سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

محمود: سندافع عن شعوبنا وأرضنا على أساس الحقوق المشروعة

 أكد الناطق باسم وحدات حماية الشعب، نوري محمود، أنّ الدولة التركية تشنّ تهديداتٍ ضد مناطق شمال وشرق سوريا لتشكيل منطقة للإرهاب، وأشار: إنّ هذه الحرب لن تكون مشابه لما حدث في عفرين وسري كانيه، قواتنا ستدافع عن الشعب والأرض على أساس الحقوق المشروعة.
جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته معه وكالة فرات للأنباء، وهذا نصّ الحوار:
-تطلق الدولة التركية تهديداتٍ ضدّ مناطق شمال وشرق سوريا؛ في الوقت الذي تخوضون فيه معارك ضد داعش، وهناك نقاشات حول الاستقرار في سوريا، كيف تقيمون هذه التهديدات؟
الجميع يدرك بأن داعش قد انتهى جغرافياً خلال ثورتنا، وفي الآونة الأخيرة نخوض نضالاً كبيراً مع التحالف الدولي ضد الخلايا النائمة لداعش، خاصة فيما يتعلّق بحلّ قضية (مخيم الهول) الذي يحوي عناصر داعش الذين استسلموا لقواتنا وعائلاتهم، كما إنّنا نسيطر على عناصر داعش المعتقلين لدينا، وبهذا أظهرنا للعالم أجمع، كيفيّة قدرتنا على النضال ضدّ الارهاب والتصدي له.
فقبل الآن سعى داعش الارهابي لتنشيط عصاباته في كلّ من (الهجين، وباغوز، ودير الزور) أثناء الهجمات التي شنتها دولة الاحتلال التركي ضدّ (عفرين، وسري كانيه، وكري سبي)، في الواقع لقد أطالت هذه المساعي فترة بقاء داعش؛ من جهة أخرى يدعي المسؤولون الاتراك: أنّهم يتعرّضون للاعتداءات؛ لهذا يطلقون التهديدات بشنّ هجماتٍ ضد المنطقة.
حيث يزعم الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان، ووزيره خلوصي أكار) أنهم تعرّضوا لهجومٍ من منطقتنا، هذه أكاذيب كلّها، لكن عكس ذلك؛ ففي الأشهر الستة الماضية شنّت الدولة التركية 306 هجمة بمدافع الهاوتزر وقذائف الهاون والأوبس والطائرات الحربية، ضد جبهات الحرب في (عين عيسى، وكري سبي ،وتل تمر، وزركان،) والعديد من المناطق الأخرى، كما نفذت الدولة التركية وعصاباتها المرتزقة من تنظيم داعش الإرهابي والقاعدة والنصرة وجماعة الأخوان المسلمين  16 هجوماً من المناطق المحتلة، إلاّ أنّ هجماتهم جميعها قد أفشلها مقاتلونا، وهُزمت جميعها.
أُصيب ثمانية مدنيين منهم أربعة أطفال وثلاث نساء، ورجل في الاعتداءات التي شنّتها العصابات الارهابية في الأشهر الستة الماضية، كما أُجبرت مئات العائلات على النزوح من مناطقهم، وفي شهر أيلول من هذا العام، شنّت العصابات الارهابية 194 هجمة ضد مناطقنا، ممّا أسفر عن استشهاد خمسة مدنيين، وإصابة ستة آخرين، وهذا خير دليل على أن ما يدعيه اردوغان ووزيره، لا يتطابق مع ما يحدث في المنطقة، فدولة الاحتلال التركي هي من تشنّ هجمات ضد مناطقنا وتزهق أرواح المدنيين العُزّل.
-التوقيع على وقف لإطلاق النار في 17 تشرين الاول 2019 بضمانة من الولايات المتحدة، وفي 22 تشرين الاول 2019 بضمانة من روسيا؛ السؤال ألا ترى الدول الضامنة هذه الانتهاكات؟
نحن نتصرّف وفقا لشروط وقف إطلاق النار، لكن الدولة التركية وفلول داعش والقاعدة تخرق هذه الشروط، وتصرفاتهم هذه تجري أمام مرأى ومسمع روسيا والولايات المتحدة، لكن عندما ينظر المرء إلى هذه القضية حقّاً، فإنه يرى أن أردوغان، الذي يروّج للشوفينية والجهاد، وحكومة حزب العدالة والتنمية، وحزب الحركة القومية، لا يتبعان قوانين تركيا، والقانون الدولي، وحلف شمال الأطلسي، كما لا يتبعان حتى قوانين التحالف الدولي.
