سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ديبو: الإدارة الذاتية؛ إدارة لا مركزية ديمقراطية تساهم في حل الأزمة السورية

أوضح عضو الرئاسة المشتركة في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو أنهم بصدد تغييرات وطنية سورية في المستقبل القريب، وأكد: “نعمل على عقد مؤتمر وطني للمعارضة السورية الديمقراطية”، وأشار إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية منفتح على الجميع للحوار حول إيجاد الحل للأزمة السورية.

بعد مرور عقد على الأزمة السوريّة وعلى ما يبدو أن المجتمع الدولي غير مُهيأ حتى الآن للضغط على الأطراف الفاعلة في الصراع السوري للوصول لإنهاء المعضلة السوريّة، وهذا لا يعني أن الحلول في سوريا مُستحيلة لأن من الطبيعي أن لكل أزمة وحرب ومشكلة حل ما ولا بد أن تظهر في النهاية، ويتوصل الجميع إلى قناعة بأن الأزمة في سوريا يجب أن تُحل بشكل مقبول من قبل كافة السوريين.

اللامركزية الحل العام لسوريا المستقبل

وفي السياق تحدث عضو هيئة الرئاسة المشتركة في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو لوكالة هاوار للأنباء فقال: إن طريقة تجميع الجماعات المتطرفة كما يحدث الآن في درعا نتيجة لاتفاق بين تركيا وحكومة دمشق وكذلك بموافقة إيران وروسيا، قائم على مبدأ التصفية، ونتساءل هنا هل سيعملون على تشكيل طالبان جديدة في المناطق الشمالية الغربية من سوريا؟ في إشارة إلى الخطط المحتملة لهذه القوى.

وعن تصريحات بشار الأسد التي قال فيها إن سوريا لن تعود إلى ما قبل 2011، ويمكن أن تحكمها إدارة مركزية تحدث ديبو بقوله: إنه لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية حتى الآن، اللامركزية هي الحل العام لسوريا هذا موقف متقدم للغاية، لكن هناك العديد من أشكال اللامركزية الواقعية والشكلية ويتبنى مجلس سوريا الديمقراطية لا مركزية الدولة وفي نفس الوقت أن تدير كل منطقة شؤونها بنفسها بدون أن تؤثر على صلاحيات الحكومة المركزية، التأكيد على اللامركزية في هذا الوقت خطوة إيجابية، اللامركزية الإدارية المحلية هي جزء من الإدارة الذاتية ولكنها ليست بديلاً عن الإدارة الذاتية، لقد تحولت الإدارة الذاتية إلى لا مركزية ديمقراطية تساهم في حل الأزمة في سوريا وجميع مناطق الشرق الأوسط، حتى الآن لم يحدث أي لقاء عملي بيننا وبين حكومة دمشق، لكننا كنا وما زلنا منفتحين على مثل هذه اللقاءات من أجل إجراء حوار حقيقي، يجب أن يكون هناك ضامن يمكنه الجمع بين الجانبين واتخاذ خطوات متواصلة.

وتابع ديبو: مؤخراً بدأت بعض الدول بالتواصل مع حكومة دمشق وإقامة العلاقات معها، في حال كانت هذه العلاقات قائمة على أساس القرارات الدولية 2254 و 2118 وإعلان جنيف 2012، وساهمت بدور إيجابي في حل الأزمة السوريّة فستكون خطوة إيجابية، أما إذا كانوا يريدون إضفاء الشرعية على سلطة حكومة دمشق المركزية عندها سيكون الجميع في أزمة، المواقف المتعلقة بإعادة العلاقات تتلاشى بسرعة تظهر العوائق أمام بناء العلاقات، قبل تطوير أية علاقات بين حكومة دمشق والدول الإقليمية يجب اتخاذ إجراءات لحل ديمقراطي للأزمة السورية، أما عدا ذلك فستبقى العلاقة محصورة فقط في المجال الإعلامي والمصالح الإقليمية والدولية، لا توجد أسس أو فرص لتلك العلاقة.

ما يجري في درعا سيناريو يتكرر

وتطرق ديبو إلى موضوع خط الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا كخطوة نحو بناء العلاقات قائلاً: الشرق الأوسط يمر بفترة صعبة لذلك يريد الجميع استمرار الأزمة ومحاولة عرقلة الحل المطلوب إنهم يريدون أيضاً معالجة هذه القضايا بالسبل الاقتصادية ويمثل خط الغاز المصري الذي يصل إلى لبنان ويعبر من الأردن إلى سوريا خطوة نحو بناء العلاقات، لكنه لن يُشكل فرصة كبيرة لإضفاء الشرعية على حكومة دمشق لأن بعض المناطق القريبة من الأراضي اللبنانية هي الآن تحت الاحتلال، بلد خرج فيه القرار عن سيطرته ازداد عدد المهاجرين وتعمقت الأزمة، لا يمكن شرعنته ستتحقق الشرعية السورية من خلال الحل وإنهاء الاحتلال.

