سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أهمية حصة الرياضة في المدارس

روناهي/ قامشلو ـ

بدأت المدارس في شمال وشرق سوريا الموسم الدراسي الجديد 2021 ـ 2022، يوم الأحد المصادف 12/9/2021، وسط أخذ إجراءات احترازية من فيروس كورونا بعد ارتفاع عدد المصابين في المنطقة، وتكمن هنا أهمية الرياضة وتفعيلها كما يجب في المدارس لأنها من أهم الأسباب لمحاربة هذا الفيروس، حيث تقوي الرياضة مناعة الجسم مع الاعتماد على التباعد الجسدي بين الطلاب وقت هذه الحصة.
في الموسم الماضي لم تكتمل الكثير من الفعاليات الرياضية للمدارس، وخاصةً في شمال وشرق سوريا حيث طُبِّق الحظر الكلي لأربع مرات وأدى ذلك لتوقف العملية التدريسية.
وبحسب هيئة التربية بإقليم الجزيرة سوف يتم الاعتماد على التباعد الجسدي أثناء الجلوس في مقاعد الدراسة وفي حال طُبِّق الحظر سوف يعتمد على نظام أون لاين لإكمال الموسم الدراسي.
ومع بدء الموسم الدراسي وفي حال لم يُطبق أي حظر كلي، ويتوقف على أثر تلك العملية الدراسية فإن حصة الرياضة يجب أن تأخذ اهتماماً كبيراً، ويتطلب توفير ذلك بحسب الإمكانات والمستلزمات اللازمة للمدارس لِتطوّر من الواقع الرياضي المدرسي.
اكتشاف المواهب
وكانت في السابق المدراس قُبلة المدربين لمختلف الألعاب وكانت الرافدة للأندية، ولكن الآن بات المدربون لا يبحثون عن اللاعبين والمواهب بل جلُّ الاعتماد يكون على الفرق الشعبية لنقلهم إلى نواديهم، ولعل المدارس هي خير مكان لانتقاء المواهب لمختلف الألعاب، ولكن ما زالت الكثير من الألعاب لم تُفعل ضمن مدارس شمال وشرق سوريا منها التايكواندو والكاراتيه والسلة والطائرة بالشكل المطلوب، وأغلب المدارس تعتمد على اللعبة الشعبية الأولى وهي كرة القدم، ولكن يتطلب الاهتمام أكثر بالألعاب الأخرى لأنها لا تقل أهمية عن لعبة كرة القدم.
وجرت بطولات مدرسية في الأعوام السابقة للعديد من الألعاب منها كرة القدم وألعاب القوى ولكلا الجنسين ولعل البارز هو إقامة بطولات كرة قدم للفتيات في نقطة تحول جيدة في الرياضة الأنثوية المدرسية.
والرياضة تمنح الطالب الصحة السليمة والعقل السليم، وممارسة النشاطات الرياضية، وإقامة البطولات للطلاب خطوة لها دورها في الرفع من قدراتهم وتنمية مواهبهم، في إقليم الجزيرة.
دور المعلمة والمعلم
وجرت بمقاطعة قامشلو عام 2019 دورة تدريب هي الأولى من نوعها كانت وقتها للمعلمات والمعلمين لمادة
الرياضة، حيث كانوا في السابق يتلقون التدريب الدراسي مع المعلمات والمعلمين للمواد الدراسية المختلفة، ولكن في ذلك العام الأمر اختلف، بحيث تلقت المعلمات والمعلمين لمادة الرياضة دروس وتدريبات خاصة بهم، وبشكلٍ منفرد في مدرسة الصناعة بالناحية الشرقية بمدينة قامشلو.
الدورة استمرت على مدار ثلاثة أسابيع بشقيها النظري والعملي، حيث كانت بشكلٍ يومي لمدة أربع ساعات ما عدا يوم الجمعة، وانضم لها 27 معلمة ومعلم، وكانوا لمرحلتي الإعدادي والثانوي، والهدف من الدورة كان الرفع من سويتهم وقدراتهم على إدارة الأنشطة الرياضية المختلفة، وتعليمهم كيفية التحكيم عبر التعرّف على المواد والقوانين للعديد من الألعاب الرياضية المختلفة.
وجرت محاولة وقتها لتفعيل ألعاب أخرى غير كرة القدم مثل الكرة الطائرة والسلة وألعاب قوى مثل الجري لمختلف السباقات بالإضافة لرمي الكرة الحديدية والوثب الطويل.
شهدت الأعوام السابقة انضمام بعض المعلمات والمعلمين لدورة التدريب والتحكيم التي أقيمت من قبل الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة وحتى شهدت دورات خاصة عبر مدربين مختصين لمختلف الرياضات مثل الشطرنج والطاولة وكرة السلة وكل ذلك يصقل معلومات وأداء المعلمة والمعلم المختصين للدروس الرياضية وكما ستقام مسابقة لانتقاء مدرسات ومدرسين لمادة الرياضة من قبل هيئة التربية والتعليم بتاريخ 25/9/2021.
أهمية الحصة الرياضية
وصحيح أن حصة الرياضة يراها الكثيرون بأنها ترفيهية وحتى يذهب من يرى بأن لا لزوم لها، ولكنها هي حصة هامة كثيراً للطلاب من الكثير من النواحي، وأولها صحياً وتمنح الطلاب النشاط الجسدي وهناك ألعاب تحفز العقل مثل الشطرنج، والكثير من المواهب أبرزت نفسها لمختلف الألعاب عبر حصة الرياضة والبطولات الرياضية المدرسية.
يتطلب تكليف من هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة في كل مدينة لجنة خاصة لمراقبة البطولات المدرسية، ويتمثل دورها في اكتشاف المواهب ورفدها للنوادي، فالكثير من اللاعبين سابقاً اُكتشِفوا عبر المنتخبات المدرسية وتألقهم في البطولات على صعيد سوريا بشكلٍ عام.
بالمقابل كان الأجدر من الأندية في إقليم الجزيرة تكليف مدربيها لمراقبة البطولات المدرسية والعمل على انتقاء من يمتلك الموهبة، وطبعاً قلة قليلة من إدارات النوادي عملت مسبقاً على هذا الأمر، ولكن الأفضل أن تكون هناك نظرة مستقبلية للقائمين على السلك التربوي والأندية معاً لاكتساب واكتشاف المواهب وصقلها، ومنحهم جل اهتمامهم لنحصل في النهاية على خامة رياضية مستقبلية حقيقية.
ولكن نقطة هامة لا يجوز التغافل عنها في أية حصة للرياضة يجب في البداية القيام بالإحماء والحركات والتمارين السويدية، إضافةً لذلك يجب التركيز على العديد من الألعاب الأخرى ضمن المدارس وتأمين المستلزمات لها، مثل ألعاب كرة الطاولة والشطرنج والسلة والطائرة كما ذكرنا آنفاً.
ولكن من الخطوات الهامة التي قامت بها هيئة التربية وهي وضع أشخاص مختصين في إدارة الشؤون الرياضية للمدارس، وهم بكل تأكيد سوف يضعون الخطط المناسبة والمدروسة للارتقاء بالواقع الرياضي المدرسي، وخاصةً مدارسنا تعج بالمواهب المختلف ومن كلا الجنسين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.