No Result
View All Result
نوري سعيد-

حديث رئيس الدولة في سوريا جاء خلال اجتماعه مع الحكومة الجديدة في 14/8/2021 بأن الفرصة مناسبة للانتقال من النظام المركزي إلى اللامركزية، كونها تحقق التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق الأغنى والأفقر وبين الريف والمدينة، لاقى بعض الاستحسان من لدن أغلب الأطراف السورية ومنها مجلس سوريا الديمقراطية حتى وإن كان كلاماً، ومن هنا نقول حبذا لو أن الفرصة أيضاً مناسبة لعقد مؤتمر وطني جدي وشامل يضم كافة القوى الوطنية من الموالاة والمعارضة والتوصل لصيغة حل لأزمتنا، التي نعيشها منذ أكثر من عشر سنوات ونبذ الأحقاد والعداوات والتراشق بالاتهامات، لأننا في النهاية كسوريين محكومين بالتوافق والجلوس معاً شئنا أم أبينا بعد أن ثبت فشل الخيار العسكري كحل للمعضلة السورية، لأن كافة الأطراف الدولية والإقليمية لاهمّ لها سوى تحقيق مصالحها والتي تصب في خانة القوى المعادية بكل تأكيد.
ومن هنا لا بد من وضع مصلحة الوطن فوق كافة الاعتبارات الأخرى حتى لا نصبح لا سمح الله شعب بدون دولة، وهذا لا يتمناه كل من يحمل ذرة من الوطنية كوننا عمرنا بلدنا كل شبر بنذر، ولا نريد أن نرى وطننا ينهار بلمحة بصر أو جرة قلم، ونكون مساهمين في ذلك من خلال استقواء كل طرف بجهة معينة ما، ولقد ضحى شهدائنا الأبرار بأرواحهم الطاهرة في سبيل عزتها وسياتها وكرامتها حتى نعيش نحن بأمان متحابين وموحدين لا كما نحن عليه الآن أخوة أعداء وهذه هي الطامة الكبرى! ومع أننا ندرك جميعاً ألا حل للأزمة السورية إلا الحل السلمي.
ومع ذلك لا يزال البعض متشبثاً بالحل العسكري حتى بعد مرور عشر سنوات من الأزمة، فإلى متى سنبقى كذلك، ألم نحن الفرصة المناسبة أيضاً لوفق الاقتتال الأخوي في سوريا؟! من هنا لا بد الإسراع في عقد حوار سوري – سوري جامع وشامل يشارك فيه كل السوريين، ليسود جو التآخي والغيرة الوطنية عل أجوائه، حتى ننصرف جميعاً لمواجهة المحتل التركي الغاشم الذي يطمع باحتلال الشمال السوري من البحر وحتى دجلة بما فيها حلب و بعمق 30 كم حيث يتذرع بالميثاق الملي، وعلينا أن ندرك بأن روسيا حليفة سوريا لن تقف في وجه الامتداد التركي بسبب مصالحها المتعلقة بخط الغاز والخلاف التركي الأذربيجاني ومحاولة إبعاد تركيا عن الغرب وعن الناتو وأيضاً أمريكا التي لا تريد أن تخسر حليفتها تركيا في حلف الناتو .
وانطلاقاً من المثل الشعبي القائل (ما حك جلدك غير ظفرك) فإننا محكومون شئنا أم أبينا بالتوافق والتشاور والتحاور والاتحاد والاعتماد على قوانا الذاتية كسوريين في حل الأزمة التي طالت عمرها لأن لا أحد يريد لنا الخير، وعندها فقط سنكون قادرين على اجتياز المرحلة الصعبة وستبقى سوريا حرة أبية رغم أنف الجميع.
No Result
View All Result