سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

خليل: تجربة الإدارة الذاتية ترسيخ للحل وحفاظ على وحدة سوريا

الحسكة/ آلان محمد ـ

أكد عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل بأن القوى العاملة في شمال وشرق سوريا استطاعت تنظيم نفسها وإقامة المؤسسات والنظم الإدارية وتأسيس المجالس والإدارة الذاتية، وأوضح بأن مشروع الإدارة الذاتية يرسّخ الحل في سوريا ويحافظ على وحدة الأراضي السوريّة.  
منذ ولادة الإدارة الذاتية الديمقراطية وتفعيلها للبرنامج الديمقراطي خاض صراعات وتعرض لأشد الضغوطات والمؤامرات، من كافة الأطراف المحيطة على المستوى الإقليمي والدولي، وكان تبنّي النموذج الديمقراطي يحاكي بكلِّ عفويةٍ خارطة الحل للأزمة السورية ويلامس النسيج الاجتماعي المعقّد بتنوعهِ من خلال التشاركية في العيش واحترام الثقافات المختلفة والمتعددة.
الهجمات التركيّة تُهدد أمن واستقرار المنطقة
وللحديث عن هذا الموضوع أجرت صحيفتنا لقاءً خاصاً مع عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل حيث تحدث بالقول: سوريا عموماً منذ عام 2011 ومع بداية الأزمة تتعرض للاحتلال والهجمات ليس فقط مناطق شمال وشرق سوريا فالبلاد برمتها تعيش حالة تعدد الأزمات على كافة الأصعدة وخصوصاً الأزمة الاقتصادية والعسكرية، وتعرض القسم الأكبر من الشعب السوري لظروف قاسية أدت إلى تهجير معظمهِ.
 وتابع خليل بالقول: أما في مناطق شمال وشرق سوريا استطاعت القوى العاملة من تنظيم نفسها وإنشاء المؤسسات والنظم الإدارية وتأسيس المجالس عبر الإدارة الذاتية، باعتبارها جزء لا يتجزأ من سوريا تتعرض للكثير من التحديات المتمثلة بالعدوان التركي على عفرين واحتلالها لعدة مناطق أخرى، مثل الباب وإعزاز وجرابلس وكري سبي وسري كانيه، ولم يكتفِ بهذا فقط، بل يحاول التقدم من عدة محاور أخرى لتنفيذ أجنداتهِ التوسعية باحتلال مناطق جديدة، حيث قام مؤخراً بضرب مناطق ليست قريبة من حدوده الإدارية مثل تل تمر وناحية زركان ومناطق أخرى ويقصف المدنيين والقرى حيث تسبب باستشهاد الأطفال والنساء وسقوط العديد من الجرحى فهو من خلال هذهِ الممارسات يعمل على مفاقمة الأزمة السورية وعرقلة جهود الإدارة الذاتية الرامية لإيجاد الحلول للأزمة السورية، وإنهاء الصراعات على أراضيها، من خلال المعايير السياسية والعسكرية التي تقدمها القوى السياسية للإدارة الذاتية كنموذج عن إنهاء الأزمة.
وأوضح خليل: تمارس القوى الاحتلالية كالجيش التركي ومرتزقتهِ أنواعاً جديدة من الابتزاز والاستغلال فهي تجمّل صورة الواقع في المناطق المحتلة وتدعو لعودة أهاليها، لتلقي من خلال هذهِ المكائد القبض عليهم وإجبارهم على دفع الجزية التي تُقدر بآلاف الدولارات، أما في حقيقة الأمر فهي تقوم بنفي وتهجير من تبقى من أهالي المناطق المحتلة ودفعهم باتجاه المغادرة ومن ثم سرقة ممتلكاتهم ونهبها وتوطين العديد من عوائل المرتزقة في منازلهم، فجلبوا حتى عوائل من جنسيات أخرى في مسعىً حقيقي لتغيير ديمغرافية المنطقة وتغيير معالمها.
