سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

هون حفرنا وهون طمرنا.. الاتحاد “العربي” السوري لكرة القدم فالج لا تعالج

روناهي/ قامشلو ـ

لن تصلَّح أوضاع لعبة كرة القدم في سوريا، والتي يُشرِف عليها الاتحاد “العربي” السوري لكرة القدم التابع لحكومة دمشق، طالما الواسطات والمحسوبيات طاغية على القضية والتعيينات تكون من قبل حزب البعث، حيث كُلِفت لجنة مؤقتة لتسيير أمور كرة القدم بعد استقالة رئيس الاتحاد السابق حاتم الغايب.
وقدّم مؤخراً رئيس الاتحاد “العربي” السوري لكرة القدم “العميد” حاتم الغايب استقالته من رئاسة الاتحاد، وقال عبر بيان صحفي التالي: “نظراً للنتائج غير الملبية لطموحنا وطموح الجماهير السورية المُحِبة والعاشقة لكرة القدم وبعيداً عن الجدل وأصحاب المصالح الضيقة تقدمت باستقالتي من رئاسة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم”.
وقدّم أيضاً كامل أعضاء الاتحاد الاستقالة بعد الفضائح المتتالية من خسارة المنتخب السوري في ثلاث مباريات من أصل أربعة ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، بالإضافة لتسبب بغياب النجمين محمد عثمان وآياز عثمان عن مباراة كوريا الجنوبية وخسارة المنتخب الأولمبي بخمسة أهداف مقابل هدفين من المنتخب الأردني في بطولة غرب آسيا التي أُقيمت بالسعودية.
اجتماعات خُلبيّة
وعُقِد في دمشق مؤتمر استثنائي للاتحاد السوري لكرة القدم، ووافق المجتمعون على قبول استقالة رئيس وأعضاء الاتحاد السوري وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارته، وكانت الأسماء للجنة على الشكل التالي: توفيق سرحان رئيساً، والأعضاء: أحمد قوطرش، وياسر لبابيدي، وعبد الحميد الخطيب، ونبيل السباعي.
وهذا التكليف سيدوم لمدة تتراوح من 3 إلى 6 أشهر.
وعلى الفور ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات والردود الرافضة لما يحصل من استهتار بمصير الكرة السورية التي تعاني من الأندية إلى المنتخبات، وأن ما حصل مجرد مسرحية لا أكثر ولا أقل والأسماء تفرض ولا تعين بحسب الكفاءة.
وكما هو معروف بأن الفساد مستشري في الرياضة التابعة لحكومة دمشق والأندية التي تعمل تحت مظلتها فلا يتم وضع إداراتها إلا بموافقة حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم للبلاد في مناطق معينة حالياً، لأن بعد قيام الثورة السورية وثورة روج آفا فهناك مناطق محتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقة المعارضة، ومناطق تدار من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
أما على صعيد المنتخبات فباتت الأمور واضحة من خلال وضع لاعبين غير مؤهلين للعب فالفساد والمحسوبيات دمرت أحلام السوريين منذ عقود بالتأهل ولو لمرة واحدة لكأس العالم.
وتقدم الاتحاد السوري برئاسة حاتم الغايب باستقالة جماعية عقب خسارة منتخب سوريا أمام نظيره اللبناني في عمان 2×3 ضمن الجولة الرابعة لمنافسات المجموعة الآسيوية الأولى من الدور الثالث الحاسم المؤهل لمونديال 2022.
ويحتل المنتخب السوري المركز السادس والأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة، مقابل 10 نقاط لإيران المتصدرة، وثمان نقاط لكوريا الجنوبية، وخمس نقاط للبنان، وثلاث لكل من الإمارات والعراق.
وكانت المطالب بجلب خبراء للعبة كرة القدم أمثال النجمين السابقين للمنتخب السوري محمد العفش وعمار العوض، وليس بجلب أشخاص لا تاريخ حقيقي لهم في الكرة السورية وخاصةً وضع المهندس توفيق سرحان المتهم بالكثير من القضايا التي تعلقت بتقاعسه وفساده في عمله ضمن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم سابقاً، والذي على الفور صرّح بأنه يوجد ديون على الاتحاد العربي السوري لكرة القدم تصل إلى 180 مليون ل.س.
تعليقات ساخرة
ـ ب 6 شهور ما بخلو ليرة.
ـ أكيد ضمنا التأهل لكأس العالم.
ـ في ذمة الله كرة القدم.
