سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مراد قره يلان: “دولة الاحتلال التركي تستهدف مكتسبات الشعب الكردي أينما كان”

أوضح القيادي في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان أن تركيا تنظر إلى الشعب الكردي في سوريا، على أنهم يشكلون تهديداً لها مشيراً إلى أن الجمهورية التركية تأسست على أساس إبادة الشعب الكردي وقال: “أردوغان اليوم بدأ المرحلة الثانية في تاريخ الجمهورية التركية ألا وهي مرحلة الحكم الرئاسي، هذا النظام الجديد بزعامة أردوغان تشكل على أساس تحقيق هدفه في إبادة الشعب الكردي. ولكي يتمكن أردوغان من التفرد بالحكم والسلطة في تركيا عليه أولاً أن يبيد الشعب الكردي”. جاء ذلك خلال الحوار الخاص الذي أجرته معه قناة ستيرك الفضائية.
هدف الاحتلال التركي الهيمنة على المنطقة
وأوضح قريلان أن حزب العدالة والتنمية يتبنى خط الإخوان المسلمين والقاعدة، وعلى هذا الأساس تحالفوا معاً. إن هذه العلاقة الوثيقة تجلت في إدلب والكثير من المناطق الأخرى، هذا النهج والتحالف يشكل خطراً على الشعب العربي. تركيا ومع هذا التحالف تمهد لخلق أزمات جديدة في المنطقة، بالإضافة إلى الأزمات الموجودة حالياً، وهدف تركيا الهيمنة على المناطق خارج حدودها. لذا؛ تتحالف مع هذه الجماعات المتطرفة لتكون ذراع تركيا في الخارج. وفي هذا الإطار ومنذ العام 2011 أي مع بدأ الأزمة السورية عملت تركيا على تنفيذ مخططها عبر تلك الجماعات. وفي العام 2015 تحولت تلك العلاقات إلى تحالف في حين كانت تركيا ومنذ البداية على علاقة مع الإخوان السلمين والقاعدة، كانت تدعم هذه الجماعات بالسلاح والعتاد في المناطق التي كانت تشهد عمليات عسكرية ضد النظام السوري. العدالة والتنمية وقطر كانتا تدعمان تلك العمليات العسكرية وقبلهم السعودية. لكن؛ الأخيرة انسحبت عن دعم تلك الجماعات، منذ البداية كانت تركيا وقطر تدعم الجماعات السلفية المتشددة بالأموال والسلاح لمحاربة النظام في سوريا؛ بهدف الهيمنة على سوريا وكان لسياسة حزب العدالة والتنمية وزعيمها أردوغان دور كبير في تصعيد الأزمة السورية.
وحول الموقف التركي من الكرد في روج آفا؛ قال قره يلان: “طلبت تركيا من روسيا فور بدأ الحوار ما بين مجلس سوريا الديمقراطية والنظام السوري من أجل البحث عن حلول للأزمة السورية وحل القضية الكردية قطع الحوار بينهما؛ بقولها: “يجب قطع الحوار القائم ما بين القوى الكردية في شمال سوريا ودمشق”.
تركيا طالبت روسيا بالسماح لها بتنفيذ عمليات عسكرية في تل رفعت أيضاً لمحاربة وحدات حماية الشعب هناك وتهجير الكرد من تل رفعت، إضافة إلى تهجير مهجري عفرين، وتركيا طالبت وتطالب بالسيطرة على مدينة منبج لكنها قوبلت بالرفض الأمريكي، والعديد من المعوقات الأخرى. ومقابل تحقيق تلك النقاط أوضحت للجانب الروسي قدرتها على إخراج النصرة من إدلب، وستقوم بإرسالهم إلى جرابلس، الباب، عفرين وإعزاز، وبهذا يكون من الممكن الوصول إلى حل سلمي في إدلب دون تعرض حياة المدنيين للخطر. وبالنظر إلى المطالب التركية ندرك أن هدفها ضرب مكتسبات الشعب الكردي ومنعهم من نيل حقوقهم المشروعة، ومنع الكرد من نيل حريتهم وبناء نظام حكمهم والدفع باتجاه عدم الإعتراف بهم”.
دعم العصابات والحركات القومية
وعن الأهداف التركية البعيدة قال قره يلان: “هدف تركيا القريب هو مواصلة حربها ضد حزب العمال الكردستاني، أما الهدف البعيد المدى فهو القضاء على جميع مكتسبات الشعب الكردي. وتركيا تعلن هذه الأهداف صراحةً على العلن، ومثال على هذا خلال إعلان استفتاء استقلال باشور كردستان عن العراق قال أردوغان أنه لا يرغب بوجود كيان كردي على حدود بلاده. وهم يقولون: إذا ما تمكنا من القضاء على الكرد في باكور كردستان، فهناك الفيدرالية في باشور كردستان وما يماثله في روج آفا أيضاً. لذا؛ من غير الممكن إنهاء الحركة الكردية في باكور كردستان. والحل يكمن في القضاء على نمو الحركة الكردية في روج آفا وباشور كردستان كبداية لقمع الكرد في باكور كردستان. لهذا تركيا تستهدف مكتسبات الشعب الكردي في كل من روج آفا وباشور كردستان، بالإضافة إلى الاتفاق مع النظام الإيراني للقضاء على الكرد في روجهلات كردستان”.
وأضاف: “وبهذا تستطيع تركيا التخلص من الخطر الكردي الذي تعتبره تهديداً لوجودها، كما وتنظر إلى الشعب الكردي على أنه خطر يهدد بقاءها، فالجمهورية التركية تأسست على مبدأ انهاء وجود الشعب الكردي. أردوغان اليوم بدأ المرحلة الثانية للجمهورية التركية من خلال إعلان الحكم الرئاسي لتركيا المبني على أساس القضاء على الشعب الكردي. أردوغان وحتى يضمن تفرده بالحكم فعليه أولاً القضاء على الشعب الكردي وإسكات صوتهم وإمحاء أثرهم”.
 واختتم القيادي في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان حديثه بالقول: “إن نظام الحكم الرئاسي الذي تمكن أردوغان من تأسيسه من خلال دعم العصابات وحزب الحركة القومية، تشكل على أساس إعادة الدولة القومية المهيمنة على المنطقة، وحتى في أحلامهم يطالبون بمدينة كركوك، ويعلنون أنها أراضي تركية كما يطالبون بمدينة الموصل ويؤكدون أنها ارض آبائهم وأجدادهم. هذا النظام الذي تأسس على هذه المبادئ يشكل خطراً وتهديداً كبيراً على الشعب الكردي”.

التعليقات مغلقة.