سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

سوتشي اتفاقُ وقفِ إطلاقِ النارِ أم تثبيتٌ للاحتلال؟

رامان آزاد_

على مدارِ الأزمةِ السوريّةِ، كان كلّ تصعيدٍ ميدانيّ يعقبُه اتفاقٌ لوقفِ إطلاقِ النار، يتمُّ بموجبه تثبيتُ المتغيّرِ على خريطةِ الميدانِ، وسرعان ما يتمُّ خرقُ الاتفاقِ، لتندلعَ موجةٌ عنفٍ جديدةٍ، وهذه القاعدةُ لا تنطبقُ على إدلب وحسب، إذ إنّ اتفاقَ سوتشي الخاص بوقفِ إطلاقِ النارِ في مناطق شمال وشرق سوريا كان هشّاً وإعلاميّاً فقط، فلم يتوقفِ الاحتلالُ عن العدوان، فيما تغاضت موسكو عن تطبيقه، واليوم تهددُ أنقرة بغزوٍ جديدٍ، لكنها حتى اليوم لم تحصل على موافقةٍ بسببِ اختلافِ المعطياتِ السياسيّة.
من المعلوم أنَّ الاتفاقاتِ تُعقدُ بين الدولِ على أساسِ قانونِ المبادلةِ، إما عبر مصالحَ متقابلةٍ، أو التزامٌ تقابله ضماناتٌ، ويُفترضُ أن تستمرَّ صلاحيّةُ الاتفاقِ إلا إذا تمَّ خرقه من أحد الجانبين، واتفاقُ سوتشي لوقفِ إطلاق النارِ الذي عُقد بين بين بوتين وأردوغان في 22/10/2019، بعد الغزو التركيّ والمرتزقة الموالين له لمنطقتي سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، ولم يتجاوز كونه تثبيتاً للاحتلالِ التركيّ. وفيما استمرَّ جيشُ الاحتلالِ التركيّ ومرتزقته بممارسةِ كلِّ أنواعِ الانتهاكاتِ، التزمت موسكو الصمتَ حيالها.
صحيحٌ أنّ أنقرة لم تعلن رسميّاً عن عمليةٍ عسكريّةٍ جديدةٍ، لأنَّ المناخَ السياسيّ لا يساعدها على شنِّ عمليةٍ بريّةٍ واسعةِ النطاقِ، إلا أنها لم تتوقف طيلة العامين الماضيين عن القصفِ المدفعيّ في مواقع مختلفة من شمال وشرق سوريا، واعتمدت بشكلٍ أساسيّ على تكتيكٍ جديدٍ وسلاحٍ فتاك تمثل باستخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ عمليات الاغتيال الممنهجة.
في 10/8/2021 أعرب 27 عضوًا في الكونغرس برسالةٍ إلى وزير الخارجية الأمريكيّ أنتوني بلينكين، عن قلقهم بشأن خطط تركيا لتطوير صناعةِ الطائرات بدون طيّار المسلحة. وطلبوا تعليق تراخيص تصدير تكنولوجيا الطائرات بدون طيّار الأمريكيّة إلى تركيا، وإجراءَ تحقيقٍ رسميّ في الدورِ المزعزع للاستقرارِ لبرامجِ الطائراتِ بدون طيّار التركيّة، وطلب النواب من وزير الخارجيّة إصدار تقرير عن تداعيات صناعة الطائرات بدون طيار في تركيا مع إيلاء اهتمام خاص لما إذا كانت تتضمن تقنيات أمريكيّة تنتهك العقوباتِ الأمريكيّة.
عملياتُ الاغتيال بالمُسيّرات
قصفت طائرةٌ مسيّرةٌ تابعةٌ لجيشِ الاحتلال التركيّ يوم السبت 23/10/2021 سيارة مدنيّة على طريق كوباني ــ حلب ما أسفر عن استشهادِ ثلاثة مقاتلين (هوزان قامشلو وكلي حلب وآمد عفرين) كانوا عائدين من جلسة علاجٍ في بلدة صرين، واحتراق السيارة. وجاء الاغتيالُ بعد ساعاتٍ على استهداف مسيّرة أمريكيّة المدعو “عبد الحميد المطر” المتزعم في تنظيمِ “القاعدة” في منطقة سلوك شمالي سوريا، الخاضعة للاحتلال التركي بريف الرقة، وسط حشود كردية وتركية في المنطقة، ويوم الأربعاء الماضي استهدفت طائرةٌ مسيّرةٌ تركيّةٌ سيارةٌ مدنيّة في مدينة كوباني ما أدّى إلى استشهادِ مدنيين اثنين أحدهما الرئيس المشترك لمجلس “العدالة الاجتماعيّة وإصابة 3 آخرين.
