سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أنقرة وسياسة التلاعب بالحدود

رامان آزاد_

استغلت أنقرة الأزمة السوريّة، وساهمت مباشرة في تعقيدها، ليس عبر سياسة المتناقضة في فتح الحدود وإغلاقها، بل بالتعدي على الواقع الحدوديّ، وتجاوزها بالغزو والاحتلالِ، وقضم الأراضي السوريّة؛ بذريعة بناء الجدار لضمان أمنها القوميّ، في خرق للسيادة الوطنيّة السوريّة، ومخالفة للحقائق التاريخيّة، فيما كانتِ الاتفاقات التي عقدتها أنقرة في بداية تأسيس الجهورية التركيّة شكلاً آخر من التلاعب برسمِ الحدود.
استمرار قضم الأراضي السوريّة
تواصل سلطات الاحتلال التركيّ تعدياتها على الحدودِ السوريّةِ، بفرضِ واقعٍ جديدٍ عليها، ونقل موقع المونيتور، أنَّ دولة الاحتلالِ التركيّ، حفرت خندقاً بطول 230 كم في عُمق الأراضي السوريّة، بمحاذاة الطريقِ الدوليّ، لربطِ القواعدِ العسكريّة؛ بذريعةِ تأمين المناطقِ المحتلة من قبل تركيا من هجماتِ قوات سوريا الديمقراطية، وبذلك تستكمل عملية عزلٍ للمناطقِ المحتلةِ.
وخلال عام، رُصد قيام سلطات الاحتلال التركيّ، بحفر الخنادقِ على طول خطوط التّماس بالمنطقة الممتدة بين كري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه وبمحاذاة الطريق الدولي M4، وأنهى الاحتلال التركيّ بناء 20 قاعدةً عسكريّةً في المناطق المحتلة بشمال وشرق سوريا، وبخاصة على أطراف بلدة عين عيسى، مزوّدة بأبراج مراقبة، ودبابات، وأنظمة رادارات؛ للدفاع الجويّ ضد الطائرات المسيّرة.
كما تعرضت 48 قرية في شمال وشرق سوريا، خلال العام الماضي للقصف الصاروخيّ والمدفعي التركيّ وعمليات التسلل للمرتزقة، أودت بحياة عشرات المدنيين في مجازر مختلفة، منها “مجزرة الصفوية في عين عيسى” وتهجير 12 قرية.
ورأى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذيّ لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض، هزاع محمد، أنَّ “الدولة التركيّة وبحجة المنطقة الآمنة، تسعى لتنفيذ مخططٍ خبيث؛ لقضم الأراضي السوريّة وضمّها لتركيا”. وأنَّ الدولة التركيّة تعامل المناطق المحتلة على أنّها تركيّة، وعملية حفر الخنادق تعني حدوداً مصطنعة، ورسماً لحدودِ الأطماع التركية”.
إضافة للمناطق التي احتلتها تركيا في عفرين، ومناطق شمال حلب، ومنطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، فقد تمَّ احتلال نحو 95 قرية شمال وشرق سوريا، حسب منظمة حقوق الإنسان في إقليمي الجزيرة والفرات، وقُدرّت مساحة الأراضي الزراعيّة، التي تم قضمها خلال بناء الدولة التركيّة الجدار العازل على الحدود، بـ 27033 دونماً.
تضمنت عمليات بناء الجدار، اقتلاع أشجار الزيتون، وضمّ أراضٍ سوريّة، لم يقتصر على قرى عفرين الحدوديّة فقط، ففي ريف اللاذقية الشماليّ تذرعت أنقرة بمنع التهريب، وضبط الحدود لتبدأ ببناء الجدار الإسمنتي بين ريف اللاذقية الشماليّ، ولواء اسكندرون بمسافة /300/ كم، حيث يؤكد أهالي القرى الحدوديّة، أنَّ العملية استهدفت اقتطاع أجزاء من بساتينهم ومزارعهم المحاذية للشريط الحدودي، ويُظهر مقطع مصوّر خلال عام 2019 الجرافات والآليات، تعمل على بناء الجدار العازل من جبل الأقرع، وصولاً لمنطقة السمرا، وتخترق مساحات كبيرة من أملاك الأهالي، سكان الشريط الحدودي، فقد طالت التعديات التركية دونمات من أراضيهم، رغم وجود كلَّ الوثائق القانونيّة، التي تثبت سلب الأتراك لهذه الأراضي.
فالعديد من القرى والبلدات المحاذية للشريط الحدوديّ، أبرزها بلدة كسب ذاتِ الغالبيّة الأرمنية، والتي نالت نصيبها من “الإرهاب” بفتحِ تركيا الحدودَ؛ بهدفِ الوصولِ إلى مدينة اللاذقية الساحليّة، سرعان ما تكشف الهدف الأساسي لهذا الخرق، وهو إزالة الدلالات والشاخصات كلها، التي تؤكّد ملكيّة السوريين للأرض، وتستغل تركيا كلِّ الوسائل لتمرير مشروعها في الشمال السوري، بشكل عام، وريف اللاذقية بشكل خاص، حيث الجغرافيا الجبليّة والتضاريس الوعرة، التي يصعب ترسيمها وحمايتها.

