كركي لكي/ غاني إسكندر ـ
قال أهالي كركي لكي في الذكرى التاسعة لثورة روج آفا إن الثورة كانت بمثابة حجر الأساس للانتقال إلى مجتمع حر ديمقراطي، ونقطة الانطلاق نحو تشييد أنموذج من التعايش المشترك المستند على فكر الأمة الديمقراطية.
في التاسع عشر من تموز 2012 ومن قلعة المقاومة ومدينة الصمود “كوباني” أُسدل الستار عن مرحلة سوداء في تاريخ الشعب الكردي خاصة، وشعوب شمال وشرق سوريا عامة، فقد ولى زمن الدولة القومية الخانقة للحريات، وبدأت مرحلة ثورة الشعوب ضد الطغيان، فانتصرت إرادة الشعوب وفتحت أبواب الديمقراطية الحقيقية، وحلت مصطلحات التآخي والمساواة وتعدد الألوان مكان اللون الواحد والفكر المقيد والقومية الواحدة المتحكمة بمصير الشعوب، وتزامناً مع حلول الذكرى التاسعة لثورة التاسع عشر من تموز ومن خلال منبر “روناهي” عبّر أهالي كركي لكي عن رؤيتهم ونظرتهم لما حملته الثورة من منجزات على الأرض.
ثورة روج آفا هي ثورة المرأة
وبهذا الصدد باركت المدرسة “أفين محمود” جميع شعوب شمال وشرق سوريا بحلول الذكرى التاسعة لثورة المرأة، قائلة: “ثورة تموز أذنت بميلاد الهوية الحقيقية للمرأة، حيث أظهرت الثورة جوهر المرأة الحرة التي بإمكانها أن تتغلب على العادات والتقاليد البالية المقيدة لها، وعندما نقول أن ثورة روج آفا هي ثورة المرأة؛ فهذا لأن المرأة قد استطاعت أن تعبر عن إرادتها الحقيقية في جميع الميادين العسكرية والسياسية والاجتماعية والدبلوماسية”، وتابعت أفين: “لقد استطاعت الثورة أن ترفع من المستوى الفكري للمرأة، وأصبحت كل امرأة بعد الثورة ذات شأن وذات إرادة حرة مستقلة، والنقطة الأهم التي كانت من مفرزات الثورة هي انهيار مفهوم الذهنية الذكورية ونمو مفهوم الحياة الندية المشتركة بين الرجل والمرأة”، واختتمت أفين حديثها بقولها: “ثورة التاسع عشر من تموز هي ثورة اللغة وثورة الديمقراطية، والثورة على العادات البالية وثورة الأخلاق الحقيقية المصاغة بيد المرأة”.


ومن جانبه قال محمد أمين يوسف: “الانتصارات العسكرية التي تكللت بالقضاء على المرتزقة والظلاميين، وكذلك النجاحات الدبلوماسية على جميع الصعد، والثورة الاقتصادية والتعليمية كانت من نتائج تسلح الشعب بمبادئ ثورة روج آفا، كما أن الثورة قد عرّفت العالم بأجمعه بحقيقة الشعب المقاوم، المصر على بناء وتأسيس مؤسسات الشعب ومدى قدرته على التعبير عن متطلبات جميع الشعوب”، وذكر يوسف: “لقد خلقت الثورة جواً من التعبير الحر ومناخاً ديمقراطياً قل مثيله، وهذا ظهر من خلال المجالس الشعبية وبلديات الشعب والمجتمع الكومينالي”، ولفت بقوله: “الثورة بنت الأرضية الخصبة لنمو براعم الأمل والسلام والتآخي بين الأمم والشعوب، تلك الأرضية المنبثقة من فلسفة وفكر القائد الأممي عبد الله أوجلان”.


