No Result
View All Result
كركي لكي/ ليكرين خاني –
بيَّنت عضوات حركة “ميزوبوتاميا للثقافة والفن” الديمقراطية المشاركات في المؤتمر السابع للحركة، أنه من الضروري مزج شخصية المرأة في المجتمع الطبيعي؛ لخلق شخصية المرأة المنظمة والواعية، التي بإمكانها تمثيل ثقافتها الممتدة جذورها لآلاف السنين؛ لتستطيع إدارة مجتمعها بالشكل الصحيح، وخلق فنٍ مجتمعي، يخدم المجتمع بعيداً عن الفكر الرأسمالي، الذي حَرف مسار الثقافات والفنون على مر السنين.
عقدت حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية مؤتمرها السابع، بحضورٍ واسع لأعضاء حركة ميزوبوتاميا من مناطق شمال وشرق سوريا كلها، في مركز آرام تيكران للثقافة والفن في مدينة رميلان، وتم النقاش حول ضرورة الحفاظ على ثقافة شعوب المنطقة، وقيامها بالعديد من النشاطات والفعاليات؛ من أجل تعريف المجتمع بثقافاته العريقة، والعمل على نشر ثقافة الأمة الديمقراطية، والجزء الأكبر من المهام، تقع على عاتق المرأة؛ كونها أساسًا بناء الثقافة والحضارة منذ الأزل، فعليها استرجاع تاريخها الذي هُمِّش، وذلك من خلال تطبيقها الصحيح لمبادئ الأمة الديمقراطية وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي ربط مصير المجتمع وزواله بزوال ثقافته، فالإنسان بدون الهوية والثقافة لا أثر له، وعلى هذا الأساس، على المرأة معرفة تاريخها أولاً، ومن ثم إدارة مجتمعها على مبادئ السياسة المجتمعية والأخلاق والعدالة ثانيًا، وتنظيم المرأة ثقافياً وسياسياً، له أهمية كبيرة؛ لتصحيح مسار المجتمع ثقافياً، ولهذا يتم عقد المؤتمرات لتصحيح الأخطاء، واقتراح حلول من أجل الحفاظ على الثقافة بسبل متطورة ومختلفة، فمؤتمر حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية، السابع هو الخطوة نحو ترسيخ، ونشر ثقافة الأمة الديمقراطية بين شعوب شمال وشرق سوريا، وعلى هامش المؤتمر كان لصحيفتنا “روناهي” لقاء مع العضوات المشاركات؛ لبيان دور المرأة في تمثيل ونشر الثقافة والفن، وترسيخ جذور ثقافات المنطقة.

حماية الإرث الثقافي مهمّة المرأة الحرّة
المرأة تؤثر بشكل كبير في المجتمع، فهي البنية الأساسية لتقدم المجتمع وتطوره، عن طريق تأديتها لواجباتها، ومن أهمها تجسيد ثقافة المجتمع، ولا سيما ثقافة مناطقنا المميزة، وتوعيتها على أهمية المشاركة في الحفاظ على الإرث الثقافي للمنطقة ، هذا ما أكدته الإدارية في لجنة المرأة في المركز الثقافي في ناحية تل كوجر “هلالة محمود” وأضافت بالقول: “من المفترض أن نكون حماة الإرث والثقافة، ولنقوم بدورنا بشكل صحيح، فيجب توعية الفئة الشابة؛ لحماية هذا الإرث من الاندثار، ففي المؤتمر تم النقاش حول العقبات التي واجهتنا، ووضع الحلول لتجاوزها في السنوات المقبلة، وسوف نعمل على تطوير أساليبنا، وتقديم الأفضل، والتمثيل لفن ولثقافة منطقتنا بشكلٍ حقيقي”.
فكرُ المرأة الخلَّاق
وفي السياق ذاته، أكدت عضوة لجنة التدريب في حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية في مقاطعة الشهباء “شيرين رشيد” لبناء فن جديد وثقافة جديدة، يجب أن تتوحد وتندمج شخصية المرأة في المجتمع الطبيعي، مع شخصية المرأة المعاصرة الحرة، من خلال هذا فقط يمكن الحصول على فن وثقافة، تمثل المرأة الحقيقة، وأوضحت: “بإرادة ومقاومة المرأة الآلهة قديماً، وبفكر المرأة الحرة حديثاً، سنخلق فنًا جديدًا أخلاقيًا، يخدم المجتمع بعيداً عن أفكار وذهنية الرأسمالية، فدور المرأة ريادي في خدمة المجتمع، ومهمتها أن تجمع بين الثقافات، كما هي بدون الفن الدخيل والثقافة المُحرَّفة؛ للحصول على فن مجتمعي، يعبِّر عن أطياف المنطقة المختلفة وألوانها المميزة”.

المرأة والثقافة
ومن جانبها أوضحت عضوة حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية “سعاد حسين” أنه عندما نذكر مصطلح الثقافة لا يخطر في أذهاننا سوى تاريخ المرأة العامر بالإنجازات الثقافية، التي كانت أساساً في بناء الحضارات، وأشارت: “يجب على المرأة أن تدرك أهمية معرفتها بتاريخها لتتجاوز العقبات كافة التي تعترض طريقها، في سبيل نشر ثقافتها واستعادة تاريخها الضائع، وعلى هذا الأساس، يجب أن تنشط المرأة في الساحة الفنية والثقافية؛ لترسخ جذور ثقافة المجتمع الطبيعي، المتمثل بثقافة الأمة الديمقراطية؛ لتصحيح مسار المجتمع ثقافياً”.

No Result
View All Result