من منزلها في مشروع البعث إلى مكان عملها في كلية التربية بجامعة “تشرين” بمدينة “اللاذقية”، تصل الدكتورة “روز حمراء” في الوقت المناسب ودون تأخير يومياً، مستخدمة الدراجة الكهربائية “السنفور” التي اشترتها مؤخراً.
“روز حمراء” وهي في العقد الثالث من العمر، كانت تستخدم الدراجة الهوائية، قبل شراء السنفور الكهربائي كانت تستغرق رحلتها اليومية سبع دقائق، إلا أنها اليوم أصبحت لا تتجاوز دقيقتين حسب ما أوضحته في حديثها مع سناك سوري، مشيرةً إلى أنها تتعرض خلال رحلتها اليومية للتنمر من قبل السائقين على الطريق، إلا أنها لا تكترث لهم.
معاناة الدكتورة مع الاستهجان من قبل المجتمع المحلي بشكلٍ عام حول ركوبها الدراجة، ليست من قبل السائقين فقط بل هناك بعض الزملاء لها في الجامعة، وحتى بعض الطلاب أيضاً ومنهم من يتساءل “كيف زابطة معها”، لافتةً إلى أن الموضوع متعلق بالثقافة السائدة في كل مجتمع.
ركوب الدراجة من قبل الأستاذة الجامعية، أصبح أمراً محبباً من قِبل الكثيرين اليوم في المدينة التي تعيش فيها، وهذا يعود حسب تعبيرها لأزمة البنزين والنقل وكورونا حيث أنها باتت تسمع كلمات مثل “نيالا” أثناء مرورها بمكان مزدحم فيه الكثيرين ممن ينتظرون السرافيس والسيارات للوصول إلى أماكن عملهم، لافتةً إلى أنها وفرت على نفسها باستخدام الدراجة الكثير من الوقت وحمت نفسها من أماكن الازدحام في وسائل النقل العامة خاصةً مع كورونا.
تتذكر “روز حمراء” أن أول دراجة هوائية اشترتها كانت في الصف الخامس الابتدائي، وأنها اشترت في سنتها الجامعية الثانية دراجة كبيرة لكنها لم تتمكن من الذهاب عليها إلى الجامعة بسبب خوفها من نظرة المجتمع، لافتةً إلى أنها اليوم تسمع كل التعليقات وترد عليها بروح مرحة وأحياناً تجيب “مقهورين”.
موقف الأهل كان متحفظاً في مرحلة حصول “حمراء” على الدكتوراه، لكنهم اليوم متجاوبون ولا اعتراض من قبل أحدهم على ركوبها الدراجة.