 

 

 

 

 

 

قتلٌ على الحدودِ
اتبعت تركيا سياسة الحدود المفتوحة منذ بداية الأزمة السوريّة، وتعهدت بالحفاظِ عليها؛ بزعمِ دعمِ المعارضةِ، والسماحِ بدخولِ الإمدادات وخروج اللاجئين، والواقع أنّ الحدودَ تحولت إلى معابر؛ لدخولِ الإرهابِ والمرتزقة والسلاحِ، وبالمقابلِ خروج السوريين والمنهوبات من معامل حلب، وخيرات المناطق المحتلة، وازدهر التهريب، ثم انقلبت أنقرة، وأغلقت حدودها ببناء الجدار، وزيادة نقاط المراقبة، وإطلاق النار على من يحاول عبور الحدود، وبلغ عدد اللاجئين السوريين، الذين قُتلوا برصاص حرس الحدود (الجندرمة التركيّة) 515 بينهم، 67 امرأة، و95 طفلاً، وعدد الجرحى والمصابين بطلق ناريّ، أو اعتداء 1112 لاجئًا، حتى 7/12/2021.
تاريخ الحدود
دخلتِ الجيوشُ العثمانيّة إلى سوريا بعد معركة مرج دابق 24/8/1516، وتغلبت على المماليك، وخضع العراق للحكم العثمانيّ عام 1634، وبقيت سوريا والعراق وغيرهما من الأقطار العربيّة، تحت الاحتلالِ العثمانيّ لأربعة قرونٍ، حتى الانسحابِ قبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى، وعمل العثمانيون بعد احتلال سوريا على القضاء على الإقطاعيات، والإمارات الوراثيّة شمال حلب، واُقتطِعت الأراضي للإنكشاريّة، ولكبار الفرسان العثمانيين المعروفين باسم “سباهية”، وأسفر إلغاء الإقطاعيات وإخضاعها للجيش “تغليب العنصر التركيّ”؛ لتكون شكلاً من التغيير الديمغرافيّ والتتريك.
 وظلت الأقاليم الشماليّة من سوريا جزءاً، من ولاية حلب ومتصرفية الزور، حسب الخرائط والتقسيمات الإداريّة العثمانيّة في القرن التاسع عشر، وحتى نهاية الدولة العثمانيّة، فبعد هزيمة العثمانيين في معركة قونيه في 21/11/1832 وأسر قائد الجيش العثمانيّ، رشيد باشا، حاول السلطان محمود الثاني وقف زحف الجيش المصري على الأستانة بعقد معاهدة كوتاهية في 8/4/1833 وبموجبها أصبحت سوريا، ومنطقة أضنة وجزيرة كريت والحجاز، تحت حكم محمد علي باشا مقابل انسحاب القوات المصريّة عن باقي الأناضول.
انسحبت الدولةُ العثمانيّةُ من سوريا بواقع حدوديّ مختلفٍ، فقد عدّت ذرى جبال طوروس، أو الخط المتعرج الواصل بين آمد (بالشمال الشرقي) ومرعش (بالشمال الأوسط) ومرسين (بالغرب) الحدود الفاصلة، وتسمّى المنطقة كيليكيا وتُقدّرُ مساحتها 180 ألف كم2، وتعادل مساحةَ سوريا نفسها، وتضمّ مدن مرسين، وطرسوس، وكيليكيا، وأضنة، ومرعش، وعينتاب، وكلس، والبيرة، وأورفا، وحران، وديار بكر، وماردين، ونصيبين، وجزيرة ابن عمر.
