No Result
View All Result
عصام عيسى_
حلّت الذكرى الثالثة والأربعون لتأسيس حزب العمال الكردستاني، على الشعب الكردي، وشعوب المنطقة، وأحرار العالم، ليدخل الحزب عامه الرابع والأربعين بعد سنوات طويلة، من النضال والتضحيات في سبيل خلاص الشعوب من ظلم الأنظمة المستبدة، وفاشية الأنظمة الرأسمالية، ليمرّ الحزب بمراحل تأسيس ونضالية هامة.
على مر تاريخ الشعب الكردي، الذي تعرض للظلم والاضطهاد، كانت ترافقهما ثورات ومقاومات مفصلية ضد الأنظمة المستبدة والمستعمرة لأراضيه، لحقتها انكسارات دامت حتى مطلع الثمانينات من القرن الماضي، لكن يبقى تحت الرماد جمر ملتهب، حيث أُسِّس حزب العمال الكردستاني.
حمل لواء هذه اليقظة طالب العلوم السياسية والحقوق عبد الله أوجلان، ابن مدينة أورفا في باكور كردستان، مدينة النبي إبراهيم الخليل.
في 27 نوفمبر 1978، ومن منزل ريفي صغير بعيد عن أعين الدولة التركية المستبدة، أُعْلِنَ تأسيس حزب العمال الكردستاني؛ ليفور تنور الثورة بطوفان الحرية، حاملاً على ظهر سفينة المناضلين الأحرار الأوائل، حتى رست فوق جبال كردستان الحرة، فكانت ميلاد الشعوب، والنجم الذي استدلّ به المناضلون، وطلبة العلم والفكر الحر.
مر حزب العمال الكردستاني بمراحل تاريخية مفصلية، حيث شهد عقد الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، أكثر فترات الصراع ضد فاشية الدولة التركية، خصوصاً بعد الاضطرابات، التي شهدتها تركيا في يوليو 1980.
أممية الحزب لم ترُق للأنظمة الرأسمالية والإمبرالية، حتى رأت فيه خطراً على مصالحها، التي تقوم على نهب مقدرات الشعوب، حيث كانت المؤامرة الدولية ضد القائد ومؤسس الحزب عبد الله أوجلان في شباط عام 1999.
الفكر الحر خارج إيمرالي
لكن قطار الفكر الحر تجاوز فاشية النظام التركي، والأنظمة الرأسمالية، وسار خارج سجن إيمرالي مع بدايات الأزمات في الشرق الاوسط، فهبوب نسمات الربيع على دول المنطقة، ورؤى حزب العمال الكردستاني، ونظرته، كانت استراتيجية وتاريخية عميقة لمجريات الأحداث، وخاصة فيما يحصل في سوريا، فكان مناضلوه من أبناء سوريا روّاد ثورة التاسع عشر من تموز 2012، فقد كان السهم الثالث الذي انطلق بعيداً عن النظام المستبد وراكبي ثورة السوريين، ممن يسمّون “المعارضة”.
فكانت الإدارة الذاتية، والأمن الداخلي، ووحدات حماية الشعب، وقسد، قلعة حصينة ضد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقة داعش، مروراً بانتصارات كوباني والرقة على معقل الإرهاب العالمي الأخير في الباغوز، وهنا لا ننسى نضالهم ضد داعش وتحريرهم للشعب الإيزيدي في شنكال.
فماذا كانت المكافأة لكل هذا النضال؟ استمرارٌ لهجمات الاحتلال التركي بالأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي، ومقاتلات حركة التحرر الكردستانية، وخيانة مستمرة عبر التاريخ من قبل الديمقراطي الكردستاني.
لكن، وبالمقابل ورغم كل هذا يبقى ضمير الأحرار في العالم حيّاً، حيث تزداد النداءات في أوساط البرلمانات، والمنظمات، والشخصيات العالمية؛ لإخراج اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب؛ ليعيش العالم بسلام وحرية بعد طول ظلم وأزمات تعصف بشعوب المنطقة ومصيرها.
No Result
View All Result