طور فريق بحثي من جامعة كومبلوتنسي في مدريد (UCM)، برنامجاً يعتمد على نموذج رياضي يحاكي حركة التسربات النفطية وتقليل تأثيرها على البيئة البحرية.
ووفقاً لموقع DICYT الإسباني، في حال وقوع حادث بحري مثل غرق ناقلة نفط، يمكن للأداة تقدير تطور التسرب النفطي في الوقت الفعلي أو إجراء تحليل للمخاطر البيئية قبل تسريبها في البحار المفتوحة.
وقال أنخيل مانويل راموس، أستاذ الرياضيات التطبيقية بمعهد الرياضيات متعددة التخصصات التابع لجامعة كومبلوتنسي ”لقد تمكنا من ملاحظة كيف يمكن أن يكون هذا البرنامج مفيداً كأداة لصنع القرار وإدارة التسربات النفطية والتحكم فيها“.
وأضاف راموس ”تسمح لنا هذه الرؤية بالحصول على تمثيل دقيق لتركيبة المنتج الملوث في أي نقطة على البقعة“.
ومن خلال المعادلات الرياضية، يأخذ برنامج حركة التسربات النفطية (SOSMAR)، بعين الاعتبار أهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث في تسرب النفط مع مرور الوقت، مثل: التبخر، والتشتت.
وعلى الرغم من وجود نماذج مماثلة، إلا أن تلك البرامج تتبع نهج ”لاغرانج“، حيث يتم دراسة تطور عدد كبير من الجسيمات من التسرب، لكن في البرنامج الجديد المطور يكون تمثيل التسرب من النوع Eulerian، مع الأخذ في الاعتبار الانسكابات كأجسام مستمرة بدلاً من مجموعات من الجسيمات
رصد الكوارث الحقيقية
للتحقق من صحة الأداة الجديدة، اختبر الباحثون النموذج على التسربات مثل تلك التي أنتجتها سفينة الصيد الروسية Oleg Naydenov – في جزر الكناري في عام 2015 – أو سفينة الحاويات الإيطالية Grande América – قبالة السواحل الفرنسية في عام 2019.
وقال بنجامين إيفورا، الباحث في معهد الرياضيات متعددة التخصصات ”لقد قدمنا بالفعل 24 تقريراً عن آبار النفط في خليج المكسيك“.
وأوضح إيفورا ”إنه عمل بدأناه في عام 2009 ولا يزال مفتوحاً حتى اليوم، لقد عملنا على تحسين النماذج وحزم البرامج ومواجهة حالات حقيقية، ومراقبة النتائج الناجحة والتعلم من نقاط الضعف في النماذج الأولية“.
وبالإضافة إلى جامعة كومبلوتنسي، يشارك في البرنامج معهد التقييم البيئي وبحوث المياه (IDAEA) التابع للمجلس الأعلى للبحوث العلمية في إسبانيا، والجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك (UNAM).