ووردت الإشارة إلى هذه الأقاليم ولواء إسكندرون كمناطق متنازع عليها، في مراسلات حسين – مكماهون، ذكر الكتاب الذي أرسله حسين بن علي (شريف مكة) إلى هنري مكماهون الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر في 14/7/1915، أنَّ الحدودَ الشماليّة للدولة العربية المستقبليّة، يجب أن تمتد إلى مرسين وأضنة، بما يشمل لواء الإسكندرون، لكن مكماهون اقترح في كتابه الذي أرسله إلى الشريف حسين في 24/10/1915 فصل هذه المنطقة زاعماً، أن سكانها ليسوا عرباً تماماً، فرفض الشريف حسين هذا الاقتراح، وأصر على رأيه في الكتاب، الذي بعث به إلى مكماهون في 15/11/1915، ولكنه رضي أخيراً بالتنازل عن مرسين وأضنة فقط.
تضمنتِ المراسلاتُ الفرنسيّة البريطانيّة، التي أدّت لاتفاقية سايكس – بيكو إشارةً واضحةً إلى حدود سوريا، وتؤكّدها تعليماتِ من الرئيس الفرنسي بريان إلى سفيره في لندن بول كامبون، والمفاوض الفرنسيّ جورج بيكو الخارجيّة الفرنسيّة في 9/10/1915: “بعد تقديم هذا التحفظ، فإنّه يبدو أنّ الحلَّ الأبسط، يمكن في تثبيتِ الحدود الإداريّة الحالية لسوريا، وهكذا، فستشتملُ أرضها على ولايات أو متصرفياتِ القدس، وبيروت، ولبنان، ودمشق، وحلب، وفي الشمال الغربيّ على الجزء الكامل من ولاية أضنة الواقع جنوب طوروس”.
معاهدة سيفر
بانتهاءِ الحربِ العالميّةِ الأولى، أبرمت دول الحلفاء المنتصرة “معاهدة سيفر” في10/8/1920، وتقاسمت بموجبها أراضي الدولةِ العثمانيّةِ، وبموجبها تحتفظ تركيا بأراضٍ واسعة، تضمُّ حوض سيحان وجيحان، ومنحدراتِ المياهِ على سفوح جبال طوروس الجنوبيّة، وأقرّت تركيا بمنطقتي الإسكندرون وكيليكيا، كجزءٍ متمم لسوريا، وجعلت هذه المنطقة ملحقة بمنطقة المصالح الخاصة بفرنسا، التي كانت حددتها اتفاقية سايكس – بيكو 16/5/1916 وأقرت بسيادة فرنسا على الأقاليم الواقعة بين كيليكيا والضفة الغربية لنهر الفرات، وبموجب المادة (7) من سيفر، وقعت تحت الانتداب الفرنسي أيضاً مدن كلس، وعنتاب، وبيره جك، وأورفة، وماردين، ونصيبين، وجزيرة ابن عمر.
وتُعطى معظمُ القومياتِ غير التركيّة بالدولة العثمانيّة استقلالَها، وكان منهم الأرمنُ، فيما يسمّى اليوم أرمينيا الغربيّة، ومركزها كيليكيا، واعترف الرئيس الأمريكيّ، ويلسون بحقهم بإقامةِ دولتهم بعد توقيعهم على معاهدةِ سيفر، ولكن الأتراك رفضوا المعاهدة، وخاضوا حرباً شرسة ضد الحلفاء حتى انتصروا، وبخاصة على اليونان لتحرير كيليكيا وضمّها الى اليونان خلال حرب 1922-1923 وقد تخاذل الحلفاء، وانسحبوا من المعارك، وبقي الجيش اليونانيّ والأقل عدداً وتسليحاً أمام الأتراك، وتُرك السلاح الثقيل للأتراك، كما فعل الجيش الإيطاليّ، وترك اليونان في هذه الحرب الكارثيّة وحدها، ما ألحق بها هزيمة مدوية، أبيد فيها الجيش اليونانيّ، واستولى الجيش التركيّ على كلّ كيليكيا وضمّها، وشرّد سكانها من يونان، وسوريين من أبناء بطريركية أنطاكية، وأعمل المذابح برقابهم، والأمر نفسه مع الأرمن.
