سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أفين باشو: هفرين خلف.. ياسمينةٌ اغتالتها أشواك الإرهاب

روناهي/ الحسكة –

أكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة أفين باشو بأن قتل هفرين بهذا الشكل بيّن مدى الحقد الدفين لهؤلاء المرتزقة على شعوب مناطق شمال وشرق سوريا عامةً وعلى المرأة بشكلٍ خاص.
 بعد ثلاثة أيام من احتلالهم لمدينة سري كانيه بتاريخ 9/10/2019 تمدد إرهابهم للطرقات، ونال مرتزقتهم المجرمون من أيقونة الإنسانية، لتنضم لركب الشهيدات، هفرين خلف التي سيبقى طيفها البريء يلاحق المجرمون حتى يقتص منهم.
من دون أي سببٍ يُذكر ومن دون أي ذنب، تمّ التنكيل بالشهيدة هفرين خلف على طريق “إم فور” في صباح 12/10/2019 لترتقي بروحها الطاهرة إلى السماء، وتعانق شهداء الأمة الديمقراطية الأبرار.
نتيجة الدوافع الإجرامية لعصبةٍ من المرتزقة المأجورة لدولة الاحتلال التركي، ولم يكن من المستغرب تصرفهم الأرعن كونهم فئةٍ معروفةً لدى الجميع، ولكن السؤال الذي لا زال يدغدغ مشاعر الكثيرين هو، لماذا قاموا بهذا الفعل الشنيع مع إنسانةٍ بريئةٍ غير مسلحة تمارس العمل السياسي من المنطلق الإنساني وليس الحزبي حتى؟ ألم يكن لحرمة الأنثى عندهم متسع ومكان؟ ألم يكن لوجها البريء شفاعةٌ لها ولرفاقها الأبرياء؟ ولكن كيف يكون السؤال للمجرمين المجردين من الضمير الإنساني؟!
ومضات في حياة هفرين..
مواطنةٌ كرديةٌ وناشطةٌ حقوقية، درست الهندسة المدنية وشغلت منصب الأمين العام لحزب سوريا المستقبل، كان همها الإنسان وسعادتهُ في سوريا عموماً ومناطق شمال وشرق سوريا خصوصاً.
قبل استشهادها بيوم أدانت بأشد العبارات الهجوم التركي على مدينة سري كانيه حيث قالت: “إنَّ الهجوم التركي عملٌ إجرامي ومخالف للقوانين الدولية”، مبينةً حجم المطامع التركية في شمال وشرق سوريا، وكانت من أبرز الداعمين عبر حزبها، لإعداد مشروع دستورٍ جديد للبلاد يحترم الحريات ويضمن حقوق المواطنة لكافة الشعوب متوافق مع معايير الحرية والديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان.
 وللحديث أكثر عن ذكرى استشهاد المهندسة’’هفرين خلف’’ التقت صحيفتنا “روناهي” مع عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة أفين باشو التي أكدت بأن قتل هفرين بهذا الشكل يبيّن مدى الحقد الدفين لهؤلاء المرتزقة على شعوب مناطق شمال وشرق سوريا عامةً وعلى المرأة بشكلٍ خاص، في تصرفٍ يجسد حقد أردوغان وطغمتهِ الحاكمة على الثورة النسوية وانزعاجهم منها، مضيفةً بأنهن في مؤتمر ستار يفتخرن ويعتززن بكافة الشهداء وتابعت: “لدينا السجل الأكبر على مستوى العالم من تقديم الشهيدات تحديداً”.
جريمةٌ نكراء اهتزَّ لها العالم
وعن الطريقة البشعة التي مارسها المجرمون بحق الشهيدة هفرين؛ أضافت أفين باشو: “تلك جريمةٌ وثقها المرتزقة بأنفسهم ليقدموا للمجتمع الدولي أكبر برهان بأنّ الادعاءات التركية لا أساس لها من الصحة وهي ليست بصدد محاربة الإرهاب، وإنما لتنفيذ مشروعها التوسعي القائم على احتلال تلك المناطق الغنية بالثروات والمقومات وكسر مشروع الأمة الديمقراطية، وما ارتكبهٌ مرتزقة الجيش اللاوطني منهجية قائمة على سفك الدماء والتنكيل بالجثة لا يمكن قبوله في أي عرفٍ وشريعةٍ، فمن ذاك الذي يفرغ أكثر من عشرين رصاصة في جسدِ إنسانٍ لم يتسبب لهم بأذىً ويقتلع شعر إنسانٍ من جذورهِ ويزيد على ذلك بضربها بأداةٍ حادة، ما هو إلا وحشٌ لا يمتلك قلباً ولا ضميراً، وإنما مجرمٌ مكتمل الأركان يمارس مهنة قطاع الطرق وسلب الناس لحياتهم”.
وتابعت: “وقد لاحظنا كيف تفاعل العالم برمتهِ عبر كافة وسائل الإعلام مع الحادثة ليعبّرَ عن غضبهِ من هذهِ الممارسات الإجرامية”.
واختتمت أفين حديثها قائلةً: “نحن كمؤسسةٍ معنيّة بشؤون المرأة نعاهد الشهيدة هفرين خلف بالمسير على توجهاتها وتطلعاتها، ونحني قاماتنا أمام تضحيتها وتضحيات كافة النساء في سبيل نيلنا الحرية والكرامة، ونعاهدها على أن نكون كلنا هفرين، ياسمينة شمال وشرق سوريا وسراجها المنير، لروحها الرحمة والخلود ولكافة الشهداء الذين ارتقوا إلى الشهادة على يد المجرم العثماني ومرتزقتهِ”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.