No Result
View All Result
مصطفى عبدو (كاتب)-
اكتسب الكرد خلال الأزمة السورية ثقة جميع شعوب سوريا ولا يُخفي أردوغان ومَن معه في حزب العدالة والتنمية، خشيتهم بأن المكاسب التي تحققت في شمال وشرق سوريا ستعطي قوة عسكرية وسياسية وإقليمية للكرد في الأجزاء الأخرى سواء في العراق أو تركيا أو إيران ولهذا يسعى أردوغان لمنع هذا التطور.
بدأت تركيا تغيّر أسلوبها في التعامل مع الكرد سواء في باشور كردستان أو في شمال وشرق سوريا بشكل أكثر دموية، فلم تعد تكتف بالقيام بعمليات عسكرية خاطفة أو حملات محدودة، بل أصحبت تعتمد أسلوب التوسع في عملياتها في عمق الأراضي حيث يتواجد الكرد، والتحضير لمزيد من التوسع وتثبيت قواعد كما أنها لم تعد تتقيد بالاتفاقات المبرمة مع دولتي العراق وسوريا، حيث كان يسمح لها التوغّل لمسافة عشرين كيلومتراً داخل أراضي العراق وخمسة كيلو مترات داخل الأراضي السورية بحسب اتفاقية أضنة 1998.
ما يحدث الآن هو أن الجيش التركي يقوم بإفراغ المناطق الحدودية من سكانها في باشور كردستان وإنشاء أشرطة أمنية، وإحداث دمار في البنى التحتية للمنطقة مستهدفاً المدنيين وممتلكاتهم ومنعهم من مزاولة أنشطتهم غير مبالٍ بما يلحق السكان من تبعات إنسانية واقتصادية، ودفع السكان إلى النزوح على غرار ما قام ويقوم به في بعض المناطق السورية، مخالفاً بذلك كل الأعراف والمواثيق الدولية ومستغلاً الصمت الدولي.
وما يؤكد وحشية الجيش التركي هو تسمية عملياته العنصرية بأسماء تدل على الافتراس والوحشية كمخلب النمر ومخلب النسر مخلب البرق ومخلب الصاعقة وغيرها.
ومع كل ذلك يبقى دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية مصدراً كبيراً للقلق التركي خاصةً بعد تصريحات قائد قوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب الجنرال بول تي كالفيرت الأخيرة بأن الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية مستمرة وقوله أنا هنا لأعلن الشراكة الدائمة مع قوات سوريا الديمقراطية.
No Result
View All Result