في 26/8/2021 استهدفت طائرة مسيّرة تركيّة سيارة مدنيّة في قرية بهرافا قرب مجمع خانصور بقضاء سنجار غرب الموصل ما أدّى إلى استشهاد مواطنين.
16/8/2021 طائرة تركية مسيرة تستهدف سيارة دفع رباعي في مدينة سنجار، واستشهد سعيد حسن سعيد وابن شقيقه المقاتل عيسى خوديدا، وفي اليوم التالي تعرض مشفى في قضاء سنجار لقصفٍ جويّ ما أسفر عن ارتقاء شهداء وعدد من الإصابات.
في 19/8/2021 استهدفت الطائرات المسيّرة التركيّة مقرَّ “مجلس تل تمر العسكريّ” في بلدة تل تمر ما أدى لاستشهاد سوسن بيرهات عضو المجلس العسكريّ لوحدات حماية المرأة” YPJ والمجلس العسكريّ لـقسد”، وعكيد كركي لكي القياديّ بمجلس تل تمر العسكريّ”، والمقاتلين روبار حسكة وسيف الله أحمد. كما استهدفت سيارة على طريق قامشلو ــ عامودا، وفي 22/8/2021 تم استهداف سيارة في مدينة قامشلو وأسفر عن استشهاد ريناس روج.
في 30/7/2021 استهدفت طائرة مسيّرة تركيّة سيارتين مدنيتين على طريق حلب، في قرية قومجي (23 كم جنوب كوباني) ما أسفر عن إلحاق أضرار ماديّة بالسيارتين، دون أيّ إصابات بشريّة.
13/6/2021 استشهد أربعة مدنيين على الأقل مصرعهم، في قصف جوي تركي، استهدف عربة مدنية شمال غربي محافظة السليمانية في إقليم كردستان.
في 23/6/2020 أدّى قصفٌ جويّ تركيّ إلى استشهاد ثلاث مواطنات كرديات في قرية حلنج قرب مدينة كوباني، وقبل الحادث بأسابيع تعرّض المركز العام لقوى الأمن الداخليّ وسط مدينة كوباني لقصف بطائرة مسيّرة.
في تموز 2020 استهدفت طائرة مُسيّرة تركيّة موقعاً في بلدة الدرباسيّة ما أدى لإصابة ستة أشخاص بينهم ثلاثة جنودٍ روس في بلدة الدرباسية، ومن بعد ها تم بأسابيع اُستهدفت قرية مزري قرب من مدينة ديرك ما أدّى لاستشهاد مواطنين اثنين.
في 19/11/2019، قصفت مسيرة تركيّة منزلاً في خانصور ما أدّى لاحتراقِ سيارةٍ بالكاملِ واستشهاد خمسة مواطنين. وفي 15/8/2018 اغتالت تركيا عبر طائرة مسيرة مام زكي شنكالي باستهداف سيارته في قضاء شنكال.
قصف مدفعيّ وتصعيد ميدانيّ
تفيد مصادر عسكريّة في قوات سوريا الديمقراطيّة بأنّ جيش الاحتلال التركيّ نفّذ نحو 450 هجومٍ بالأسلحةِ الثقيلة، بالإضافة إلى نحو 90 عمليّة تسللٍ قامت بها مجموعات المرتزقة التابعة لتركيا خلال عامين؛ في المناطق الواقعةِ على الطريق الدوليّ M4. ورصد وكالة هاوار تعرض 48 قرية في ناحيتي تل تمر وعين عيسى ومنطقتي الشهباء ومنبج، للقصفِ المدفعيّ والصاروخيّ التركيّ، وكذلك القنابل العنقوديّة التي استخدمتها قوات الاحتلال التركيّ في عدوانها.
وأنشأ جيش الاحتلال التركيّ 12 قاعدة عسكريّة جديدة خلال تسعة أشهر في منطقتي سري كانيه وكري سبي ليصبح مجموع القواعد العسكريّة عشرين قاعدة بمحاذاة الطريق الدوليّ M4 ومحيط بلدتي تل تمر وعين عيسى.
وتزامنتِ الهجماتُ التركيّة مع انسحاب القواتِ الروسيّة وإخلائها قواعدها العسكريّة من المناطق التي شهدت عدواناً تركيّاً.
وهدد أردوغان في 11/10/2021 في مؤتمرٍ صحفيّ من العاصمة أنقرة، ببدءِ عدوانٍ جديدٍ يستهدفُ مناطقَ آمنة في شمال وشرق سوريا. ونشر الإعلام التركيّ خريطة تم تحديد أربع مواقع في شمال وشرق سوريا لتنفيذ العملية المزمعة.