ـ منه العوض وعليه العوض. لن يغير الله قوماً حتى يموتوا جميعاً.
ـ نازل من أولها شحادة والله شكلوا خبرة بالفساد.
180 ديون وعلى دورك رح يصيروا 280 لكن ليش جاي.
ـ ما تقلي أنك جاي تزبط المنتخبات وهالحكي المعسول.
وكان السرحان صرح عند توليه مهام تسيير أمور لعبة كرة القدم:
– هناك ديون على اتحاد كرة القدم لمجموعة من المؤسسات والفنادق تبلغ 180 مليون ل.س.
– الموجود في حساب الاتحاد السوري لكرة القدم من العملة الصعبة لا يكفي لسفر منتخب واحد.
– لن نقبل أن تبقى المنتخبات الوطنية بدون مال، وأن يؤثر على مشوارها في منافساتها المقبلة.
– قبلت أن أكون في اللجنة المؤقتة كي لا يحق لي الترشح للانتخابات المقبلة.
– يحق للأعضاء المستقيلين من الاتحاد السابق ترشيح أنفسهم للانتخابات المقبلة.
– سيرتفع عدد ممثلو المحافظات في الاتحاد إلى ستة أعضاء بدلاً من أربعة.
بينما إليكم أبرز ما جاء في تصريح فراس معلا رئيس الاتحاد العام السوري التابع لحكومة دمشق:
– استقالات اتحاد كرة القدم رُفعت إلى الاتحاد الدولي للعبة حسب الأنظمة والقوانين.
– اتحاد كرة القدم حصل خلال سنة ونصف على الاستقلالية الفنية والإدارية والتنظيمية.
– لن يُسمح لأي شخص مُدان من الاتحاد المستقيل بالترشح للانتخابات القادمة.
– 180 مليون ل.س ديون داخلية وليست خارجية، والاتحاد الرياضي العام جاهز لتسديد الديون عن اتحاد الكرة.
– سيتم تعديل بعض بنود النظام الداخلي بعد عرضها على الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم والتصديق عليها من الاتحاد الدولي.
– لم يرفع اتحاد كرة القدم خلال الفترة الماضية سوى أوراق لاعب واحد هو عبد الرحمن ويس وتم إنجازها خلال 24 ساعة.
– مشكلة خليل إلياس في اسم جده أو والده غير السوريين وهي أوراق ثبوتية يجب حلها في الأرجنتين.
– الاتحاد السابق لم يكن على قدر المسؤولية بتطبيق الاستقلالية والمرونة التي حصل عليها.
– سيتم حل مشكلة أوراق اللاعب أوليفر كاسكاو مع المنتخب الأولمبي.
– بعد استقالة اتحاد كرة القدم تقدّم مدرب المنتخب الأولمبي بطلب لاستصدار أوراق ثبوتية لثلاثة لاعبين وتم إنجازها خلال ست ساعات.
– لست متفائلاً بالجمعية العمومية لاتحاد الكرة، لأن أغلب الأعضاء جاؤوا ليبصموا ويقبضوا إذن السفر فقط.
– الأيام تحمل الكثير من المشاركات للمنتخبات الوطنية ومستعدون لتقديم كافة أنواع الدعم.
– نتمنى الاستفادة من خبراتنا الكروية في الخارج مثل عمار عوض، محمد عفش، وعماد خانكان وغيرهم من الأسماء الكبيرة.
مسرحية هزلية
بعد هذه التصريحات جاءت ردود مستنكرة لما يحصل للكرة السورية من شخصيات وخبرات رياضية ومنهم المدرب عماد خانكان الذي نشر في صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”: “إلى هذا الحد وصل الاستخفاف بمشاعر الجمهور السوري، إلى هذا الحد وصل الاستخفاف بعقول الرياضيين في سوريا، ما شاهدته الأمس من خلال المؤتمر الاستثنائي لاتحاد كرة القدم يجعلني متيقن إننا بحاجة عقود كثيرة للنهوض بكرتنا”.
وأضاف: “بعد كل هذا القهر وهذا الفشل وهذه المخالفة للأنظمة والقوانين وهدر الأموال العامة والمستوى المتدني لمنتخبي الرجال والأولمبي يتحفنا رئيس اللجنة السيد توفيق سرحان بالبشائر، المحافظة على الأجهزة الفنية والإدارية والطبية للمنتخبات حتى نحافظ على الاستقرار”.
