No Result
View All Result
الطبقة/ عمر الفارس –
في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمادية في مخيم المحمودلي، الذي يحوي عشرات الآلاف من النازحين من مختلف المناطق السورية، تتزايد مطالب النازحين لتكثيف الجهود بهدف وضع حد لمعاناتهم.
مخيم المحمودلي الواقع شمال غرب مدينة الطبقة، بما يقارب عشرة كيلو مترات تقريباً، يحتضن ما يقارب 8536 نسمة من النازحين من مناطق متفرقة من الأراضي السورية (ريف حماة، وريف دير الزور، وحمص وحلب، والسلكية) علماً أنه شهد توسعاً قُبيل فصل الشتاء نظراً لزيادة الضغط السكاني.
فيعاني النازحون في المخيم سوء وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية، مع بداية فصل الشتاء لهذا العام، الذي يترافق مع الظروف الجوية القاسية، والتي تفتك بالخيام وقاطنيها تزامناً مع قلة الإمكانات والمساعدات الإنسانية من قبل المنظمات المحلية في المخيم.
بطالة وقلّة في فرص العمل
معاناة النازحين كانت من المواضيع الهامة، التي عملت صحيفتنا “روناهي” على تسليط الضوء عليها، فالتقت بعدد من النازحين؛ لإظهار الصورة الواقعية، لما يتعايشونه في مخيم المحمودلي “إبراهيم الأحمد” نازح من ريف حمص، شدّد على ضرورة توفير فرص عمل لهم؛ ليتمكنوا من تأمين احتياجاتهم في ظل الغلاء الكبير، وندرة المساعدات المقدمة من قبل المنظمات المحلية، “نطالب بتوفير فرص عمل، ولو حتى مهن صغيرة لأبناء المخيم بعد حالة البطالة الكبيرة والفراغ، اللذين يعاني منهُما أبناء المخيم، في ظل تزايد طلبات المعيشة اليومية وغلاء أسعار البضائع التجارية، والسلع الغذائية”.

ندرة المراكز الطبية
كما ولفت الأحمد إلى معاناة أخرى، يعانونها إضافة للوضع الاقتصادي الصعب، وهي نقص المراكز والمعدات الطبية، والأدوية، تزامناً مع وجود إحصائية كبيرة، لعدد المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأصحاب الأمراض المزمنة، التي تحتاج إلى رقابة دوائية، وعلاج طبي يومي باهظ الثمن، مثل أمراض الضغط والسكر والغدة والأورام الخبيثة، إضافة إلى التخوف من انتشار جائحة كورونا في المخيم، الذي يكتظ بالسكان.
الحلول الناجحة لقاطني المخيم
نازح ثانٍ من ريف حماة “أحمد العلي” سكن في المخيم منذ بداية تأسيسه، وكان شاهداً على التطورات، التي حصلت، وعلى الجهود التي بُذلت في المخيم منذ تأسيسه، غير أنها لم تكن كافية؛ لتجاوز المحن حسب ما أكده العلي: “نزحت إلى مخيم المحمودلي، منذ تأسيسهُ أي ما يقارب سبع سنوات، فلم يشهد المخيم تحسناً في الأوضاع مثل هذا العام، فوجدت مؤخراً مشاريع عدة، نفذتها الجهات المعنية، والمنظمات الإنسانية، مثل ترميم الخيام وتوفير التعليم، على نطاق واسع وتوزيع المدافئ، ولكن الجانب الأساسي يحتاج إلى دعم أكبر، المتمثل بالمساعدات الغذائية، التي بدلاً من أن تزيد كمية المواد الغذائية الموزعة، فهي تتناقص مع تقطيع فترات التوزيع للنازحين، التي تستغرق أكثر من شهرين في بعض الأحيان، إضافة لذلك مشكلة المادة الأساسية للمعيشة، وهي الخبز، فمخصصات كل عائلة لا تكفي لوجبة طعام واحدة، ما يجبرنا على شراء الخبز السياحي من السوق الحر، الذي يعدّ غالي الثمن”.

توفير الجانب الصحي
وفي السياق ذاته طالبت “وضحة المحمد” بتوفير آلية للتخفيف من غبار المخيم، الذي يؤثر على الأطفال، حيث انتشرت حالات أمراض الربو، وضيق التنفس، الناتجتان عن الغبار المتطاير في المخيم، وبينت ضرورة تسليك وحفر شبكة لتصريف المياه، بعيداً عن الخيام لتجنب بقاء المياه الملوثة بالقرب من الخيام السكنية التي تزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.
وزادت وضحة مطالبها بضرورة توفير العلاج الطبي لابنها الوحيد، الذي يصارعه مرض فرط نشاط الغدة الدرقية منذ أعوام، وذلك في ظل النقص الحاصل في الأدوية الطبية، وتوفير العلاج لمثل هذه الحالات الإنسانية في المخيم، الذي يروي معاناة شعب، لم يكن لهُ من هذه الحرب على مدى سنوات، إلا أنه كان ضحية الأزمة السورية.

No Result
View All Result