سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرأة التونسية وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر

تقضي المرأة في تونس ثماني ساعات في اليوم في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر (رعاية الأطفال وكبار السن والأعمال المنزلية وغيرها) مقابل 45 دقيقة للرجل في اليوم الواحد، حسب دراسة قدمت نتائجها منظمة “أوكسفام”، بتونس.
ولفتت الإخصائية الاجتماعية ومعدة الدراسة الكيفية زهرة بوقرة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش لقاء إعلامي لعرض نتائج الدراسة وإطلاق حملة مناهضة العنف ضد المرأة، إلى أن المرأة في تونس تقضي يومياً 12 ساعة للعمل مقابل ست ساعات للرجل.
كما تمضي المرأة وقتها في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر أكثر بثماني مرات من الرجل، وفق نتائج الدراسة التي جاءت بالشراكة مع جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية.
وأشارت إلى أن الدراسة التي جاءت تحت عنوان “تأثير أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر على النساء في تونس” شملت عيّنة متكونة من 203 أشخاص 65 بالمائة منهم من النساء.
وتوزعت العيّنة على 9 ولايات وهي تونس وباجة وسليانة وأريانة ومنوبة والقيروان وصفاقس وقبلي وقابس.
واشتملت الدراسة، التي انطلقت في سنة 2019 على مقابلات بين مجموعات من النساء والرجال لتبحث تمثلات الأدوار في الأعمال غير مدفوعة الأجر بين الجنسين.
وذكرت أن الدراسة التي تتنزل في إطار مشروع التشغيل ومشاركة الشباب خلُصت إلى أن الموروث الثقافي والاجتماعي ساهم إلى حد ما في استبطان التمييز في الأدوار بين الجنسين في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر.
وبيّنت أن المرأة تأخذ على عاتقها عبء في مؤسسة الزواج وكذلك في العائلة من خلال التكفل بالأعمال المنزلية ورعاية الأطفال وذوي الاحتياجات دون أن تقوم بتقسيم الأدوار بينها وبين الرجل.
واعتبرت أن الحيز الزمني الذي تخصصه لأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر يحرمها من توفير الوقت للبحث عن مورد رزق وتحقيق استقلاليتها الاقتصادية والمشاركة في الحياة الاجتماعية.
ودعت إلى ضرورة الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر وتقليص حيزها الزمني عبر تكفل الدولة بتطوير محاضن ورياض الأطفال بالمناطق الداخلية ومراكز رعاية ذوي الإعاقة بالجهات.
من جهتها، اعتبرت مديرة مكتب أوكسام بتونس، هانية أسود، في افتتاح اللقاء، أن تونس شهدت على مر السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في حجم العنف المسلط على المرأة رافقه نقصاً في دعم الجمعيات التي تعمل على القضاء على التمييز والعنف ضد المرأة.
وأكدت على ضرورة تضافر كافة الجهود بمختلف القطاعات على مدى السنوات الـ10 القادمة لتغيير السياسات والنظم.
وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.