روناهي/ قامشلو ـ
في استذكار لليوم العالمي للتضامن مع كوباني وروج آفا، قال أهالي قامشلو: أنّهم لن يسكتوا على ما يفعله أردوغان، حتى لو سكت العالم أجمع، مؤكّدين على أنهم سيواجهون أيّ خطر يحدق بوطنهم بوحدة صفّهم وقوة إرادتهم.
استذكار اليومين التاريخييّن
استذكرت شعوب شمال وشرق سوريا تاريخ يومين عظيمين، سُطّرا بدماء الشهداء؛ اليوم العالمي للتضامن مع مقاومة كوباني، واليوم العالمي للتضامن مع مقاومة روج آفا، حيث بذلت مقاومة كبيرة لتخلّد هذين اليومين في صفحات التاريخ.
فعاليات كثيرة نُظِّمت لاستذكار هذا اليوم في مناطق شمال وشرق سوريا بشكل عام، شدّد فيها شعوب المنطقة على ضرورة التكاتف في وجه أردوغان ومرتزقته، وإلحاق الهزيمة بهم كما ألحقوه بتلميذه داعش في كوباني وغيرها من المناطق.
في قامشلو كما الشدادي والدرباسية، وغيرها من المناطق، خرج المئات من الأهالي في مسيرة جماهيرية حيَّوا فيها مقاومة كوباني ومقاومة روج آفا، ودعوا المجتمع الدولي إلى النظر في تدخلات تركيا في المنطقة، وسعيها لاحتلال المزيد من أراضي جاراتها دون احترام سيادة المنطقة ووضع حدٍّ لهكذا موقف.
المشاركون في المسيرة عبّروا عن مطالبهم من خلال شعارات، صدحت بها حناجرهم، ويافطات كُتِب عليها
“كوباني دافعت عن الإنسانية، فعلى الإنسانية أن تدافع عن كوباني”، وأخرى تدعو إلى التضامن مع كوباني والوقوف في وجه مرتزقة الاحتلال التركي اليوم الذي يسعى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

سنبقى يداً واحدة ضد المحتلّ
وخلال المسيرة التقت صحيفتنا “روناهي” بعدد من المشاركين والمشاركات، الذين أظهروا صمودهم وإرادتهم القوية في وجه الاحتلال التركي، وأكّدوا على تمسّكهم بالأرض، وبذل الغالي والنفيس؛ لتبقى سماء روج آفا وشمال وشرق سوريا آمنة.

المواطنة فاطمة جاسم من منطقة علّايا التي استشهد زوجها وولدها في حرب المقاومة ضدّ داعش، استنكرت بداية الهجمات الوحشية، التي يقوم بها أردوغان ومرتزقته بين الفنية والأخرى قائلة: “استنكر الهجمات التركية على أرض ليس بأرضه فهذا ليس من حقّه”.
وبكلامها وجهت رسالتها لأردوغان “لقد حاربنا أعتى قوة إرهابية (داعش)، وقدّمنا آلاف الشهداء من أجل تحرير مناطقنا، ليس لنقدمها لك على طبق من فضة”.
وفي ختام حديثها عبرت، فاطمة جاسم، عن إرادتهم كشعوب شمال وشرق سوريا في وجه المحتلّ “سنبقى شعباً واحداُ ويداً واحدة أخوة الشعوب، لدحر هذا المحتلّ وسنسقي بدمائنا أرضنا الحرة، فحتى لو أغمض العالم عينيه عنا وعما يفعله الاحتلال التركي بأرضنا نحن لن نسكت أبداً”.
“هل العالم أصمُّ لما يفعله أردوغان؟”
المواطن عبّاس خلف، والد لشهيدين الذين استشهد أحدهما في كوباني، ذكر: إنّ مقاومة كوباني جمعت جميع الشعوب ومكونات سوريا يدأً بيد في وجه الأعداء والمحتلّين جميعهم.
وأكد الخلف على السير في درب الشهداء على نهج الحرية، واستنكر رأي العالم باستخدام الاحتلال التركي للأسلحة المحرّمة دولياً معلّقاً: (بأن المصلحة تأتي أولاً) وتابع: “لم يستطع الاحتلال التركي مواجهة عزيمتنا وإرادتنا باستخدام أقوى أسلحته الأسلحة الكيمائية المحرمة دولياً، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائماً في عقولنا، هو أين أنظار العالم عن هذه الجرائم البشعة والانتهاكات الدولية؟ هل أغلقوا أذانهم عن سماع صرخات أطفالنا؟ أم أنهم مستمتعون بالمشاهدة وكأننا مسرح لأنظارهم؟”.
إرادتنا أقوى من أسلحة أردوغان





