No Result
View All Result
الطبقة /عمر الفارس ـ
تعاني المشاتل الخاصة في مدينة الطبقة من معوّقات عديدة تحدّ من تطوير عملها، وتتمثّل هذه المعوقات في حاجتها الماسة للعديد من المستلزمات الأساسية؛ لتفعيل وتطوير عملية التشجير الزراعي، التي بدورها تزيد من المساحة الخضراء في المدينة، وتعطي الكثير من الجمال والرقي الحضاري فيها.
تعدّ المشاتل الزراعية النواة الأولى لتفعيل وتطوير المشاريع الزراعية، حيث تمثل المكان الآمن والمناسب المخصّص لإجراء عملية التكاثر، والرعاية الخاصة بالنبات بشكل منظّم، وتحقيق الإنتاج المحلّي للعديد من الشتلات الزراعية، التي تُسمّى بالبراعم المشتقة من النباتات الأم، وذلك يتمّ وفق الظروف الملائمة لنموّها بشكل سليم.
وللحديث في هذا الموضوع كان لصحيفتنا “روناهي” زيارة لأحد المشاتل الخاصة ضمن مدينة” الطبقة” التقينا فيها بمالك المشتل “أحمد عباس درويش” والذي أفادنا بقولهِ: “أنا من سكان مدينة” الطبقة” عملتُ ضمن المجال الزراعي لأكثر من عشرين عاماً، ضمن مشتل خاصّ في منطقة الزويقات، ولكن مع بداية الأحداث وتوتّر الأوضاع الأمنية في المدينة، تعرّض المشتل الزراعي للتدمير الكلّي وللسرقة في عهد الفصائل المرتزقة، التي سيّطرت بشكل كلّي على المدينة، وبعد عودة الأمان إلى المنطقة في بداية عام 2017، التي حرّرت فيها قوات سوريا الديمقراطيّة المدينة من براثن مرتزقة داعش، عملت على تأسيس مشتل جديد وفق الإمكانات القليلة المتاحة، وذلك في شارع الوادي المعروف في الجهة الجنوبية للسوق الرئيسي للمدينة”.
ضرورة توفير الدعم
وأشار درويش إلى أهميّة دور المشاتل الخاصّة بدعم المشاريع الزراعية الكبرى للمشاتل التابعة للإدارة الذاتية، من خلال تكثيف عملية الإنتاج الزراعي المحلّي، وتوفير اليد العاملة في الرعاية البيئية على نحو واسع، ما يؤكّد على ضرورة توفير الدعم اللازم لتحسين الإنتاج المحلّي، والمشاريع الزراعية، التي تعدّ روح الحياة ورونق الجمال بالمدينة، ولا سيما أن المشتل الواحد يحتوي على العديد من النباتات الأمّ، التي يتمّ عن طريقها نزع الجذور واستخلاص البراعم، التي تتمّ رعايتها وفق الظروف الملائمة ضمن حجرات وبيوت بلاستيكية خاصة.
إمكانات ضعيفة
وأوضّح درويش مبيّناً عملية إنتاج الأشجار المثمرة، التي يعمل تكاثرها ضمن المشتل الزراعي؛ وذلك من خلال نزع الشتل الصغيرة، وغرسها من جديد ضمن علب جديدة وفق الظروف الملائمة لكل نوع نبات، ومن أكثر الأنواع التي يعمل على إنتاجها، هي: الرمّان، والعنب، والتين، والتي صنفها بالأنواع التي لا تحتاج إلى الرعاية الدقيقة، ضمن أكياس وبيوت بلاستيكية، والحاجة لتوفير التدفئة الخاصة والهرمونات الجذريّة، والتربة المحدّدة الخاصّة؛ وذلك بسبب قلّة الإمكانيات المتاحة وغلاء المواد: “غلاء أسعار المواد الزراعية اللازمة لتطوير العمل الزراعي، مثل: علب الهرمون الجذريّ، خمسة غرام فقط التي يصل سعرها إلى 50 دولاراً أمريكيًّا، إضافة لتكلفة العلب الخاصّة؛ لاحتواء النبات، ما يجبرنا على استخدام أكياس النايلون كحل بديل، أيضاً مشكلة التربة الزراعية الخاصة الضرورية لنمو العديد من النباتات، حيث أن التربة التي تُستخدّم في الزراعة المحلّية، هي تربة مالحة غير صالحة لأنواع النباتات جميعها، التي تُزرَع في المنطقة”.
هذه الأمور، كما ذكرنا، تشير إلى ضرورة توفير الدعم اللازم للمشاتل الخاصّة، التي بدورها تحسّن من عملية تطوير المشاريع الزراعية في المنطقة.
أنواع النّبات والزّهور
وعن الأنواع التي تتوفّر في المشتل أشار، أحمد الدرويش، في سياق حديثهِ: “لدينا النباتات الخارجيّة الحراجيّة، مثل نبات الكينا، والأشجار المظلية، وهناك أنواع خاصّة تناسب الحدائق العامة، والمنازل الخاصة، مثل الياسمين بأنواعه المختلفة، والورد الجوريّ، والغاردينيا، أيضاً النباتات الداخليّة التي لا تحتاج إلى صقيع ولا شمس بشكل دائم، مثل: زهر الهوى، وزهرة البكسة، وزهرة السجاد، ذات اللون المميّز وزهرة قلب عبد الوهاب، والصبّاريات المتنوّعة، وزهرة المجنونة المعروف عنها، أنّها طاردة للبعوض والحشرات.
أهميّة تطوير الإنتاج المحليّ
ونوّه درويش أخيراً إلى التكلفة الكبيرة، التي تتطلّبها المشاريع الزراعية في المنطقة بسبب الطرق البعيدة، واستيراد الشتلات الأمّ من خارج المنطقة، والتي تؤثّر على سعرها بشكل كبير مثل سعر زهرة الكاردينا 15000 ألف ليرة سورية، بينما إذا تمّ العمل على إنتاجها محليّاً، سينخفض سعرها إلى النصف تقريبا، إضافة لدور المشاتل في استثمار اليد العاملة، والخبرات الزراعيّة الموجودة في المنطقة التي تزيد من المشاريع الزراعية، وبالتالي زيادة المساحات الخضراء على نحو واسع.
No Result
View All Result