 وأشار خليل بالقول: المحتل التركي ومرتزقته يمارسون أبشع أنواع الحرب الخاصة على شعوبنا ومنها: الغزو الثقافي ومحاولة فرض اللغة التركية وطمس التاريخ والهوية خصوصاً للشعب الكردي، وقطعت مياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها والتي تبعد ما يقارب 80 كيلو متر عن مدينة سري كانيه المحتلة، إذاً نحن أمام نوايا احتلالية مبطنة، فالحقد التركي على الكرد هو حقدُ تاريخي وليس وليد اللحظة ولكنهُ انفجر مع ولادة الإدارة الذاتية وتقدمها على الصعيد السياسي الإقليمي والعالمي.
ازدواجية المعايير الدولية تُساهم في تمادي تركيا
وحول الواقع الاقتصادي في مناطق شمال وشرق سوريا تحدث خليل وقال: سوريا عموماً تعاني من أزمة اقتصادية متردية للغاية من أبرز أسبابها الحرب الأهلية التي لا زالت دائرة على الأرض، وعقوبات قانون قيصر التي أنهكت الاقتصاد السوري فتعطل كافة المنشآت الحيوية في سوريا وتعطلها عن العمل مرتبط أيضاً بسرقة جيش الاحتلال التركي للمصانع والمنشآت، ومناطق شمال وشرق سوريا مرتبطة بشكلٍ وثيق مع هذهِ الظروف والمعطيات ومعاناتها من حصارٍ خانق فهي وقعت ضحية مرةً أخرى، لتعنت بعض القوى الدولية بإغلاق معبر ربيعة الحدودي مع العراق، وهذا المعبر كان من شأنهِ أن يساهم باكتفاء الإدارة الذاتية وتخفيف وطأة الحصار فحتى المعابر الإنسانية أصبحت ورقة ضغط بيد بعض اللاعبين الأساسيين في الشأن السوري غير آبهين بمعاناة الشعوب في الوقت الذي سمحوا باستخدام الجماعات المتطرفة المعابر لتحقيق غاياتهم، والتي تدعم من خلالها دولة الاحتلال التركي لتلك الجماعات الإرهابية، وهذا أتى بموافقة من مجلس الأمن نفسهُ الذي وافق على إغلاق معبر ربيعة فازدواجية المعايير في السياسة الدولية لم يعد مستغرباً بالنسبة لنا.
وبيّن خليل: المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية قائم على منطقة جغرافية استراتيجية يعيش فيها نسبةً كبيرة من الشعب الكردي وهو مجاور للحدود التركية التي تحتوي في قاعدتها الشعبية والسكانية على الكثير من الكرد، وهذا ما يجعل تقارب الشعب الكردي وتوحده أمراً وارداً جداً مع العلم أن تركيا تعلم بأنّ مشروع الإدارة الذاتية هو مشروع شعبي قائم على إدارة الشعب لنفسهِ بكافة شعوبه، فهي إدارة الكرد والعرب والسريان وكافة الشعوب، وعلى هذا الأساس انطلقت القوى الاحتلالية بتنفيذ هجومها على شعوب المنطقة والغاية إفشال المشروع الديمقراطي، وهذا ما حصل ضمن صفقات تمت بين القوى اللاعبة في الأزمة السورية غير مدركين أو لا يريدون أن يقتنعوا بأنّ مشروع الإدارة الذاتية هو مشروع يرسخ الحل في سوريا وهو مشروع ديمقراطي يوحد الأراضي السورية.
واختتم عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل حديثه قائلاً: دولة الاحتلال تحاول إقناع حلفائها بأنّ المشروع الديمقراطي مشروع انفصالي، تركيا بالفعل قلقة جداً من التطورات السياسية الأخيرة كما ذكرنا وهي على يقين بأن الإدارة الذاتية تعمل على تمكين علاقات حسن الجوار ولا تعتدي على أحد ولا تُشكل أي تهديد على أحد، وبالنهاية نحن لا نمتلك سوى الاعتماد على القاعدة الشعبية لشعوبنا للوقوف ضد هذهِ المؤامرات التي تهدف للنيل من إرادتنا وأمن شعوبنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.