سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قائد المجلس العسكري بإقليم الجزيرة: استرجاع الأراضي المُغتصبة دَين لا بدَّ من ردّه

الحسكة/ آلان محمد ـ

قال قائد المجلس العسكري في إقليم الجزيرة حسين سلمو: عملت قوات سوريا الديمقراطية بحزمٍ شديد مع خلايا مرتزقة داعش الإرهابية في إطار حملتها المستمرة بمكافحة الإرهاب، وتمكنت من وأد الفتن التي تزرعها جهاتٌ محليّة وإقليمية، وكرّست النموذج الحقيقي للديمقراطية، من خلال قوام قواتها المؤلف من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا.
في الأيام الماضية انعقد الاجتماع الخاص بالمجالس العسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا لقوات سوريا الديمقراطية بحضور وفدٍ من التحالف الدولي لمحاربة داعش، بحث المجتمعون التطورات الميدانية على الصعيدين العسكري والسياسي التي تشهدها سوريا والمنطقة، خصوصاً السياسات والممارسات العدائية التي يقوم بها النظام السوري وداعميه بحق سكان مناطق شمال وشرق سوريا.
عملياتنا ضد داعش وخلاياه النائمة مُستمرة
حول ذلك التقت صحيفتنا بقائد المجلس العسكري في إقليم الجزيرة حسين سلمو فتحدث وقال: محاربة الإرهاب لم تنتهِ خصوصاً في المرحلة الحالية، حيث اعتمد المرتزقة الإرهابيين استراتيجية جديدة عن طريق عملائهم والخلايا النائمة من اغتيالاتٍ وخطفٍ وتفجيراتٍ، وقد تمكنا من إلقاء القبض على العديد من تلك الخلايا ولا زلنا مستمرين بملاحقتهم وفقاً لآليات جديدة وناجعة، وكان حجم التحديات التي واجهناها كبيراً وصعباً خصوصاً مع الفتن التي كانت تزرعها بعض الأطراف الداخلية والخارجية، لضرب وحدة الصف الشعبي، ولكن بحكمة العقلاء وبإيلاء قوات سوريا الديمقراطية اهتماماً خاصاً بالتعامل مع هذهِ الفتن تمكنّا من وأدها نهائياً.
وأضاف سلمو: المُخرجات التي انبثقت عن الاجتماع كانت تتماهى مع كافة الأوضاع الراهنة مرتبطة بواقع سوريا السياسي والعسكري، وكان أهمها التركيز على ضرورة الاستمرار في مكافحة داعش واستئصال خلاياه بكافة الوسائل المشروعة بالتعاون مع شركائنا في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، من خلال تبنّي دعماً حقيقياً على الصعيد السياسي والاقتصادي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وتوفير كافة الأدوات التي تُمكنها من تعزيز الأمن والاستقرار وضمان مستقبل أبناء المنطقة، وتم حثهم على ممارسة الضغوطات على تركيا لوقف عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا، ووضع حدٍ لجرائم الحرب التي لا زال يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته، ووضع آليةً تضمن العودة الآمنة للسكان الأصليين إلى منازلهم وأملاكهم.
وتابع سلمو بالقول: دعا المجتمعون المجتمع الدولي إلى تحمّل التزاماته القانونية والأخلاقية تجاه مراكز الاحتجاز التي تضم أكثر من 11 ألف سجين من داعش بالإضافة إلى نحو 64 ألفاً من أفراد عائلاتهم في مخيمي الهول وروج، حيث أثقل ذلك كاهل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية باستيعاب أخطر وأكبر تجمعٍ للإرهابيين في العالم وتأمين حماية دول العالم انطلاقاً من أراضي شمال وشرق سوريا.
الانتصارات العسكرية الطريق للاعتراف السياسي
وأثنى سلمو على وزارة الخزانة الأمريكية التي أدرجت فصيل أحرار الشرقية ضمن قائمة العقوبات المفروضة على مجرمي الحرب واعتباره فصيل إرهابي، ومن المعروف بأنّ هذا الفصيل الإرهابي قد ارتكب الكثير من الانتهاكات بحق أبناء شمال وشرق سوريا بمؤازرةٍ من المحتل التركي.
وبيّن سلمو بقوله: من المُخرجات أيضاً التركيز على الجهود التي قامت بها قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب وحجم الانتصارات التي حققتها على مرتزقة داعش، وتجسيدها لمعنى الكفاح والنضال في درء المخاطر عن شعوب المنطقة، وتميزها بخصوصيةٍ استثنائية مرتكزة على تشكيلها العسكري من كافة الشعوب في المنطقة، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي والسرياني والآشوري والعربي وكافة الشعوب الأخرى ضمن سوريا ديمقراطية موحدة.
وأشار سلمو إلى أنه تم التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق مع القوات الروسية من أجل تحقيق خفض التصعيد على الحدود الشمالية، ودعوة الحكومة الروسية إلى لعبِ دورٍ أكبر وأقوى في سبيل فتح كافة الأبواب أمام الحلول السياسية الدائمة في سوريا، وأضاف: “كما تم التأكيد مجدداً على ضرورة المُضي قُدماً في عملية إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية من أجل تعزيز القدرات الدفاعية، والتقيد التام بالنظام الداخلي المتوافق مع جميع المواثيق والمعاهدات الدولية لتكون ضمانة في جعل العمل المؤسساتي ركيزةً أساسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية”.
وفي نهاية حديثهِ تطرق قائد المجلس العسكري في إقليم الجزيرة حسين سلمو لممارسات دولة الاحتلال التركي الإجرامية بحق شعوبنا واحتلالهم لعدة مناطق وتهجير أهلها فقال: “تركيا ارتكبت جرائم وانتهاكات كبيرة تمثلت بعملية التغيير الديمغرافي التي استقطبت العديد من الجنسيات غير السورية وتوطينها في أراضي وممتلكات السكان الأصليين، ونعاهد شعبنا بأننا سنصعّد من مقاومتنا في كافة الجبهات ضمن إطار الدفاع المشروع، فنحن لا نعتدي على أحد وذلك ليس من أخلاقياتنا واسترجاع الأراضي المغتصبة دينٌ في أعناقنا ونحن على استعداد تام للذود عن الأراضي السورية، وصدورنا مفتوحة لاستضافة كافة القادمين إلينا من مناطق التصعيد في سوريا شريطة عدم تورطهم في دم الشهداء أو المواطنين السوريين”.