وفي الحديث عن الأزمة في درعا قال ديبو: إن هناك مساعي لتوسيع رقعة الأزمة وتأسيس حركة طالبان جديدة في المنطقة، درعا لم تحقق أي نتائج نهائية حتى الآن الوضع هناك متوتر ما يجري في درعا، هو محاولة لتكرار نفس السيناريو الذي جرى في دوما وحرستا ومناطق مختلفة من سوريا وهذا يعني إخضاعهم ومن ثم توجيههم إلى أماكن أخرى، نحن ضد هذا الأمر سيتم تسوية الوضع في درعا من خلال الحوار والقرار الدولي 2254، أما عدا ذلك فيعني إخضاع أهالي درعا والنيل من إرادتهم لدرعا مكانة رمزية حكومة دمشق أو متطرفو حكومة دمشق يريدون أن يقولوا نحن في المقدمة مرةً أخرى.

وأوضح ديبو: إن نقل الجماعات المسلحة إلى المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها يتم بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين تركيا وحكومة دمشق بهدف القضاء على الجماعات المتطرفة، هذا يتضمن أيضاً موافقة إيران وروسيا وهو ما يؤدي إلى تعميق الأزمة أكثر، إن انتصار طرف معين هو هزيمة المستقبل مع تفاقم المشكلة تزداد إراقة الدماء ويزداد تقسيم المجتمع السوري ويتعرقل إنشاء سوريا الديمقراطية واللامركزية، إن إرسال الجماعات المسلحة إلى الباب طريقة لتجميع المجموعات المتطرفة لا يوجد إجماع أو توافق دولي أو إقليمي على تجميع ومستقبل الجماعات والعصابات المسلحة وتزداد الشكوك حول ما إذا كانت طالبان جديدة ستظهر في شمال وغرب سوريا.

المشاريع الديمقراطية خطر على تركيا والجولاني

وحول تصريحات زعيم مرتزقة تحرير الشام (جبهة النصرة) أبو محمد الجولاني فيما يتعلق بمناطق شمال وشرق سوريا تحدث ديبو بالقول: إن هذه المواقف تثبت ضعف الجهة التي تمثلها صلتهم مع داعش والقاعدة والمخابرات التركية واضحة وهذا الموقف ليس بجديد، لا نتوقع منهم أكثر من هذا الموقف الوضع في شمال وشرق سوريا يختلف عن أفغانستان ونحن أيضاً نؤيد عدم بقاء أي قوات أجنبية في سوريا، طالما يوجد محتل لا يمكننا حتى الحديث عن حل اليوم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هي رمز للسلام وهذا يُشكل خطراً على الجولاني وحتى على الأطراف التي تدعمه وخاصةً تركيا، قد تكون هناك خلافات شكلية بينهم ولكنهم متفقون فيما يتعلق بالقضاء على مشروع أخوّة الشعوب والتعايش المشترك في الإدارة الذاتية.

وبشأن الاجتماع المرتقب بين النظام السوري والأتراك في بغداد تحدث ديبو فقال: تركيا في حالة أزمة لقد تسبب نظام حزب العدالة والتنمية بقدرٍ كبير من المتاعب أكبر من تلك التي تعاني منها سوريا، كلا النظامين يمران بأزمات ويسعيان بكل السبل إلى التواصل فيما بينهما والخروج من هذه الأزمات التي تعصف بهما، لكن اللقاءات التي تعقدها هذه الدول هي نتيجة اضطرارية، لا تعقد هذه الاجتماعات برضاهم كلا النظامين خائفان جداً من أي حل ديمقراطي في محيطهما هذه الاجتماعات هي نتيجة لمخاوفهم من الحل الديمقراطي السلمي في سوريا.

واختتم عضو هيئة الرئاسة المشتركة في مجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو حديثه بالقول: إن الزيارات المستقبلية لوفودهم لزيارة الدول وجدول عملهم المستقبلي هي بالدرجة الأولى حول موضوع فتح معبر تل كوجر وهذا الأمر هام وعلى جدول أعمالنا على الدوام ونناقشه مع الجميع، وبخاصةٍ الطرفين الأكثر فاعلية في سوريا مع الروس والأمريكان في المستقبل، وهناك مسائل هامة أخرى لأن أمامنا تغييرات وطنية سورية سنتخذ خطوات عملية داخل سوريا بكل تأكيد، ونحن مهتمون بالدرجة الأولى، نفكر في عقد مؤتمر للمعارضة الوطنية الديمقراطية السورية، نريد إنشاء مجموعة حقيقية وليست شكلية وستجري وفودنا قريباً زيارات لعدد من الدول في الخارج، نحن بصدد إجراء زيارتين مهمتين في الفترة القريبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.