الطبقة /عمر الفارس ـ
تسعى لجنة التربية والتعليم في الطبقة إلى حل المشاكل، التي تعترض طريق العملية التعليمية، وبخاصة في الأرياف، وذلك بالتأكيد على وجود خطط مستقبلية، تسد النواقص وتساهم في تطوير هذا المجال.
تعد المدرسة، المؤسسة التعليمية الأولى، التي ينشأ فيها الفرد، وهي مصدر اكتسابهِ الأسس الأولية للمهارات والخبرات، التي ترافق الفرد مدى الحياة، لذلك لا بدّ من إيجاد آلية مستمرة، لسد النقص الحاصل، الذي يعيق نجاح، وتطوير العملية التربوية.
وفي مناطق شمال وشرق سوريا، أولت الإدارات الذاتية والمدنية اهتماماً ملحوظاً بالمجال التربوي، والتعليمي، ولكن لازالت الأرياف تعاني من ضعف في ذلك كما في الطبقة، فإنها تعاني من النقص الحاد في المستلزمات التعليمية.
تطوير المناهج
في هذا الصدد كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءات مع بعض المعلمين في ريف الطبقة، الشاهدين على الواقع التعليمي، ليرصدوا احتياجات العملية التعليمية، حيث أشادَ لنا المعلم علي الحميدي، وهو مدرس في ثانوية بلدة المنصورة في ريف الطبقة، بضرورة تطوير الواقع التعليمي من خلال إدخال وسائل تعليمية جديدة في التعليم، بعيدة عن النمطية التقليدية المتعارف عليها في التدريس، وأضاف: “فيجب أن يعتمد التعليم على آلية متطورة دوماً، من خلال تقديم المعلومة بطرائق جديدة وباستخدام وسائل وآليات متنوعة تتناسب مع جميع أنواع المواد التعليمية التي تعطى في المدراس”.
وأشار الحميدي في لقائهِ إلى بعض النواقص، مثل الحاجة لتطوير المناهج الدراسية، بحيث تكون المعلومة المقدمة للطالب تناسب مع مستوى المرحلة التعليمية لهُ، كما يجب تفعيل المواد الترفيهية في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي مثل مواد الفنون والموسيقا والرياضة، والتي تعد ضرورة للأطفال لإضفاء الجانب الترفيهي مع التعليم، وتنشيط الفكر، ولاسيما هذا الجيل الذي عانى ما عاناه من ويلات الحرب، التي ولّدت آثاراً نفسية تلازمت مع الأطفال.
نقص الكادر
وفي لقاء آخر مع المعلم أحمد الخليف من مدرسة هنيدة الغربية، لفت الانتباه إلى نواقص أخرى تعيق العملية التعليمية، وتحد من تطويرها فأفادنا: “لم يتم تفعيل تدريس وتعليم الكمبيوتر، الذي يعدّ لغة العصر، حيث لا توجد صالات تعلم الحاسوب، وذلك بسبب قلة الإمكانات المتاحة، كما يوجد نقص حاد في الكتاب المدرسي لبعض المواد في المرحلة الإعدادية، وأيضاً قلة الإمكانات في تأمين مستلزمات التعليم الأساسية، مثل السبورة والقلم اللوحي، والوسائل التعليمية، ودفاتر التحضير”.
وتحدث الخليف مبيناً النقص الحاصل في الكادر التدريسي، حيث لاتزال كل مدرسة تفتقر للمدرسين الاختصاصين في بعض المواد الأساسية، ما يبين الحاجة الماسة لزيادة عدد الكادر التربوي، وتعينهم بأسرع وقت ممكن، ولاسيما بعد النقص الحاصل نتيجة جائحة كورونا، التي أثرت على مستوى المتعلمين، نتيجة فرض عطلات الحظر الكلي لفترات طويلة في الأعوام الأخيرة.
سدّ الشواغر
النواقص التي ذكرها بعض المعلمين، كانت محط اهتمام للرد عليها، فكان لنا لقاء مع الرئيس المشترك لمكتب الإدارة العامة في لجنة التربية والتعليم بمدينة الطبقة أحمد الشحاذة، حيث قال: “تسعى لجنة التربية والتعليم في مدينة الطبقة إلى تأمين كادر تدريسي، يغطي النقص الحاصل في الكادر التعليمي، في مساع تأمين معلمين من الاختصاصات كافة، وتوزيعهم على المدارس، وخاصة الأرياف، حيث سيتم تعيين أكثر من مئة معلم قريباً، بإضافة للعقود السنوية”.







