلية، وغرفة التحلية، ويعمل في المركز كادر طبي مؤلف من ثماني ممرضات، مختصات بمجال غسيل الكلى، وثلاثة أطباء، أحدهم مختص، واثنان مقيمان من أجل مراقبة المرضى، بالإضافة إلى مخدرين، وصيدليين”.
شكر على الخدمات المقدمة
وخلال ثلاثة أشهر، استطاع تقديم خدمات بهذا الشأن لأهالي المنطقة، حيث يتوافد الأهالي إلى المركز، الذي يعدّ ملجأً صحياً لهم، أزال عنهم الأعباء المادية، إضافة إلى الدعم الصحي الجيد في المركز، وبهذا الخصوص التقت صحيفتنا ببعض المرضى، وبذويهم ممن استفاد من الخدمات، التي يقدمها لهم المركز، وكيف كانت نقطة طبية، صبت لمصلحة الشعب، في البداية تحدثت المريضة فاطمة عيسى من أهالي مدينة قامشلو، موضحة: إنها تقصد المركز مرتين في الأسبوع لغسيل الكلية، وأضافت: “أعاني من مرض الكلى منذ حوالي خمسة أشهر، منذ بداية المرض، وأنا آتي إلى هنا من أجل تلقي العلاج، خدمة المركز جيدة، وأشعر بتحسن، نتمنى تطوير الخدمات الصحية، التي يستفاد منها المجتمع بشكل عام”.
أما المواطن فيصل محمد من سكان بلدة تربة سبيه، حيث يعاني والده من مرض الكلى، بيَن لنا: أنه يأتي برفقة والده إلى مركز غسيل الكلى مرتين في كل أسبوع، حيث تستغرق كل جلسة أربع ساعات، كما أشار إلى التحسن الكبير، الذي يطرأ على صحة والده بعد كل جلسة لغسيل الكلى، وأكد على عدم قدرتهم على المعالجة في المراكز الخاصة، بسبب الخدمة السيئة والمبالغ الكبيرة، التي يطلبونها، ونوّه: أن مجانية المعالجة تصب في مصلحة العوائل، ذات الدخل المحدود.

 

 

 

 

 

 

الهدف من افتتاح المركز
أما بخصوص عمل المركز خلال الربع الأول من تأسيسه، التقينا بالإداري في المركز رافع عباس، فأكد: أن الهدف من افتتاح المركز هو مساعدة الأهالي صحياً ومادياً “معظم المرضى الذين يعانون من مرض في الكلى، كانوا يلجؤون إلى مركز غسيل الكلى في المشفى الوطني، ونظراً لقلة الخدمات، لم يتمكن ذلك المركز من تلبية احتياجات المرضى كافة”.
وأردف عباس: إن المركز أُفتُتح منذ ثلاثة أشهر، واستقبل المرضى في الرابع من الشهر العاشر، وعن كيفية استقبالهم للمرضى وآلية معالجتهم ذكر: “بعد أن يحول الطبيب المختص المريض إلينا، ونعرف عدد الجلسات التي يلزم أن يخضع لها المريض، نقوم بمعالجته على الجهاز، وتحديد موعد له، وتتحسن صحتهم بعد الجلسات، حسب أقوال المرضى، وأنهم يشعرون بتحسن جيد بعد كل جلسة لغسيل الكلى، أن افتتاح المركز خطوة جيدة، وهي نعمة للأهالي”.

مرضى يتلقون المعالجة
وعن عدد المرضى نوه عباس: إن عددهم يزداد، وينقص بين الحين، والآخر “هناك مريضين ذهبا إلى دمشق لزرع الكلية، كما توفى أربعة مرضى، وهناك حالات تأتي مرة واحدة إلى المركز، حالات إسعاف بحاجة لغسيل الكلية، ولكن أغلبية الحالات يتم غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، ويبلغ عدد المرضى، الذي تتم معالجتهم في المركز 38 مريضاً في الوقت الحاضر”.
وعن دوام المركز وبرامج المرضى أكد عباس: المركز يفتح أبوابه أمام المرضى من الساعة الثامنة صباحاً، حتى الساعة العاشرة ليلاً، وتُعقم الأدوات قبل بدء الجلسة، وبعد الانتهاء منها، كما أكده الإداري في المركز وأضاف: “عملنا في المركز يكون على ثلاث فترات (دوام منقسم إلى ثلاث فترات) الفترة الأولى: تبدأ من الساعة الثامنة، وتنتهي في الساعة 12 والنصف، وبعدها يتم التعقيم، ومن ثم يبدأ دوام الفترة الثانية من الغسيل، وتنتهي في الساعة الخامسة، ويلي ذلك التعقيم لمدة نصف ساعة، وبعدها يبدأ دوام الفترة الثالثة: من غسيل الكلى، ويستمر إلى الساعة العاشرة مساءً، كل جلسة لغسيل الكلى، تستمر نحو أربع ساعات، وفي حال وجود حالات إسعافية في المركز، فإن الكادر الطبي يستمر بالعمل إلى ساعات متأخرة من الليل”.
خطط مستقبلية لدعم الأهالي أكثر
الأجهزة الموجودة في المركز تبلغ عددها خمسة، وواحدة للحالات الإسعافية، وأعقب عباس على هذا الأمر، أن إحدى خططهم المستقبلية، هي جلب جهازين، وتوسيع المكان وتصميمه بشكل مهيأ، وجعله في خدمة الأهالي: “تم افتتاح المركز من قبل هيئة الصحة، قدرته الاستيعابية جيدة في الوقت الحالي، ويتم استقبال المرضى من قامشلو ونواحيها، يتم تحويل بعض الحالات من مشفى جيان، ويكون المريض مصاباً بكورونا، ويلزمه جلسات لغسيل الكلى، ونقوم بمعالجته، ونضعه في غرفة منعزلة، ويتم تجهيز ممرضة خاصة تقوم بمعاينته، والاهتمام به، وبعد مغادرة المريض، يتم تعقيم الغرفة والأجهزة كلها”.
واختتم الإداري في مركز غسيل الكلى رافع عباس، حديثه قائلاً: “إن باب المركز مفتوح أمام المرضى كلهم، ويتم استقبالهم بقلب رحب، نتمنى أن تتم مساعدة الأهالي بشكل أكبر من الناحية الصحية والخدمية، وتعمل هيئة الصحة 24 ساعة لخدمة الشعب ومصلحتهم”.