جل آغا/غزال العمر ـ
يحافظ أبناء قبيلة شمر على أغانيهم الفلكلورية الشعبية التي يتمسكون بها إلى يومنا هذا؛ كهوية تميزهم وتحافظ على أعرافهم وتقاليدهم، صحيفتنا روناهي شاركت سكان منطقة الجنوب بإحدى جلساتهم الغنائية وكان لنا هذه اللقاءات الشيقة والممتعة.
قوانين لا يُمكن تجاوزها
“الهوسة مخصصة للرجال ولا يجوز دخول المرأة بينهم ولها أغاني خاصة بها” بهذه الكلمات حدثنا سعد مدي المحمض (52 عاماً) من أهالي قرية الدردارة من ناحية تل كوجر في شمال وشرق سوريا عن مفهوم الهوسة مضيفاً: “تثير الحماس ويتقابل بها صفان من الرجال يتبادلون الأغاني التشجيعية في أفراحهم ومناسباتهم السعيدة”.
كأنّ يردد أحدهم: “يا صناديد العرب كلّا والجزيرة أنتم رجالاً ترابها من دمنا نبلاً وأرواحنا ترخص على شانا”. ويرد بقية الرجال وراء من قد تميز بصوته العذب، وفطنته في قول القصيد.
أجواء تراثية
يستطرد سعد المحمض في حديثه عن أجواء الجلسات ويقول: “تراث الأجداد لا يزال أبناء شمر يحافظون عليه عبر تمسكهم بهذه التقاليد فهم لا يشعرون بالراحة؛ إلاّ وهم داخل بيت الشعر يتحدثون ويتسامرون ودلال القهوة المرة وفناجينها تدور بينهم لتشاركهم جلستهم”.
“هلا هلا بج يا الحايل يا شقرا، يا أم الجدايل، قومي ألعبي يا زينة أشريج، بحلال السرقب، مثل ناقاتهم ما ترغب”.
هكذا “يدّح- يعد” أيّ يغني حسب لهجتهم المحكية؛ علي رداح الشمري (55 عاما) من أهالي قبيلة شمر قرية الدردارة؛ الذي يشري بهذه الكلمات بنت الحاشي لترد عليّه وتجاريه في غناءه وقصيده ليكمل قائلاً:” أنا زايركم بشمر ودهام العاصي يتأمر تعطوني البنت النشمية”، فتقوم بنت الحاشي وترد عليه في أغانيه.


إبراهيم الصران مُقدم برنامج “ديرتنا” أوضح من جانبه أهمية التعريف بالتراث الأصيل قال: في هذا المنحى يقوم برنامجنا بتبني إحياء التراث ويتنقل بين الأرياف لتعريف القبائل ببعضها نسباً وتراثاً”. والبرنامج يُعرض على قناة روج آفا ويهدف لنقل الفكر والتراث وعادات القبائل.