يُذكرُ أنَّ خارطةَ المملكةِ السوريّة، وهي أول دولة مستقلة في بلاد الشام، بعد زوالِ الدولة العثمانيّة، ونهاية الحرب العالمية الأولى، شملت حدودها النظريّة الولايات السوريّة العثمانيّة، أي بلاد الشام حالياً، وترأسها فيصل بن الحسين أميراً بين 1918 -1920 ثم ملكاً بإعلان الاستقلال في 8/3/1920. فيما بادر مجلس المبعوثين العثمانيّ لاستصدارِ الميثاق الملِّي في 28/1/1920 وهو ما يتطلعُ أردوغان لتطبيقه.
عند قيامِ ثورة الشمال السوريّ، اتفق إبراهيم هنانو مع الأتراك على دعمه بالسلاح؛ مقابل رفع العلم التركيّ على معسكراتِ الثوار، وعدم ترسيم الحدودِ حتى رحيلِ الاحتلال عن البلدين، وكان زعماء الثورة يتحركون بين حلب وكلس، وعنتاب، ومناطق الثورة نفسها، التي تركزت بمناطق جبل الزاوية، ولواء إسكندرون، وجبال الساحل. وعقد هنانو الاتفاقَ مع صلاح الدين، عادل باشا قائد الجيش التركيّ بمركز مرعش، الذي أمدَّ الثورة بالمال والسلاح، وأرادت تركيا من الاتفاق ابتزاز فرنسا بخصوص ترسيم الحدود، وهو ما حصلت عليه باتفاق لوزان، الذي أعطاها أراض واسعة، فأنهت دعمها للثوار.
معاهدة أنقرة
الأقاليم السورية الشماليّة أو السناجق السورية الشمالية، أو كيليكيا والجزيرة الفراتيّة العليا، هي مناطق من شمال سوريا العثمانيّة، تم ضمّها إلى تركيا بموجب اتفاقية أنقرة في 20/10/1921 بين فرنسا، والحكومة القوميّة التركيّة؛ مقابل اعتراف تركيا بالانتدابِ الفرنسيّ على سوريا. ووقعها الدبلوماسيّ الفرنسي فرانكلان بويون ووزير الخارجية التركيّ يوسف كمال بك، وبموجبها فصلت هضاب طوروس الجنوبيّة (النهاية الجغرافيّة لبلاد الشام والمواجهة لبلاد الأناضول)، عن منطقتها الجغرافيّة الطبيعيّة الأم (بلاد الشام)، مع أنّ طوروس تمثل التخوم الطبيعيّة لها، وتشكّل قممها خط تقسيم المياه بين الشمال والجنوب.
أوقفتِ المعاهدة الحرب الفرنسيّة التركيّة (ضمن حرب الاستقلال التركيّة) وكان أثرها الأكبر تعديل خط الحدود بين سوريا (الواقعة تحت الاحتلالِ الفرنسيّ آنذاك) وتركيا، التي كانت قد أقرّت في معاهدة سيڤر 1920 التي أنهتِ الحربَ العالميّةَ الأولى، رسم الخط الجديد لتتراجع الحدود المرسومة بموجب معاهدة سيفر جنوباً بنحو 50 كم.
