سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تصوّر الأعمال الملونة الزاهية مشاهد من يوميات سكان بغداد في الماضي

يرسم فنانون عراقيون جداريات زاخرة بالألوان على جدران الأزقة الضيقة في بغداد، لإعادة الحياة إلى أحياء تراثية لكنها مهملة.
وتصوّر الرسوم الملونة الزاهية، التي يخطّها فريق “أثر الفراشة”، مشاهد من الحياة اليومية لسكان بغداد في الماضي، إضافة إلى شخصيات مشهورة وُلدت في هذه المنطقة، لتجعل تلك الرسوم من المنطقة والحي أكثر جذباً ليس لسكانهما فحسب، بل لعراقيين من مناطق مختلفة أيضاً، لمشاهدة تلك الأعمال الفنية.
ويقول أمير الجبوري، أحد سكان الحي باللهجة العامية: “المنطقة كانت تراثية سابقاً وبمرور الزمن انهملت. فهؤلاء الشباب رجعوا برسمهم للشناشيل… برسمهم للشخصيات من أهل الكاظمية العمالقة، أعادوا الروح وأعادوا تراثها. وصارت المنطقة محط أنظار كل الناس. سابقاً ما كان أحد يعرفها، هسه صارت أكثر الناس تجي… الشباب من غير مناطق تجي تصور تتونس… عوائل يجون هنا يتونسون ويشوفون هذه الرسومات الجميلة”.
ومعظم أفراد فريق العمل الجماعي يعملون في الطلاء والرسم في قطاع التشييد ومعهم متطوعون يحظون بفرصة استغلال مهاراتهم في الرسم بطريقة أكثر ابتكاراً.
ويقول قائد الفريق علي خليفة (48 سنة) إن مزيداً من الناس يطلبون منهم رسم مناطقهم وجدران منازلهم، وهو مشروع يسعدهم أن يكملوه لإعادة الحياة إلى أحياء بغداد التراثية المحبوبة.
ويروي عن البداية، قائلاً: “أول رسمة كانت لمنطقة الكاظمية طبعاً هي منطقة تراثية منطقة شعبية، نفذنا عليها فكرة رسمة بغدادية صراحة لم ما كنّا نتوقع أن هذه الرسمة سيكون صداها قوياً، خلال يوم واحد، وصلت على مستوى التواصل الاجتماعي. وفي الوقت ذاته، تواصل معنا عدة ناس من أهالي المنطقة لنرسم على أكبر عدد من هذه المنازل. رحبنا بالفكرة ولاقينا تشجيعاً وأحببناها كثيراً”.

“المناطق الشعبية ملتفة”
ويرى خليفة أن تلك الرسوم هي وسيلة لجذب الانتباه لمناطق مهملة، ويقول: “اخترنا المناطق الشعبية لأن هذه المناطق التراثية مناطق مهملة، البيوت بدأت تتهدم، وعندما بدأنا بالرسم سلط عليها الإعلام الضوء بشكلٍ قوي”.
أما عن اختيار الرسوم، فيقول قائد الفريق: “نختار المنطقة فحسب فإذا كانت هذه المنطقة تراثية، نرسم رسومات تراثية ونرسم شخصيات معروفة أدبية، حتى نعكس صورة وحياة الناس الذين كانوا بهذا الزمن، الزمن الجميل الزمن الذي كان يعيش فيه العراقيين، ونمط حياتهم البسيطة”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.