سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أهالي الدرباسية: الاعتراف بالإدارة الذاتية سيضع حداً للتهديدات التركية

روناهي/ الدرباسية ـ

أكد أهالي الدرباسية أن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا تعمل بشكل جاد وعلى كافة الصعد وتستخدم كافة الوسائل المتاحة التي من شأنها الوصول إلى الاعتراف بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وأشاروا إلى أنهم يتصدون دائماً للمخططات التي تحاك ضدهم والهجمات التي تشن عليهم..
إلى جانب المقاومة البطولية التي تبديها شعوب شمال وشرق سوريا في المجال العسكري تتخذ الإدارة الذاتية من الجانب السياسي ميداناً للنضال في سبيل حماية مكتسباتها، وقد خطت خطوات عديدة في هذا الاتجاه كان أبرزها دعوة الرئاسة الفرنسية لوفد من مجلس سوريا الديمقراطية ولقائهم مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللقاء الذي تمخض عنه وعداً فرنسيا بإقناع الدول الجارة لفرنسا بمساعدة الإدارة الذاتية الديمقراطية إضافة إلى العمل ضمن إطار الاتحاد الأوروبي على نيل الاعتراف بهذه الإدارة.
تستمر شعوب شمال وشرق سوريا بمطالبة المجتمع الدولي باعتراف دولي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، انطلاقاً من أن مثل هذا الاعتراف سيضع حداً للهجمات الخارجية ولا سيما التركية التي تشن على مناطقهم، وقد كثرت المبادرات الشعبية الهادفة إلى نيل هذا الاعتراف، وكانت آخر المبادرات حملة إطلاق هاشتاغ تطالب بالاعتراف الدولي بالإدارة الذاتية، الذي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي والذي حصل على مراكز متقدمة في عدد من الدول الاوروبية مثل ألمانيا.
حاربت بالنيابة عن العالم
وحول ضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية تحدث لصحيفتنا مؤسس أول مدرسة كردية في الدرباسية خالد معمو قائلًا: منذ انطلاقة ثورة شمال وشرق سوريا تكاتفت شعوب هذه المنطقة وحاربت قوى الظلام والإرهاب (داعش) وقدمت خدمة كبيرة للعالم أجمع، حيث أن شعوب هذه المنطقة حاربت هؤلاء المرتزقة بالنيابة عن العالم كله، الذي كان بحاجة لقوة تقف في وجه داعش الذي ترعاه وتموله دولة الاحتلال التركي، وقد كانت شعوب المنطقة خير قوة للقيام بمثل هذه المهمة وهزمت هذا العدو شر هزيمة.
وأضاف معمو: شعوب شمال وشرق سوريا أثبتت بأنها القوى الوحيدة في العالم التي حاربت داعش، في الوقت الذي عجزت فيه دول عظمى عن الوقوف في وجهه، ولكن المجتمع الدولي اليوم يمارس ازدواجية المعايير حيال شعوب المنطقة، فمن جهة يدعي بأنه يدعم هذه الشعوب في حربها على الإرهاب، ومن جهة أخرى يقف متفرجاً على الهجمات التي تتعرض لها هذه الشعوب على يد دولة الاحتلال التركي، لأنه حليف استراتيجي له في حلف الناتو ومجلس الأمن الدولي.
وتابع معمو حديثه بالقول: اليوم يشكل الاعتراف الدولي بالإدارة الذاتية الديمقراطية عاملاً هاماً بالوقوف في وجه هذه الهجمات، حيث أن مثل هكذا اعتراف يصبغ الإدارة الذاتية بصبغة معترفة دولياً يصعب التعدي عليها بين الفينة والأخرى، لأن التعدي عليها سيكون تعدياً على القانون الدولي عملياً.
واختتم خالد معمو حديثه بقوله: نطالب المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بهذه الإدارة التي فرضت نفسها رقماً صعباً في المعادلة السورية يصعب تجاهله.
خطوة هامة لأمن المنطقة
من جانبها تحدثت المواطنة زينب عمر قائلة: إن السعي لنيل اعتراف دولي بالإدارة الذاتية خطوة هامة كما أن الزيارات التي تقوم بها الإدارة إلى الدول الأوروبية والتي كان آخرها زيارة فرنسا، هي أيضاً خطوات هامة يتم من خلالها اطلاع المجتمع الأوروبي عن قرب على التضحيات التي قدمتها شعوب المنطقة، ولكن الخطوة الرئيسية التي لا يمكن من دونها نيل مثل هكذا اعتراف هي وحدة الصف الكردي، هذه الوحدة التي إذا ما تمت ستمنحنا قوة سياسية كبيرة إلى جانب القوة العسكرية التي نتمتع بها، كما أن مثل هذه الوحدة ستنتزع الاعتراف الدولي انتزاعاً لأننا سننطلق بمطالبنا من موقف قوة نتمتع بها نتيجة وحدتنا.
واختتمت المواطنة زينب عمر حديثها بالقول: لا يمكننا أن نطلب من الغير الاعتراف بنا ونحن لا نعترف ببعضنا بعد، لذلك؛ فإن حساسية المرحلة التي نمر بها اليوم تتطلب تقديم تنازلات متبادلة تصب في خدمة الشعب بغية الوصول إلى الوحدة المنشودة، التي تعتبر الطريق الوحيد للحفاظ على مكتسباتنا التي حصلنا عليها بدماء الآلاف من أبنائنا وبناتنا بين شهيد وجريح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.