أسفرت المعاهدة الجديدة عن وضع السناجق السورية الشماليّة ضمن الأراضي التركيّة، وعزل مدينة حلب عن المناطق الشماليّة، التي كانت ضمن ولاية حلب وولاية أضنة، وفُرضتِ السيادةُ التركيّة على المدن والسناجق التالية (أضنة، عثمانيّة، مرعش، عينتاب، كلس، أورفا، ماردين، نصيبين، جزيرة ابن عمر)، وبلغت مساحة الأراضي، التي تمَّ ضمّها إلى تركيا نحو ١٨ ألف كم، ونصّت اتفاقية أنقرة أيضاً على منح لواء إسكندرون وضعاً خاصاً، يتمتع فيه السكان الأتراك بامتيازاتٍ ؛ للحفاظِ على ثقافتهم، وعلى جعل اللغة التركيّة لغة رسميّة فيه،  كما نصّت المعاهدة على جعل ضريح سليمان شاه (جد العثمانيين الأول المفترض) والواقع ضمن الأراضي السوريّة ملكاً لتركيا وتعيين حرس تركيّ عليه.
لوزان وسلخ اللواء
تبنى الحلفاء معاهدة لوزان” اتفاقية سلام دوليّة يوم 24/7/1923 ” بمدينة لوزان السويسريّة، وضمّت أطراف المعاهدة القوى المنتصرة بعد الحرب العالمية الأولى (خاصة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا)، والإمبراطوريّة العثمانيّة التي ترأس وفدها عصمت إينونو، وقسّمتِ المعاهدة أراضي السلطنة العثمانيّة رسميّاً على أساسها، وتمَّ تأسيس الجمهوريّة التركية برئاسة مصطفى كمال أتاتورك، ورسمت لوزان خطاً جديداً للحدود بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى، ووضع المناطق التالية ضمن الأراضي التركيّة: مرسين، وطرسوس، وكيليكيا، وأضنة، ومرعشن وعينتاب، وكلس، والبيرة، وأوروفا، وحران، وآمد، وماردين ونصيبين، وجزيرة ابن عمر، وباعتماد سكة الحديد خطاً حدوديّاً فاصلاً تم تقسيم مدن نصيبين، وجرابلس، وسري كانيه، بين سوريا وتركيا، وتضمنت لوزان وضع قواعد لاستخدام المضايق المائيّة التركيّة والمرور والملاحة فيها زمن الحرب والسلم، ونصّت على شروط الإقامة والتجارة والقضاء في تركيا، وإعادة النظر بوضعية الدولة العثمانيّة ومآل الأراضي التي كانت تابعة لها.
تخلّت تركيا عن السيادة على قبرص، وليبيا، ومصر، والسودان، والعراق، وبلاد الشام، باستثناء مدن كانت تقع في سوريا مثل أورفا، وأضنة، وغازي عنتاب، وكلس، ومرعش، وبتنازل الدولة العثمانيّة عن حقوقها السياسيّة والماليّة المتعلقة بمصر والسودان بدءاً من تشرين الثاني عام 1914.
لم يكن لدى الأتراك خيارات أمام الحرص البريطانيّ على حقول البترول في الموصل، وأجبروا الأتراك على الاعتراف به عراقيّاً 1926، ولهذا يخرج أردوغان اليوم من وقتٍ لآخر للحديث عن الغبن، الذي لحق بتركيا نتيجة الضعف.
لواء إسكندرون، كان منفذ ولاية حلب البحريّ التاريخيّ لولاية حلب، وتم ضمّها إلى تركيا في 29/11/1939، ورغم أنّ نسبة الأتراك أقل من 20% من السكان، إلا أنّ السياسة الفرنسيّة المنحازة للأتراك، والتخطيط القديم لسلخ اللواء لإرضاء الحكم الأتاتوركيّ، والتقليلِ من خسائر معاهدة سيفر، دعمت سياسة تتريك مقنّعة خلال فترةِ الانتداب الفرنسيّ بالعشريناتِ.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.