وتابع: “متذيلون الترتيب بنقطة وحيدة، تراجع في التصنيف العالمي 4 مراكز، وجود أشخاص بالكادر التدريبي لم تمارس اللعبة، خسارة مذلة للأولمبي ومستوى متدني في معظم المباريات وانتقاء لاعبين لمصالح معينة ومشاكل إدارية تحدث عنها الإعلام كثيراً، ليتحفنا الأخ توفيق بضرورة المحافظة على هذه المكتسبات العظيمة”.
وأكمل خانكان مهاجماً رئيس اللجنة: “مخالفات إدارية وهدر للأموال العامة، وخسارة جهود أهم اللاعبين في مباراة كوريا ومخالفات تنظيمية مسؤول عنها بدءاً من إداري الفريق مروراً بالإداري العام وانتهاءً بمدير الفريق، والأخ توفيق يدعو الرقابة والتفتيش للتحقيق معهم بعد أن اكتشف مخالفات كبيرة على حد زعمه، لكنه يدعو للمحافظة عليهم من أجل الاستقرار”.
وواصل: “فعلا قمة الاستهزاء والاستخفاف بعقول الجمهور السوري، اتخاذ قرارات قبل اجتماع اللجنة وهي المحافظة على الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، تقليص عدد اللاعبين المسافرين إلى البطولات الخارجية، الاجتماع اليوم بالكادر الفني للفريق الأول، الاتصال ببعض العاملين في الاتحادات السابقة وإعادتهم إلى العمل، وهنا التساؤل ما الفائدة من اجتماع اللجنة يوم الخميس غير المصادقة على قرارات الأخ توفيق سرحان”.
وختم خانكان: “الخبر الأشد سروراً للشارع الرياضي زفّه لنا الأخ توفيق بالسماح للاتحاد السابق بالترشح، وهذا حق مشروع لهم على حد زعمه”.
من جانبه، وصف الحكم الدولي السوري حمدي القادري، ما يجري في كواليس كرة القدم في بلاده بالمسرحية.
وقال القادري عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”: “بداية أعرف تماماً أن كل ما يجري حالياً في كواليس كرة القدم هو عبارة عن مسرحية مكتملة الفصول”.
وأضاف: “نفس الممثلين والمخرجين والكومبارس ونفس الجمهور ونفس التصفيق ونهاية العرض كسابقه، وصول نفس الأشكال إلى تحت قبة الفيحاء مع اختلاف بسيط بالمسميات وتبدأ المرحلة بنفس العبارات الرنانة فريق عمل واحد، شركاء مع الإعلام، مع النقد البناء، سنجتمع مع الفيفا والآسيوي”.
وتابع: “بعد سنة أو سنتين ستتكرر الإقالة أو الاستقالة لأنها مكتوبة وممهورة بتوقيع جميع الأعضاء قبل أن ينجحوا بالانتخابات، ومع ذلك علينا أن نحافظ على بصيص الأمل وخيط التفاؤل البسيط”.
ولم يمضِ 48 ساعة على تشكيل اللجنة المؤقتة لتسيير أعمال الاتحاد العربي السوري لكرة القدم حتى قدم ياسر لبابيدي استقالته منها بشكلٍ رسمي.
وبرر لبابيدي استقالته بأن الأجواء غير مناسبة، إضافة لعدم وجود وقت إضافي للسفر بين مدينته حلب ودمشق حيث ستكون هناك اجتماعات مكثفة خلال الأيام المقبلة.
وأوضح لبابيدي أنه متفرغ حالياً لعمله كعضو مجلس إدارة في نادي الاتحاد الحلبي، وإدارة كرته، وعيّن بدلاً عنه رضوان الأبرش.
بينما تراجع المنتخب السوري أربعة مراكز في سلم التصنيف الدولي وليستقر عند المركز 85 وعلى الصعيد الآسيوي وقع المنتخب السوري في المركز “12”، وأمّا عربياً في المركز العاشر ويأتي ذلك بعد الخسارة من كوريا الجنوبية ولبنان.
وفي خطوة لاقت معارضة كبيرة حيث تقرر تأجيل مباريات الدوري السوري الممتاز إلى نهاية مشاركة المنتخب السورية في بطولة كأس العرب 2021 في قطر والتي ستقام في شهر كانون الأول المقبل، وهذا الأمر شكل الأعباء المالية والفنية على الأندية، ويؤكد تخبط الروزنامة التي لطالما نادت الفرق بضرورة قدسيتها والحفاظ على المواعيد.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.