الصّداع هو ألم في الرأس من جانبٍ واحد أو عدةِ جوانب، ويؤثر هذا الألم تبعًا لحدته على ممارسة الحياة اليومية العادية، إذ أنَّ بعض الأشخاص من شدةِ الصُّداع قد لا يستطيعون القيام بأبسط النشاطات اليومية.
أنواع الصُّداع الأكثر شيوعًا
أنواع الصُّداع الأكثر شيوعًا تمثلت في ما يأتي:
1ـ الصُّداع التوتري: الصُّداع التوتري هو أكثر أنواع الصُّداع شيوعًا وغالبًا ما يترافق مع تشنج العضلات، لكن لم يستطع الأطباء تحديد السّبب الرئيس لهذا الصّداع.
لا يكون صداع الرأس في هذا النمط مصحوبًا بأعراضٍ إضافيةٍ، مثل: الغثيان، والتقيؤ، والحساسية للصوت وغيرها، لكن قد تظهر حساسية في عضلات الرقبة، والرأس أو الكتفين.
يتميز ألم الصّداع التوتري بكل مما يأتي:
ـ عادةً ما يكون ذا طابع موحد، لكن قد تزداد حدته بين حينٍ وآخر.
قد يكون في جانبٍ واحدٍ من الرأس أو جانبين.
ـ لا يزداد عند بذل مجهودٍ جسدي، إذ أنَّه قد يرتبط بالتوتر والعصبية والقلق.
ـ يزول بعد فترةٍ ليست بطويلة.
2ـ الشَّقيقة (الصُّداع النصفي): الشَّقيقة من أصعبِ أنواع الصُّداع كونه يُصيب الأشخاص بين حينٍ وآخر، ويسبب لهم الكثير من الألم، وهذا النوع من الصُّداع يتميز بكلٍ مما يأتي:
ـ يزداد الألم عند التعرض للضوء أو سماع الأصوات، وكذلك عند الحركة أو ممارسة الرياضة.
ـ يستمرُّ الألم عادةً بضع ساعات، لكنَّه قد يمتد لثلاثةِ أيامٍ في بعض الأحيان.
ـ أعراضه تشمل كل من: الغثيان والقيء بجانب ألم الرأس.
ـ العلامات السّابقة للصداع تتمثل في ظهور الأمواج في مجال الرؤية.
3ـ الصُّداع العنقودي: يعدُّ هذا النمط من الصُّداع نادرًا نسبيًا، حيث قد يُصيب أقل من 1% من الأشخاص فقط، وهو نمط الصُّداع الوحيد الذي يُصيب الرجال أكثر من النِّساء.
يتميز الصُّداع العنقودي بكلٍ مما يأتي:
ـ يظهر بشكلٍ فُجائي مسببًا ألمًا شديدًا جدًا، وعادةً ما يكون موحدًا في شِدته.
ـ يستمرُّ لفتراتٍ طويلة بحيث تتراوح مُدته من أسابيع حتى أشهر من الشُّعور بالألم المتقطع في هذه المُدة، وبكلِّ مرّة يبدأ الألم ويستمر من 15 دقيقة إلى ثلاث ساعات.
ـ يكون الألم في جانبٍ واحدٍ دائمًا، ويبدأ عادةً من منطقة العين أو الصَّدغ، لكن قد يبدأ من أي مكانٍ آخر، وينتشرُ بسرعةٍ في كلِّ ذلك الجانب نفسه.
ـ يمكن أن يسبب الألم الأعراض الآتية:
ـ احمرار في العين.
ـ نزول الدموع فجأةً.
ـ شحوب البشرة.
ـ التعرق.
ـ احتقان الأنف في الجهة المُصابة.
كما تبيَّن أنَّه قد توجد عواملٌ وراثية عائلية تُزيد من ظهور هذا المرض، وثمة علاقة ضعيفة مع شرب الكحول، وهذه مجرد احتمالات حيث أنَّ السَّبب الرئيس للصُداع العنقودي لا يزال مجهولاً.
4ـ الصّداع الناتج من الإفراط في تناول الدواء: قد يؤدي استخدام مسكنات الألم، بما فيها الأدوية التي يمكن الحصول عليها بدون وصفةٍ طبيّة، إلى الصّداع الناتج عن فرط استخدام الأدوية، وللحدِّ من خطرِ الإصابة بهذا الصُّداع يُنصح بكلٍ مما يأتي:
ـ التقليل من تناول الأدوية المُخدرة إلى الحد الأدنى الممكن، وتجنب تناولها تمامًا إذا كان هذا ممكنًا.
ـ تحديد استخدام أدوية التريبتان، والحد من الدمج بين الأسبرين، والأسيتامينوفين والكافيين إلى أقل من 9 مرات في الشَّهر.
ـ محاولة تقييد استخدام مُضادات الالتهاب الستيرويدية، مثل: الإيبوبروفين إلى أقل من 15 مرة في الشّهر.
ـ عدم استخدام الأسيتامينوفين أكثر من يومين في الأسبوع.
متى يجب المسارعة في زيارة الطبيب؟
ـ يُعد كلُّ صداع سببًا منطقيًا لمراجعة الطبيب، ومع ذلك يوجد علامات معينة تثير الشَّك وتتطلب استخدام وسائل تشخيص أكثر دقة، مثل: الفحوصات الإشعاعية ومنها التصوير المقطعي المحوسب.
ـ تزيد العلامات الآتية من المخاوف بأنَّ هذا الصُّداع هو أحد الأعراض لمرضٍ يشكل خطرًا على الحياة، وتستدعي التوجه العاجل لمراجعة الطبيب:
ـ يظهر الصُّداع بشكلٍ فجائي (خلال ثوان أو دقائق) ويسببُ ألمًا شديدًا غير اعتيادي.
ـ يترافق مع الصُّداع الحُمَّى وتصلّب الرقبة بحيث يكون ثني الرأس أمرًا صعبًا، أو حتى مُستحيلًا.
ـ يترافق مع الصّداع أعراضٌ أخرى، مثل: (تغيُرات في السّلوك، وتغيُرات في الشَّخصية، وتغيُرات حسيّة، وحركيّة أو تشنجات).
ـ يظهر ألم الصّداع بعد ممارسة التمارين الرياضيّة أو حدوث إصابة خصوصًا في الرأس.
ـ يحدث للجسم تغيرات مثيرة للقلق أثناء الصّداع، مثل: ضعف، وخدر الأطراف، وتغييرات في الرؤية.