وفيما ادّعت وزارة الدفاع التركيّة أنّ ان قواتها تصدّت لهجومٍ شنّه مقاتلو قوات سوريا الديمقراطيّة على قواعدها العسكريّة وأنّ تسعة من المقاتلين استشهدوا، نفى بيان المركز الإعلاميّ التابع لقوات سوريا الديمقراطيّة الخبر في 22/10/2021، وجاء الادعاء التركيّ في سياق فبركة مبررات للعدوان.
تثبيت الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار
من المعلوم أنّ أنقرة تقومُ بعملياتها ضمن تنسيق دوليّ مباشرٍ مع موسكو، وهناك تفاهمٌ حول حدود العمليّة والسقف الزمنيّ، وجاء الانسحابُ الأمريكيّ بصورة مشابهة لانسحاب قواتِ المراقبة الروسيّة من عفرين، وتم بتنسيقٍ أمريكيّ روسيّ، وأما التصريحات التي يُعلن فيها تفهم هواجس أنقرة الأمنيّة، والإشارة إلى ضبط النفس فهو خطابٌ غير متوازنٍ ينطوي على تهربٍ من مسؤوليّة إدانة الطرف المعتدي، وبوصولِ العدوانِ إلى الحدودِ المتفقِ عليها مسبقاً ترتفع الأصوات الداعية لإيقاف إطلاق النار وعقد اتفاقٍ يتم بموجبه تثبيت ما تمّ احتلاله.
في سياق نزع الذرائع تم الاتفاق على الآلية الأمنيّة مع الجانب الأمريكيّ على أن يكون ذلك سبيل منع الحربِ، إلا أنَّ أنقرة شنّت العدوان بعد مكالمةٍ هاتفيّةٍ بين أردوغان وترامب، ووقعت حوادث مروّعة واُستخدم الفوسفور الأبيض، لتتدخل واشنطن وتعقدَ اتفاقَ وقفَ الحربِ في 17/10/2019، دون أن يتضمن إلزاماً للقوات الغازية على الانسحاب من المناطق التي احتلتها، ومن ثم عُقد اتفاق سوتشي في 23/10/2021 ليصادق على الاتفاق التركيّ الأمريكيّ، وبموجب الاتفاقين تم تثبيت احتلال المنطقة الممتدة من سري كانيه حتى كري سبي/ تل أبيض بعمق 30 كم داخل الأراضي السوريّة.
من نتائج الاتفاقِ عن وجود عسكريّ روسيّ وتنظيم دوريات مشتركة روسيّة تركيّة لضمان تنفيذ الاتفاق، إلا أنّ المفارقةِ أنّ الجانب الروسيّ يلتزم الصمت إزاء كلّ الاختراقات لاتفاقِ كان طرفاً فيه، من عمليات تتريك وتغيير ديمغرافيّ واختطاف للأهالي والفوضى الأمنيّة وصولاً إلى ظهور علنيّ في مدينة سري كانيه لعناصر داعش، والسؤال الذي يُطرح، إنّ لم تكن موسكو تملك إمكانيّة ضمان تنفيذ الاتفاق فما الفائدة من عقده؟ بالمقابل نجد موقفاً روسيّاً مختلفاً في إدلب، إذ تواصل القوات الروسيّة التصعيد وقصف مواقع المسلحين وتؤكد إصرارها على السيطرة على المحافظة.
استهدف العدوان التركيّ الإنجازاتِ الكبيرة التي تحققت في معارك حربِ الإرهاب، وأطاح بالبيئة الآمنة في المناطق المحتلة، وحوّلها إلى جيوبٍ آمنةٍ لعناصرِ “داعش” وكانت عامل استقطاب لهم، ما أسهم بشكلٍ مباشرٍ بزيادة نشاطه وعمليات الاغتيال، بالمقابل دفعت بعددٍ كبيرٍ من أهالي المنطقةِ للهجرةِ، كما تم استقدام عوائل لعناصر داعش ليكونَ ذلك عاملا ًإضافياً في التغيير الديمغرافيّ. وزاد الاحتلال التركيّ مع النتائج التي أسفر عنها من تعقيدِ الأزمة وعطّل مسار الحلِّ السياسيّ.
لعلَّ موسكو لم تمتعض لعدمِ التزام أنقرة بمضمونِ اتفاقِ وقف إطلاق النار، وواصلت القصفَ المدفعيّ والاستهداف المركز بطائرات المسيّرة وتنفيذ علميات الاغتيال، إلا أنّ ما يثير حفيظتها، هو محاولة أنقرة تجاوز حدود الاتفاقات في الميدان وشنّ عملية جديدة لاحتلالِ جغرافيا إضافيّة، وكان ذلك سببَ المتغيّر الحالي في نبرة خطاب دمشق وموسكو، ونقل التعزيزات العسكريّة الإيرانيّة والسوريّة إلى مواقع قرب خطوط التماس في ريف حلب الشماليّ.
