سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ديوان الأدب في شمال وشرق سوريا.. والرِهان عليه

 دلشاد مراد-

خطت “لجنة الأدبيات في روج آفاي كردستان” خطوة إلى الأمام من خلال تنظيم مؤتمرها الأول في 29 الشهر المنصرم وتوسيع نطاق أعمالها وأنشطتها وتغيير اسمها إلى “ديوان الأدب في شمال وشرق سوريا”.
“لجنة الأدبيات” التي تأسست في عام 2016م كانت مسؤولة بالفعل عن تقييم ومنح إذن الطباعة لمعظم المؤلفات في روج آفا وشمال شرق سوريا وكذلك المشاركة في تنظيم بعض المهرجانات والمسابقات الأدبية كمهرجان أوصمان صبري للأدب ومسابقة طفل المستقبل، كما أنها أنشأت صالون ميتا الأدبي الذي لم يدم طويلاً.
شارك في المؤتمر الأول للأدبيات عشرات من الكتّاب من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، ليكونوا أعضاء في “ديوان الأدب” الذي يصبح منذ تأسيسه المظلة الأدبية “المفترضة” لعموم كتاب ومؤلفي شمال وشرق سوريا.
يعرف الديوان نفسه في نظامه الداخلي كالآتي: “مؤسسة تهتم بالشأن الأدبي، وتتخذ من شمال وشرق سوريا مكاناً لممارسة أعماله، ويعمل على أن يكون جهة مبادرة لجميع الأدباء للارتقاء بالأدب، عبر فتح مسارب التواصل معهم، ونشر أعمالهم الأدبية”.
وفي نظرة لأهدافه التي تتضمن دعم الأدب ونشره، ودراسة الأعمال المطبوعة والمنشورة ونقدها، والاهتمام بأدب المرأة والطفل والناشئة، والمشاركة في إقامة مهرجانات ومنتديات أدبية، وتشجيع حركة الترجمة وخاصة للكردية، فإنه لا تغيير جوهري في الأهداف التي رسمت للجنة الأدبيات منذ انطلاقتها الأولى قبل خمس سنوات، وإنما سيجرى توسيعاً وتكثيفاً للأعمال المذكورة، فسابقاً كانت بعض المؤسسات والاتحادات الثقافية تطبع كتبها دون الرجوع للجنة الأدبيات أو كانت ترفض تقييماتها وآرائها حول بعض الكتب المعروضة أمامها، مما كان يحدث نوع من الفوضى في مجال طباعة الكتب، وهذا ما كان أحد أسباب تدني مستوى بعض الكتب المطبوعة في شمال وشرق سوريا. ويتم عملية التوسيع من خلال تشكيل مكاتب كالعلاقات وغيرها، إضافة إلى لجان متخصصة أدبياً (لجنة الأعمال الأدبية الإبداعية، لجنة الترجمة، لجنة البحوث والدراسات) من أعضاء الديوان وكذلك من استشاريين مختصين إن توفروا.
وكان من القرارات الأخرى للمؤتمر التي ستؤثر على مسيرة الأدب في شمال وشرق سوريا إنشاء أكاديمية أدبية لرفع المستوى التدريبي سواء للكتاب الحاليين والناشئة.
وخلال المؤتمر انتخب لإدارة “ديوان الأدب” خمسة من المشتغلين بحقل الأدب جلهم من إدارة “لجنة الأدبيات”، وبالتالي يتوفر لدى معظمهم الخبرة الكافية لإدارة وتطوير الديوان بما يحقق الأهداف العملية له، والذي من خلال يتم تطوير الأدب في شمال وشرق سوريا.
ما يهم هنا أن يتمكن “ديوان الأدب في شمال وشرق سوريا” من تجاوز السلبيات التي رافقت الأعمال الأدبية في السنوات السابقة، بما يحقق رفع مستوى المؤلفات الأدبية المحلية، وإعطاء القيمة للكاتب والكتاب الحقيقي، وتجاوز مدعي الكتابة والتأليف، وتفعيل أعمال النقد الأدبي الجاد، والقيام بالأنشطة الفعالة، وبتحقيق هذه المهام تكون المسيرة الأدبية قد حققت شوطاً كبيراً للوصول إلى النهضة والثورة الذهنية والفكرية والأدبية المنشودة واللازمة والضرورية لمنطقتنا.
سيكون “ديوان الأدب” خلال السنتين القادمتين “حيث ينعقد مؤتمر الديوان مرة كل سنتين” محط اختبار حقيقي لتنفيذ أهدافه ومشاريعه بوتيرة وإرادة عالية، فَرِهان تحقيق النهضة الأدبية ملقاة على عاتقه بالدرجة الأولى إلى جانب كافة المؤسسات الأدبية واتحادات المثقفين والكتّاب..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.