No Result
View All Result
مروان فلو (كاتب)_
تأجيج إعلامي كبير، تصريحات تركية رسمية على الصعيدين الحكومي والعسكري- بما فيهم أردوغان- وتهديدات بخوض حرب واسعة في شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية الديمقراطية، وحشود عسكرية من قبل الجيش التركي والمرتزقة من المجموعات الإرهابية المتربّصة للهجوم على شمال سوريا للغزو النهب والقتل والاغتصاب والاحتلال والتغيير الديمغرافي للشعبين الكرديّ والعربيّ أيضا.
هذه الممارسات الإجرامية للميلشيات السورية الإرهابية – المدعومة تركيّاً- في تنفيذ هذه الجرائم، ومن وهنا لا بدّ من طرح السؤال: هل تسمح القوى العظمى (أمريكا وحلفاؤها، والاتحاد الروسي) بذلك؟ مقابل تنازل أردوغان عن إدلب هذه التساؤلات كلُّها مشروعة، ورأينا: إنّه لا يوجد ضوء أخضر لأردوغان من القوى العظمى؛ ليعيد الكرّة مرة أخرى كما فعل بعفرين أو سري كانيه وكري سبي (تل أبيض)، في هذه الحالة أمامه خياران لا ثالث لها:
أولها، أن يخضع للإرادة الدولية، ويساهم في إنهاء الميليشيات الإرهابية (النصرة أو ما يسمّى جند الشام والحمزات والعمشات و…) ويضمن حدوده بضمانة دولية (روسيّة أمريكيّة)، ويعيد حساباته الداخلية، ويُغيّر من سياساته تجاه معارضيه؛ ليبقى بالسُّلطة لمرحلة قادمة.
وثانيها، فتح حوار جادٍّ مع الجانب الكردي؛ لحل القضية الكردية في (تركيا) من خلال التقارب مع ممثلي الشعب الكردي في تركيا المتنخبين والممثلين بالبرلمان، والحوار مع حزب العمال الكردستاني، وإطلاق سراح رئيسه (عبد الله أوجلان) من معتقله في إمرلي، والتقدّم خطوة الى الأمام؛ لإنهاء حقبة العداء للشعب الكردي، والانفتاح على الاطراف الكردية كلِّها بشكل متوازن (إقليم كردستان – باشور) و (الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا).
أو يُصرّ على ما يُروّج له، ويأجّج المشاعر ضد الشعب الكردي بحجّة محاربة PKK ومن يقف معه، وفي هذه الحالة سيدخل بتناقض كبير بينه وبين القوى العظمى، ويدخل حربه المزعومة، ويقف في وجه العالم كلِّه الذي يسعى بقوته كلِّها لإنهاء الأزمة السورية التي جعلت العالم أجمع في وضع محرج، ولا بدّ من الخروج منه، إن فعل ذلك؛ فيكون قد تكرّر ما فعله صدام حسين عندما احتلّ الكويت؛ ما أدّى إلى اسقاطه، وإسقاط نهجه ونهج (أتاتورك) بالكامل، وفي الحالتين كلتيهما، النتيجة النهائية لصالح شعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب الكردي الذي حُرِم من حقوقه باتّفاقية (سايكس بيكو، و لوزان .(
علينا، نحن شعوب سوريا، أن نكون مستعدّين للاحتمالات كلّها لمواجهة أيّ عدوان جديد على أراضنا، ولنقف وقفة رجل واحد في الدفاع عن وجودنا وعن مكتسباتنا التي حققناها بتضحيات أبناء المنطقة وشعوبها، ولتكن (البراغماتية) أسلوباً لتجنُب إراقة الدماء، إن كان ممكنا، فالدم الإنسانيّ مقدّس، ولنعمل كلّ ما هو ممكن، لمنع إراقة أيّ قطرة دم .
ختاماً إن تصدير الأزمات لا يحلّ المشكلة، والخطو خطوة الى الأمام في سبيل حلّ يرضي الأطراف كلّها هو الحلّ الأمثل، فالوحدة الوطنية للشعب السوري ضرورة ملحّة قيل فوات الأوان.
No Result
View All Result