سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

استمرار المدارس الكرويّة شتاءً… خطوة هادفة وناجحة

روناهي/ قامشلو ـ

باتت خطوة استمرار المدراس الكروية للفئات العمرية تصب في الطريق الصحيح، ونكسب من خلالها العديد من الأمور وأولها استغلال العطل لممارسة الرياضة عوضاً عن البقاء في الشوارع والتوجه للأمور السيئة.
وكانت في السابق أغلب المدارس مع بدء الموسم الدراسي تنهي نشاطها لحين الانتهاء منه، وهنا يتوقف الطفل عن التدريب لفترة طويلة، ولكن في هذا العام شهدت الكثير من المدارس قرار الاستمرار حتى مع بدء الموسم الدراسي الجديد، وجعل التمارين يومي الجمعة والسبت وهو يومي العطل للمدارس، طبعاً هذا الكلام حصل حتى قبل تطبيق الحظر الكلي في 25/9/2021، لتعود تلك المدارس مجدداً، بعد رفع الحظر في السابع من شهر تشرين الأول.
وكان العام الحالي 2021 الأكثر انتشاراً للمدارس الكروية وبمختلف المناطق بإقليم الجزيرة، وقد يكون أكثرها بمدينة قامشلو حيث كان منها مدرسة براتي وأمل الجهاد التي لم تتوقف في العام الماضي، ومدرسة جين، بالإضافة إلى مدرسة قامشلو التي كانت الوحيدة لكلا الجنسين وهي ظاهرة تحدث لأول مرة افتتاح مدرسة تضم فتيات يلعبن كرة القدم، وجاء ذلك بعد تحقيق إنجازات كبيرة على صعيد الرياضة الأنثوية لكرة القدم لأندية إقليم الجزيرة، حيث حققت لاعبات الأندية لقب الدوري السوري لموسمين متتالين، باسم سيدات عامود  “2019 ـ 2020” وباسم سيدات الخابور “2020 ـ 2021”.
قرار صائب
ومع قرار الاستمرار بدأت تمارين الموسم الشتوي للمدارس الكروية والتي تحتضن العشرات من الأطفال من عمر 6 سنوات إلى 13 سنة تقريباً، ومن هذه المدارس مدرسة براتي بأفرعها في تربه سبيه وقامشلو وعامودا، والتي شهدت موسماً ناجحاً هذا العام خلال فترة الصيف حيث وصل لتدريب أكثر من 700 لاعباً في الأفرع الثلاث التابعة للمدرسة.
ومدرسة أمل الجهاد التي لم تتوقف وما زالت مستمرة والتي تحتضن العشرات وتبقى على المواهب المميزة خلال فترة الشتاء وتفتح باب الانتساب أمام كافة الأطفال في الموسم الصيفي.
ويتهم الكثيرون المدارس بالركوض وراء الربح المادي ولكن لاحظنا هذا العام بأن الاشتراكات كانت رمزية ولم تتخطى حاجز 10 آلاف بدون اللباس فاشتراك اللباس هو غير اشتراك اللعب في المدرسة ويصل إلى مبلغ خمسة آلاف رغم ارتفاع أسعار الألبسة الرياضية بشكلٍ عام لأضعاف مضاعفة، كما مدرسة براتي قررت الاستمرار برسم اشتراك لكل طفل 3000 ل.س فقط، مع مراعاة حالة الفقراء وأن تكون بالمجان لأطفال الشهداء.
إن أهم ما يمكن أن يُقدم للقواعد والفئات العمرية دروساً في علم الكرة والأخلاق في الرياضة قبل كل شيء، واطلاعهم على كل التعديلات التي طرأت على مواد قانون كرة القدم، ويجب الاعتماد على مدربين أكفّاء دائماً بغية تدريسهم قوانين الكرة وأساليب اللعب الصحيح، وهذه كله يصب في خانة خلق جيل رياضي يجدر الاعتماد عليه مستقبلاً ليكون رديفاً لكافة أندية الإقليم، وأندية الجهاد وغيرها من النوادي الأخرى التي تشارك في الدوري السوري.
لذلك كل الأنظار تتجه الآن للاتحاد الرياضي الذي يتطلب منه مد يد العون لكل خطوة تسير في المسار الصحيح، وتسعى لتطوير الواقع الرياضي، ويتطلب ألا تبخل تجاه أي مدرسة هدفها الرعاية والاهتمام بالفئات العمرية وليس المصلحة الشخصية والربح المادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.