-هناك قضايا جديّة في تركيا، وعلى رأس هذه القضايا الأزمة الاقتصادية، غير إنّها ما تزال تواصل تمويلها للجماعات الإرهابية، وتواصل عملياتها عبر الحدود، ماذا تريد الحكومة التركية الحالية أن تفعل؟ وما الدور الذي يجب أن يلعبه الرأي العام التركيّ في هذا الصّدد؟
يرغب أردوغان في إعادة احياء الامبراطورية العثمانية، لقد قلنا في العديد من المحافل الدولية، وأكّدنا صلة الدولة التركية ورئيسها أردوغان بالجماعات الإرهابية أمثال داعش والإخوان المسلمين وعن وجود العديد من مخيماتهم العسكرية الخاصة بهذه الجماعات في تركيا، وقد تمّ توطين هذه الجماعات في عفرين وإدلب وإعزاز والباب، وقد تمّ بالفعل تحديد هويّة (أبو بكر البغدادي)في المنطقة؛ الرئيس التركي لا يقبل خريطة داعش والإخوان المسلمين، وقد رسم خريطة أخرى لسلطنته، حيث يهدف إلى هذا؛ أن يكون قوّة في تلك المنطقة، ويتصرّف وفقاً لذلك.
على الرغم من أن طموحات الدولة التركية في الشرق الأوسط قد تبدّدت، وإن خططها قد فشلت في الشرق الأوسط، وبقيت محصورة في تركيا فقط، إلا إنّنا نرى قدراً كبيراً من التخبّط في تركيا؛ حيث انخفضت قيمة الليرة التركية بشكل حادّ وتعرّض الاقتصاد التركي لضربة قاسية؛ كما تعرّضت الدبلوماسية التركية لضربة قويّة على الساحة الدولية، والسياسة الداخلية قد انتهت، بلا شكّ لن يقبل الشعب التركي هذا القدر الكبير من الاضطرابات في تركيا، وسيحاول جلب قوّة بديلة.
غير أنّ الرئيس التركي أردوغان وسلطة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الّتي تروّج للشوفينية والجهاد، تقودان تركيا نحو حرب لا طاقة للشعب التركي تحمله؛ حيث شنّت الدولة التركية هجمات في العراق، كما تدخلت في أرمينيا، ليبيا، البحر الابيض المتوسط واليونان، وتحاول احتلال قبرص كما تطلق تهديدات ضد سوريا؛ نحن نرى أنّ هذه الحكومة لا تعرف لغة سوى لغة الحرب.
-من المستفيد في حال وقوع حرب في المنطقة، وما التأثيرات التي ستحدث؟
هذه الحرب لن تكون في مصلحة أيّ أحد، ليس في مصلحة الشعب التركي، وحلف الناتو والتحالف الدولي وروسيا، بل ستخدم طموحات أردوغان العثمانية وآماله بالحكم بالطريقة التي كانت قبل آلاف السنين.
حاول أردوغان في السنوات القليلة الماضية بتحقيق طموحاته، لكنّه لاقى فشلاً ذريعاً؛ فهو يريد إطالة مدّة حكمه خلال هذه الهجمات والتدخلات التي يشنّها في المنطقة؛ لهذا يجب على شعبنا-والعالم أجمع- أن يدرك حقيقة هذه المخطّطات، لأنّها لا تصبّ في خدمة البشرية، بل هي تصبّ في خدمة الإرهاب، العالم أجمع يتحدّث عن تمويل أردوغان للإرهاب والجماعات الإرهابية، ويرون كيف يحتضنهم في بلاده، ويمولهم، ويستخدمهم كورقة رابحة.
إذا وقعت مثل هذه الحرب فلن يتعرّض الشعب الكرديّ، وشعب شمال وشرق سوريا للخطر فحسب، بل ستعطي الأمل للجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة والإخوان المسلمين جميعها من الخروج من أوكارهم؛ كلّنا يدرك أن الدعم المعنوي واللوجستي والاستراتيجي، يصل الى المجموعات الإرهابية أمثال داعش وغيرها من الأراضي التي تحتلّها تركيا.
يرغب عناصر داعش وعائلاتهم المحتجزين في المخيّمات الذهاب لحضن أردوغان، حيث يأملون في إقامة دولة إرهابية هناك مرة أخرى؛ لهذا نقول: إنّه إذا ما حدثت مثل هذه الحرب، فإنّ إرهاب داعش سيظهر تحت اسم آخر.
-ما المفهوم النضالي الذي ستنتهجونه تجاه أيِّ حرب محتملة؟
كما هو معتاد عليه ستناضل قواتنا في إطار الدفاع المشروع، لن تكون مثل الحرب في (عفرين وسري كانيه)، قواتنا هذه المرّة، ستزيد من دفاعها ضد أي هجوم؛ العالم أجمع يدرك أننا لم نشن أية هجمات ضد أحد، لكن إذا كان هناك اعتداء على قواتنا وشعبنا، اعتداء على هدف ثورتنا، على آمال شعبنا، فإن قواتنا ستردّ بقسوة في إطار الحقوق المشروعة، وستحمي هذا الشعب وهذه الأراضي.
بلا شك إن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وشمال وشرق سوريا، يعد مشروعاً مهمّاً لكلّ سوريا، لأنّهم يجدون الأمل في هذا المشروع؛ يرى الرئيس التركي وحزبه أن هذا المشروع يشكّل تهديداً لسلطنتهم وبالتالي يشنون الهجمات، وهدفهم هو تدمير هذا المشروع بالكامل وخلق إرهاب مثل داعش تحت اسم آخر.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.