ومعلوم أنّ انفراد موسكو بإدارة الأزمة السوريّة كان نتيجة مباشرة لعدةِ لقاءات مع الجانب الأمريكيّ، اعتباراً من اجتماع قمة العشرين في تموز 2017 وقمة هلسنكي 16/7/2018، واجتماع القدس الأمنيّ في 25/6/2019، وقمة بوتين وبايدن في 16/6/2021، فقد أفضت جملة هذه الاجتماعات إلى صيغة توافق حول أهم المسائل الخلافيّة وتقاسم الأدوار، دون تحديد سقفٍ زمنيّ للأزمة السوريّة، وإنّما على تبادلِ المواقفِ بضمان أمن إسرائيل عبر تحجيم الوجود الإيرانيّ مقابل تمكين دمشق من استعادة السيطرة على الجغرافيا السوريّة. والدفع باتجاهِ احتواءٍ عربيّ لدمشق، ولذلك اتسمّت رسائل دمشق بعلو سقفها وحِدّتها، ولم تبدِ المرونة في الحوارِ، بما في ذلك موقفها من الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا.
من غير الواضح حتى اليوم مضمونُ الاتفاقِ الروسيّ التركيّ، ولا حجمُ التفويضِ الذي منحته موسكو لأنقرة، إلا أنّه من المؤكد أنها تقصدُ من وراء ذلك الضغط على الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا، لتجني دمشق عوائد ذلك. والتي تفترضُ موسكو أنّها ستكونُ خياراً إلزاميّاً.
تعددٌ في وسائلِ الحربِ
بالمجملِ كثّف جيش الاحتلالِ التركيّ في الآونة الأخيرة غاراته الجويّة في المناطق الآهلة بالمدنيين داخل إقليم كردستان وأقام قواعد عسكريّة، ونشر طائرات مسيّرة مسلحة. ولم تتوقف تركيا عن الاستفزازات أمام أنظار “الضامنِ الروسيّ”، فاستهدفت مرات عديدة منازل الأهالي ومراكز قوى الأمن الداخليّ، بقصفِ الطائراتِ المسيّرةٍ، التي تحقق أهدافها دون أن يرتقي توصيفها إلى الحربِ الشاملةِ.
هُجّرَ أهالي 12 قرية بعد تدميرها بشكلٍ ممنهجٍ على أطراف الطريق الدوليّ الـ M4 في مقاطعة كري سبي/تل أبيض، وفقد 30 مواطناً لحياتهم بينهم نساءٌ وأطفالٌ خلال الهجماتِ التركيّة على مدى عامين، وآخرها مجزرتا قريتي “الدبس والصفاويّة”.
الرئيس التركيّ ومعه الإعلام التركيّ روّجوا لمشروع استيطانيّ كبيرٍ في المناطقِ المحتلةِ، على أن تستدرج تمويلاً غربيّاً لصالح المشروع، وتقوم بتوطين مئات آلاف اللاجئين السوريين فيه، ضمن سياق مشروع التغيير الديمغرافيّ على طول الحدود، فيما تجاهل مصير أكثر من 650 ألف مواطن تم تهجيرهم قسراً في عفرين وسري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض.
كما استخدمت أنقرة المياه سلاحاً لدفع الأهالي لترك مناطقهم، عبر التحكم بالوارد المائيّ لنهر الفرات، ليكون أقل من 200 م3/ثا لتستهدف اقتصاد المنطقة، وتهدد بنتائج بيئيّة كارثيّة، في مقدمها تراجع المساحات المزروعة ونقص مياه الشرب والتلوث ومخاطر التسمم وزيادة ساعات انقطاع الكهرباء، ليصل منسوب المياه في بحيرة سد الطبقة وتشرين نحو خمسة أمتار. وفي الوقت نفسه تعمدت قطع المياه من محطة ضخِّ علوك التي تغذي مدينة الحسكة.
بالمثلِ سرقت مياه نهر عفرين وفتحت قناة مباشرة من سد ميدانكي إلى سد الريحانية داخل الأراضي التركيّة، فيما أقامت سداً على رافد النهر الذي ينبع من الأراضي التركيّة.
بالمجملِ، لم يغيّر اتفاقُ سوتشي الذي تتحملُ موسكو مسؤوليّة تطبيقه، من واقعِ العدوانِ، بل لعله أجاز لأنقرة الاستمرارَ فيه بوسائل أخرى، بالتوازي مع الانتهاكاتِ اعتباراً من التغييرِ الديمغرافيّ والتتريك وعمليات الاختطاف وربط المناطق إداريّاً واقتصادياً بتركيا، وحتى نقل مواطنين سوريين ومحاكمتهم أمام القضاء التركيّ، فكان تطبيق الاتفاقِ من جانبٍ واحدٍ وعلى حسابِ أهالي شمال وشرق سوريا.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.