سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مطامر النفايات ـ1ـ

محمد سعيد_

النفايات وتأثيرها على البيئة والإنسان
للحديث عن مواقع ردم النفايات أو ما يسمى بمطامر النفايات يجب علينا في البداية التعريف بالنفايات (مخلفات البيئة أو الفضلات) والتي تعرف بأنها أيّة مواد زائدة وغير مرغوبة،  ويمكن أن تعني أيضاً القمامة أو المهملات،  أما في علم الأحياء فيقصد بالمخلفات المواد الزائدة أو السموم التي تخرج من الكائنات الحية، واجتماعياً هي كل ما يخلفه الإنسان من بقايا عضوية أو صلبة تكون فائضة عن حاجته أو تكون مخلفات استخداماته الصناعية والزراعية وبقايا الأغذية التي يتناولها والفائض من المعدات التي يستخدمها في روتين حياته اليومية….
وهنالك صعوبة في تعريف ماهية المخلفات بشكل دقيق، حيث أن ما يعتبره بعض الناس مخلفات بالنسبة لهم فهو يعتبر ذا قيمة لغيرهم، ولهذا السبب يجب التركيز على موضوع إدارة المخلفات بشكل عام للتخلص من الآثار السلبية لها على البيئة والصحة العامة من جهة، والاستفادة القصوى من عملية إعادة التدوير من جهة أخرى، وإدارة المخلفات يقصد بها التحكم بعمليات الجمع والمعالجة والتخلص من المخلفات بحيث يتم تقليص التأثير السلبي للمخلفات على البيئة والمجتمع.
 غالبية المخلفات تتكون من عدة مواد منها الأوراق (الصحف، أوراق مكتبية، مواد تغليف) واللدائن (علب مشروبات، أكياس)، والفلزات (علب، مواد بناء، أجهزة)، والزجاج والبراز والأخشاب، ومن أهم هذه النفايات التي تلوث البيئة والإنسان هي النفايات الصناعية وخاصةً التي لم تُعالج قبل إلقاءها خارج المصانع حيث تنطلق غازات سامة تؤثر على صحة الإنسان، والتي قد تحملها الرياح لأماكن بعيدة عن مواقع التخلص منها، وبذلك تؤثر على مساحة أكبر وتصيب شريحة أوسع من البشر بالسموم والأمراض، وكذلك تعمل النفايات الصناعية الصلبة مثل مخلفات الأطعمة وقشور الفاكهة والخضروات على تجميع الحشرات التي تنقل السموم والأمراض إلى المناطق السكنية، وتكمن خطورة النفايات عند اقترانها بالمياه حيث تعمل على تلويث المياه الجوفية، وكذلك تعتبر مكبات النفايات مزارع لتكاثر الكائنات الحية المسببة للأمراض كالفئران والصراصير والذباب.. وإن لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة في أماكن التخلص منها،  والذي في أغلب الأحيان يتم بحرقها وهذا ما يتسبب بتلوث ليس فقط للهواء وإنما للأرض أيضاً، وبالإضافة لما سبق من تأثيرات ضارة للنفايات هنالك تحلل المواد العضوية الموجودة فيها بواسطة الميكروبات حيث ينتج عن هذا التحلل المواد السائلة والغازية السامة مثل أكاسيد الآزوت وثاني أوكسيد الكبريت والنتروجين مما يؤدي لتلويث التربة السطحية، والتأثير على نوعية المياه الجوفية ، ورفع نسبة الحموضة فيها مما يجعل التربة غير صالحة للزراعة، ناهيك عن تراكم النفايات وخاصة الصلبة وشغلها لمساحات واسعة من الأرض،  وهذا الأمر يحول دون استغلالها في الزراعة أو البناء، بالإضافة إلى تشويه المنظر الجمالي للمناطق المتواجدة بها مما يؤثر سلباً على صحة ونفسية المواطنين.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.