قامشلو / جوان محمد ـ
في 29/12/2018 امتدت يدُ الغدر للرياضيّ الجميل الخلوق مروان الفتيح الذي شَهِدَ كل من قابله بأنه كان شخصاً مُناضل وعصاميّ، والذي كان يسعى للارتقاء بواقع الرياضة في المناطق المحررة بريف دير الزور، واليوم أبناء مدينته يحملون رسالته الرياضية ويسيرون على طريقه.
مع بدء التحرير لريف دير الزور من قِبل قوات سوريا الديمقراطية قام الشهيد مروان الفتيح بالإشراف على لجنة الشباب والرياضة وكان له دور كبير هناك وهو أحد مؤسسي مجلس دير الزور المدني، وليُنتخب فيما بعد مع بداية عام 2018، كرئيس مشترك للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية لدير الزور، وطالته يد الغدر بكمين على الطريق بين الحسكة ودير الزور وليستشهد جراء العملية الجبانة بتاريخ 29/12/ 2018.
ولد الشهيد مروان الفتيح في دير الزور عام 1977 ضمن عائلة كانت حالتها المادية ضعيفة ورغم ظروفهم المادية الصعبة، تخرّج من الجامعة كمهندس ميكانيك، الشهيد سكن في مدينة قامشلو بعد القيام الثورة السوريّة، وكان لا يمل ولا يكل بتفعيل الرياضة بمدينته دير الزور، وكان ينتقل من اتحاد إلى آخر لتكثيف التنسيق مع هذه الاتحادات بغية تنشيط ريف دير الزور لكافة الألعاب، وخاصةً عندما جالسناه قال بأنه يتطلع لتفعيل الرياضة الأنثوية رغم مخاطر وتهديدات داعش للمنطقة، وأنه سوف لن يدخر أي لحظة في سبيل الارتقاء بواقع الرياضة بريف دير الزور في المناطق المحررة وقتها.
حوار رياضي
وكانت صحيفتنا روناهي قد أجرت حواراً مع الشهيد مروان الفتيح، وكان وقتها يترأس لجنة الشباب والرياضة في الإدارة المدنية في دير الزور، وذلك في الشهر الحادي عشر من العام2017، وصرّح وقتها الشهيد “مروان الفتيح” لصحيفتنا روناهي بأنهم يركزون في الوقت الحالي على إخراج الشباب من تأثير حقبة داعش الأليمة عليهم خلال فترة احتلالها لقراهم، وأيضاً إقامة ندوات توعية وشرح أهمية دور الشبيبة بالارتقاء بالمجتمع والجانب الرياضي، وأضاف بأنهم سوف يقفون بجدية على شأن المرأة الشابة بغية أخذ دورها الفعال في كافة المجالات، وعلى وجه الخصوص الانخراط في الرياضة.
وختم حديثه بأنهم يرسمون مستقبلاً جميلاً للرياضة للمناطق المحررة بريف دير الزور ووضعوا خطط أكاديمية لذلك، وهم شيئاً فشيء سوف يُترجمونها على أرض الواقع، والجدير بالذكر بأن الشهيد مروان الفتيح كان له باع طويل في مجال التدريب رياضياً، وكان مدرب لأندية الفتوة والشرطة والجيش لكرة اليد ولاعباً في المنتخب السوري لكرة اليد، وكان لديه 28عاماً من الخبرة الرياضية.
وفي عام 2019ألقت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية القبض على خلية قالت إنها تابعة داعش، كانت قد اغتالت الشهيد مروان الفتيح.
وأصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بياناً أوضح فيه أنه بعد تعقّب وملاحقة إلكترونية وميدانية مُكثّفة نفّذتها وحدات العمليات في الفترة الممتدة من 3- 4 من شهر أيلول عام 2019بمنطقة أبو خشب بريف دير الزور، تمكّنت وحدات مكافحة الإرهاب من القبض على خلية تابعة لمرتزقة داعش مؤلفة من ثلاثة عناصر.
وأوضح المركز الإعلامي بأن هذه الخلية كانت قد اغتالت الرئيس المشترك للمجلس التشريعي مروان الفتيح في 29 من شهر كانون الأول 2018.
واليوم أبناء من دير الزور يُكملون درب الشهيد بتشكيل اتحاد الرياضي خاص بهم تابع للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، ويقيمون النشاطات الرياضية المختلفة رغم التهديدات المستمرة في المنطقة وتنامي خطر خلايا داعش حتى الآن، بالرغم من الحملات الأمنية المتكررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية ضدها، لكنها مازالت تستمد قوتها من دعم الكثير من الأطراف ومنها دولة الاحتلال التركي.