سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“جرائم قتل النساء بدافع الشرف”.. ورشة عمل في مكتبة محمد منلا غزيل

 روناهي/ منبج ـ

تناولت ورشة العمل تحت عنوان “جرائم قتل النساء بدافع الشرف” أهم القضايا المرتبطة بهذه الظاهرة، ومن ذلك أسبابها، والمبادئ العامة الفاعلة للحيلولة دون انتشارها، ودور الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، والحلول المقترحة للحد من انتشارها على نطاق واسع.
ورشة العمل التي حملت عنوان “جرائم قتل النساء بدافع الشرف” نظمها حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، فرع منبج التي أقيمت في مكتبة محمد منلا غزيل، وحضرها ممثلات عن الأحزاب السياسية وعضوات المؤسسات واللجان الخاصة بالمرأة في منبج وريفها، وقد حاضرت في ورشة العمل مسؤولة المرأة في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، فرع منبج، منى الخلف، التي تطرقت إلى عدد من المحاور، وهي أسباب انتشار جريمة قتل النساء بدافع الشرف، الحلول للحد منها، المبادئ العامة التي يجب الأخذ بها وتطبيقها، دور الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني للقضاء على التمييز بين الرجل والمرأة.
جريمة واحدة والأسباب مختلفة
 وحول أسباب انتشار جريمة قتل النساء بدافع الشرف قالت مسؤولة المرأة في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، فرع منبج، منى الخلف: “من أسباب انتشار جرائم قتل النساء؛ سيطرة النظام الأبوي وغياب التشريعات والقوانين الرادعة والحازمة، وغياب التنشئة التربوية الصحيحة، وعدم توفر الجرأة لدى بعض النساء للاعتراض بحكم الانصياع للعادات والتقاليد الاجتماعية”. وأضافت إلى جملة الأسباب أيضاً ما يلي: “عدم توافر أنظمة حماية عادلة للنساء المعنفات، وعدم توفر الوعي الديني الصحيح والسليم في المجتمع، وعدم توافر مؤسسات نسائية فاعلة، والتهاون في تطبيق القانون وفي تنفيذ العقوبة المقررة لجريمة قتل النساء على خلفية جرائم الشرف”.
حلول مقترحة
 وعن أبرز الحلول بحسب رؤية منى الخلف: “استنكار واستهجان جرائم العنف والقتل ضد النساء بجميع أنواعها وأشكالها، وأخذ الموضوع على محمل الجِد من قبل المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، وعدم الاكتفاء بتسجيل المواقف دون تحويلها إلى قرارات فعلية وعملية، ومطالبة الهيئات والمجالس والمؤسسات الرسمية والأهلية لنشر ثقافة الوعي، وشرح المساوئ والسلبيات حول خطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على البناء الاجتماعي وتماسكه”.
المرجعيات القانونية لحماية المرأة
 وتابعت القول عن المقترحات: “إعادة النظر في كافة التشريعات والقوانين الكفيلة بترسيخ قواعد العدالة والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وتوفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وإلغاء مؤسسة الأسباب المخففة التقديرية والمجاوزات لجرائم قتل النساء، وضرورة توجه المؤسسات النسائية والإعلاميين والأكاديميين وذوي الخبرة والاختصاص لعمل حملة مجتمعية ضد هذه الظاهرة”.
قيم أخلاقية
وتعليقاً على المبادئ الاجتماعية التي ينبغي الأخذ بها، تقول منى: “يجب تطبيق مبدأ جميع الناس يولدون أحراراً ومتساوين في الحقوق والقِيَم والواجبات، ومبدأ لكل إنسان حق ممارسة حريته، ومبدأ مساواة الرجل والمرأة بجميع الحقوق، ومبدأ التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان، ومبدأ التمييز ضد المرأة يعيق تقدم المجتمع، ومبدأ العدل والمساواة بين الرجل والمرأة لن يكون صحيحاً وكاملاً إلا بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ومبدأ مشاركة المرأة مع الرجل في جميع ميادين الحياة، ومبدأ تقاسم مسؤولية الأسرة بين الوالدين، والنضال من أجل تأسيس مناهج تربوية وسلوكية وأخلاقية وإنسانية”.
 وفي ختام حديثها عن دور الهيئات التشريعية التنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، أكدت مسؤولة المرأة في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، فرع منبج، منى الخلف بالقول: “يجب النضال من أجل إلغاء القوانين والمبادئ والأحكام السارية التي تنص في مضامينها أو تشير أو تحتوي تفسيراً يشكل تمييزاً ضد المرأة، سواء من الهيئة التنفيذية، أو التي أقرتها الهيئة التشريعية، أو تلك التي ما زالت الهيئة القضائية تعتمدها كإرث من جملة القوانين التي كان معمولاً بها سابقاً”.
واختتمت ورشة العمل بتبادل الأفكار بين المحاضرة والحاضرات حول عدة قضايا في ذات الموضوع بما يغني ويقدم الفائدة والمعرفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.